الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
تعديل قانون إيجار العقار.. بين نظرة المؤجرين واستياء المستأجرين
تعديل قانون إيجار العقار.. بين نظرة المؤجرين واستياء المستأجرين
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

 البينة الجديدة / خاص
تعد ظاهرة ارتفاع الايجارات من الامور السلبية التي انتشرت في السنوات الاخيرة التي تبعت سقوط النظام والتي باتت تهدد ارزاق الكثيرين من الذين يعتمدون في توفير لقمة العيش لعوائلهم على محالهم التجارية البسيطة التي يتقاسمون رزقها مع اصحاب الايجارات الجشعين الذين استمروا بلعبة رفع الايجارات بين فترة واخرى بفعل غياب الرقابة والقوانين التي تنظم العلاقة بين صاحب الملك والمستأجر او عدم تفعيل قانون الايجار المرقم (56) لسنة (2000) الذي أثار صدوره ردود فعل كثيرة في الشارع العراقي..
هذا القانون جعل المحال التجارية والمكاتب الإستشارية تخضع للقانون المدني وليس قانون إيجار العقار رقم (87) لسنة (1979) الذي كان يعطي للمؤجر الحق في طلب تخلية المحل من المستأجر متى ما يشاء وقد صدر أمر من رئاسة الوزراء رقم (216) لسنة 2004 قرر بموجبه استمرار العمل بالقانون أعلاه. (البينة الجديدة) التقت عددا من المستأجرين واصحاب الاملاك للحديث عن الاسباب التي تقف وراء ارتفاع الايجارات على الرغم من وجود قوانين تنص على تحديد العلاقة بين والمؤجر وصاحب الملك.
مستأجرون متعبون
ولا يؤدون التزاماتهم
المواطن حسين محمود الشلال مالك لإحدى العمارات التجارية في منطقة الشعب، اعطى رأيه بقانون الايجار قائلا «ان القانون رقم (56) لسنة 2000 حقق الموازنة بين طرفي العقد المؤجر والمستأجر، فمثلما المستأجر يجني الفائدة من المحل والأرباح يجب أن يكون قيد أو شرط يجعله يؤدي ما عليه من التزامات وكي يحافظ على المحل فكما المستأجر حريص على الأرباح والفائدة نحن أيضاً أصحاب الأملاك حريصون على مالنا غير السائب، وهناك الكثير من المستأجرين للأسف الشديد متعبون ولا يؤدون ما عليهم من التزامات ودخلنا معهم في مشاكل لا حصر لها»!!
التعديل الأخير شجع أصحاب الأملاك على رفع بدلات الإيجار
وفي ذات العمارة التي يملكها السيد حسين سألت أحد المستأجرين الذي يعمل في بيع الأحذية والحقائب ثامر منصور حيث قال: «هذا التعديل أضر بالعدد الكبير من المستأجرين وجعلهم تحت رحمة وسيطرة صاحب العمارة!! فهو رفع حماية الدولة للمستأجر وشجع أصحاب الأملاك على رفع الإيجار. وكل يوم كما يقول المثل الشعبي (هزي تمر يا نخلة) وأصحاب العمارات لا يشبعون من المال والطمع ولا ينظرون الى المستأجر وهو إنسان ضعيف بلا سكن والمحل مورد رزق عياله وفي كل الدول العربية لا يوجد أصحاب عمارات وتباع العمارات سرقفلية كما هو الحال في سوريا ومصر ولبنان اذ تعطى الأرض للتاجر ويقطعها شققا ويبيعها، فالقانون في العراق عكس ذلك تماما، حيث يشجع الطبقة الرأسمالية وهذا النظام اقر في زمن النظام السابق الذي استولى من خلاله دكتاتور العصر صدام وحاشيته على الأملاك في الكرادة والمنصور وأملاك أخرى، فهذا القانون جريمة من جرائمه وكثير من أصحاب المحال يضطرون الى دفع زيادات الإيجار رغماً عنهم لأن لديهم زبائن والمحال هي رزقهم ورزق عوائلهم!! لذا فإن الكثير من أصحاب الأملاك متحمسون لهذا القرار ويعتبرونه حق العدالة بين صاحب الملك والمستأجر.
ليس لدينا مشكلة للجوء إلى القانون
ويقول عباس التميمي (صاحب عمارة): «أولاً أنا لا آخذ سرقفلية عند بيع المحال التجارية العائدة إليّ وأعتبرها حراماً وأن استحصال مبالغ الإيجارات سنوياً حسب الأسعار السائدة في السوق مادام المستأجر يحافظ على المحل أو الشقة التي يسكنها وليس لدينا مشكلة كي ألجأ الى قانون (56) لسنة 2000 لأن هناك عهداً بيني وبين المستأجرين!!
ارتفاع الإيجار اضطر
الكثيرين لترك محالهم
واصلنا جولتنا والتقينا السيد صباح كامل ردام، وهو مستأجر لمحل استخدمه لتصليح الثلاجات، وسألناه عن رأيه بقانون (56) لسنة (2000) فقال: «لا توجد مشكلة مادام هناك محكمة تحل النزاع، لكن الحقيقة هناك تعسف في استخدام الحق فالمعروف عند الكثير من الناس لا يكون القانون بحاجته وقد قسا عليه هذا القانون وكثير من أصحاب المحال تركوا محالهم لأن القانون وصاحب العمارة أرهقهم حتى ارتفعت الإيجارات من (50) ألفا الى (250) ألفا الى (300) و(400) وهذا تعسف كبير فأين يذهب صاحب المحل وكيف سيتمكن من تدبر اجور المحل والمعيشة اذا كانت البطالة تفرض ظلالها على الجميع.
يجب أن يفعل قانون
المحاسبة الضريبية
أحد المسؤولين في دائرة عقارات الدولة طلب عدم ذكر اسمه قال ان «هذا القرار كان معمولا فيه بحقبة النظام السابق، لكن يجب تعديله لإحقاق حقوق المستأجرين لأن أكثرهم لا يشبعون من زيادة الايجار، كذلك يجب ان يفعّل قانون المحاسبة الضريبية لأنه يضع حدا لسقف الايجار وعندما يزداد الايجار تزداد الضريبة علما ان هناك لجنة مشكلة من الضريبة ودائرة العقار للكشف عن اسعار الايجارات وانتم تعرفون ان زيادة العمارات والمخصصة في ايجار المحلات والشقق السكنية واثر اصحاب العمارات لا يستغلون الايجار لسكن وهذا مخالف لقانون العقار لأننا نعاني من ازمة سكن كبيرة».
أخيراً رصدنا من خلال هذا التحقيق الذي أجرته (البينة الجديدة) أن على الدولة حماية هذه الشريحة المهمة من أبنائها ليساهموا في بناء القاعدة الاقتصادية الرصينة والقضاء ولو بجزء بسيط على البطالة التي ترهق اغلب العوائل العراقية، هذه دعوة الى جميع المعنيين لتلافي هذه الظاهرة والقضاء التام على جشع اصحاب الاملاك وخاصة املاك الدولة من دائرة الوقفين الشيعي والسني واملاك امانة بغداد ووزارة المالية.

المشـاهدات 341   تاريخ الإضافـة 26/11/2018   رقم المحتوى 10142
أضف تقييـم