الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
كيف تمسك السعودية وأمريكا عصا أسعار النفط من أقصر أطرافها؟
كيف تمسك السعودية وأمريكا عصا أسعار النفط من أقصر أطرافها؟
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

الحكومة ستقوم بمراجعة كل الأرقام التي وضعتها في مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية
 لعام 2018 بما يتناسب مع أسعار النفط في الأسواق العالمية

متابعة / البينة الجديدة

لم يكن الصراع السياسي داخل وخارج مجلس النواب على الموازنة المالية العامة للبلاد وحيداً في هذه السنة عند اعداد الموازنة بل امريكا نفثت سمومها من خلال السعودية بهدف شل الحركة الاقتصادية في العراق، إذ ابرمت اتفاقا مع الاخيرة بشأن اغراق السوق بالنفط، بهدف تخفيض أسعار الدول المنتجة للنفط ومنها العراق الذي يبني 90% من موازنته على بيع النفط..

ما الموازنة العامة؟
هي البيان السنوي الشامل الذي يوضح كافة أوجه النشاط الحكومي، من خطط للأمن والتعليم والصحة والثقافة والزراعة وطرق ومحطات صرف صحي ومياه شرب إلى آخره وبتتبع بيانات الموازنة نكشف أولويات الإنفاق الحكومي على مختلف المجالات وموارد تمويلها وهذا ما نسميه بالسياسة المالية التي تعد أداة من أدوات الحكومة للتدخل في النشاط الاقتصادي والاجتماعي. وبذلك فإن الموازنة هي بيان لتلك السياسة، تبين طبيعة ومدى تأثير الحكومة في الاقتصاد وتلعب الموازنة أدواراً في تنشيط هذا القطاع أو ذاك، أو مساندة فئة اجتماعية معينة.
عجز الموازنة
عجز الموازنة هو المفهوم الاقتصادي الذي يتحدث الجميع عنه، غالبا بالسوء، وفقا للمدرسة الاقتصادية السائدة عالميا إلا أنه في الواقع، ليس هناك اتفاق على الحجم الأمثل للعجز، ولا إذا كان فائض الموازنة أو التوازن المالي هو الوضع الأمثل، لأنه وضع نادر فى الاقتصادات العالمية. ببساطة، عندما تزيد النفقات عن الموارد يولد العجز.
الإنفاق خارج الموازنة
هو إنفاق حكومي لا يظهر في جداول الموازنة العامة، إلا أنه لا يقل أهمية، وبعضه يمكن الحصول على بياناته والآخر غير متاح لكن الأصل هو أن بيانات الموازنة يجب أن تشمل كل الموارد الحكومية (الإيرادات العامة)، وكل جوانب الإنفاق الحكومي (المصروفات). وهناك مثال آخر على إنفاق عام (حكومي) مستتر هو مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص المعروفة بنظام (PPP) وعادة ما تمول الحكومة تلك المشروعات عن طريق الاستدانة، ولكنها تكون بعيدة عن الرقابة الشعبية والرسمية خاصة، فهي ديون لا تظهر فى الموازنة العامة. لم يكن الصراع السياسي داخل وخارج مجلس النواب على الموازنة المالية العامة للبلاد وحيداً في هذه السنة عند اعداد الموازنة بل امريكا نفثت سمومها من خلال السعودية بهدف شل الحركة الاقتصادية في العراق، إذ ابرمت اتفاقا مع الاخيرة بشأن اغراق السوق بالنفط، بهدف تخفيض أسعار الدول المنتجة للنفط ومنها العراق الذي يبني 90% من موازنته على بيع النفط.
الحكومة تتخذ اجراءات وقائية
الامر الذي جعل الحكومة ان تتخذ اجراءات وقائية لتفادي الضرر الحاصل جراء اتفاق واشنطن مع السعودية، حيث كشف مصدر سياسي مطلع، ان رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي وضع سعرين للنفط في موازنة العام المقبل، وفيما وجه بتقليل النفقات العامة التي تهدف الى تخفيض العجز. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريحات صحفية، ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وضع سعرين للنفط في موازنة العام المقبل، سعرا ثابتا يكون للموازنة التشغيلية وهو 50 دولارا والسعر المتغير يزيد على الخمسين ويتخصص الى الموازنة الاستثمارية.
العراق يخسر 15 تريليونا 
سنويا بسبب السعودية
إلى ذلك اتهم القيادي في المجلس الاعلى باقر الزبيدي، السعودية بالتلاعب في اسعار النفط في السوق، فيما أكد أن العراق يخسر ١٥ تريليون دينار سنوياً بسبب سياسة اغراق السوق بالنفط من قبل الرياض. وقال الزبيدي، في بيان صحفي، إن «السعودية تقدم الضريبة الاولى على قضية مقتل الصحفي جمال خاشقچي، تلبية لطلب الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بزيادة صادراتها النفطية، والذي يؤثر على اسعار النفط التي قفزت مؤخراً نحو 80 دولار للبرميل». وأضاف، أن «العراق استبشر بهذه الزيادة خيراً، لكنه سرعان ماعاد للتراجع نحو ادنى من ٦٠ دولاراً بسبب ضخ الرياض كميات كبيرة من النفط في السوق فقط لأن ترامب خطب غاضباً قبل ايام على ارتفاع اسعار النفط». وإعتبر الزبيدي، أن «هذه الخطوة هي حرب جديدة بديلة عن حرب الفتاوى والقصف والتفخيخ»، مشيراً إلى أن «العراق بات يخسر قرابة الـ ١٥ تريليونا سنوياً بسبب تلاعب السعودية باسعار النفط». وطالب الزبيدي، مجلس النواب والحكومة العراقية بـ»تخفيض سعر النفط المحدد في موازنة ٢٠١٩ إلى ٥٠ دولاراً على الاقل بدل ٥٦ دولاراً»، داعيا في ذات الوقت الحكومة العراقية الدعوة الى «عقد اجتماعاً طارئاً لمنظمة اوبك وتقديم شكوى ضد من تسبب باغراق سوق النفط، بعد ان اصبح المعروض اكبر من  الطلب وهذا ما يسبب خسارة الدول المنتجة للنفط لمليارات الدولارات». وهو ما لمح اليه عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، الذي قال إن المفاوضات والمباحثات القائمة بين اللجنتين المالية النيابية والحكومية، رفعت إلى إشعار آخر بسبب تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، مشيراً إلى ان الحكومة ستجري تعديلات جديدة على مسودة الموازنة الاتحادية. وبيّن كوجر في تصريح صحفي، أن «النفط العراقي يباع بأقل من الأسعار المعروضة في الأسواق العالمية بـ7 دولارات تقريباً لأسباب تتعلق بجودته وبنوعيته»، موضحا أن «سعر بيع برميل النفط الخام العراقي يصل إلى نحو الـ 52 دولارا». ويضيف رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، أن «الحكومة ستقوم بمراجعة كل الأرقام التي وضعتها في مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018 بما يتناسب مع أسعار النفط في الأسواق العالمية». ويلفت عضو اللجنة المالية إلى أن «اللجنة الحكومية كانت تنوي عرض تعديلاتها النهائية على قانون الموازنة على اللجنة البرلمانية صباح أمس الإثنين من أجل الاتفاق عليها قبل عرضها في البرلمان»، مستدركاً «لكنّ انخفاض أسعار النفط أدى إلى تأجيل الاجتماع إلى إشعار آخر». ويبين، ان «اللجنتين الحكومية والبرلمانية أجرتا اجتماعا واحدا قبل أكثر من عشرة أيام واتفقتا على تضمين مسودة قانون الموازنة الملاحظات التي أعدتها اللجنة المالية التي تصل إلى 43 بين ملاحظة واستفسار». وبين أن «أهم الملاحظات تتناول مراجعة حجم النفقات والموازنة الاستثمارية». وأكد، أن «المفاوضات مازالت قائمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان من أجل الاتفاق على نسبة الإقليم في الموازنة العامة»، مضيفا أن «الوقت أصبح ضيقا أمام الحكومة التي يفترض ان تسرع من عملية المراجعة والمفاوضات لإنجاز قانون الموازنة». وتابع: «يترأس اللجنة الحكومية وزير المالية نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصادية فؤاد حسين وتضم في عضويتها وكلاء وزارات التخطيط والصحة والنفط مع مجموعة من المستشارين لرئيس الحكومة». من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية النيابية، حنين القدو، اليوم الثلاثاء، بدء السعودية تنفيذ الاستراتيجية الامريكية الصهيونية لتخريب اقتصاد المنطقة ومنها العراق من خلال الاتفاق على اغراق السوق بالنفط. وقال القدو في تصريح خص به «العهد نيوز»، ان أمريكا تستخدم السعودية كأداة لتنفيذ برامجها التدميرية في المنطقة الذي يشمل تخريب الاقتصاد العراقي، مبينا ان الاتفاق النفطي الاخير تسبب بإرباك موازنة العام المقبل. وأوضح عضو اللجنة المالية، ان لجنته أعادت الموازنة الى الحكومة بسبب التراجع في اسعار النفط، لاعادة وضع سعر تخميني بهذا الشأن. أما عضو اللجنة المالية النيابية، احمد حمه رشيد، فقد أكد عجز العراق التحكم بسعر بيع النفط، على الرغم من تصدير نحو أربعة ملايين برميل يوميا، مبينا ان اميركا هي التي تتحكم بالاسعار. وقال رشيد في تصريح خص به «العهد نيوز»، ان الدول التي تستطيع تحريك فائدة العملة الصعبة هي امريكا وتعتمد على سعة الخزانات، مشيراً، ان المؤسسات المعنية برسم سياسة البلد المالية لا يوجد لديها اي اجراء احترازي سوى تحديد سعر توقعي لبيع النفط.الى ذلك فقد أبدى عضو اللجنة المالية النيابية شيروان ميرزا، تحفظه على الاتفاق الامريكي السعودي الذي يعمل على إغراق السوق العالمية بالنفط، وهو ماينتج عنه انخفاض كبير في سعر بيع النفط، ما يؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي ويؤدي بالتالي الى خسارة مالية كبيرة تؤثر على الموازنة والاستثمار والرواتب والديون المستحقة على المواطن العراقي. وقال ميرزا، في تصريح خص به «البينة الجديدة « ان ايرادات البلاد ستتأثر بسبب اتفاق السعودية مع واشنطن، مشددا على ضرورة ان تتخذ الجهات المعنية خطوات نحو تأمين واردات للعام المقبل. وأشار الى ان الاقتصاد العراقي يعتمد على واردات النفط وانخفاض سعر بيع النفط سيؤثر على مشروع الموازنة، مبينا ان لجنته عقدت إجتماعا مع اللجنة الحكومية لوضع التعديلات على مشروع الموازنة. وحذر ميرزا، الجهات ذات العلاقة من عدم اتخاذ تدابير عاجلة واستثمار كافة العلاقات من اجل تحسين الاقتصاد العراقي.

المشـاهدات 293   تاريخ الإضافـة 28/11/2018   رقم المحتوى 10260
أضف تقييـم