الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
آثار فقدت مكانتها المميزة بفعل الطبيعة والبشر .. تـــمــثــــــال المـسـيـــح الـفـــــادي.. خــــسـارته جــريــمــة ضـــد الأمــــــــــــــة
آثار فقدت مكانتها المميزة بفعل الطبيعة والبشر .. تـــمــثــــــال المـسـيـــح الـفـــــادي.. خــــسـارته جــريــمــة ضـــد الأمــــــــــــــة
ملف من الماضي
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

متابعة / البينة الجديدة
في هذا التقرير نتحدث عن أربعة من الآثار المهمة، والتي كان بعضها ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة «اليونيسكو»، في بلاد العراق وسوريا والبرازيل وأفغانستان، يمكن لك أن ترى كيف يمكن للإهمال البشري والكوارث الطبيعية والإرهاب  أن تدمر تاريخ آلاف السنين.
1-  بصرى السورية.. هي عاصمة الإقليم العربي الروماني في التاريخ
«كانت مدينة بصرى القديمة فيما مضى عاصمة الإقليم العربي الروماني، ومحطة مهمة على طريق القوافل إلى مكة، وعُثر على المسرح الروماني الرائع بها والذي يعود تاريخه للقرن الثاني الميلادي، وهي موقع أثري يحتوي على آثار من العصر الروماني والبيزنطي والإسلامي، وعلاوة على ذلك؛ توجد به بعض الآثار النبطية والرومانية والكنائس المسيحية والمساجد والمدارس الدينية داخل  أسوار المدينة» هكذا وصفت منظمة «اليونسكو» آثار مدينة البصرى القديمة ومسرحها الروماني والذي يعتبر واحدًا من مواقع التراث العالمي، واشتهرت مدينة  بصرى القديمة بين السائحين بهذا المسرح المميز، والذي يمكنه احتواء ما يزيد عن 15 ألف متفرج.في العام 2016 صرحت إيرينا بوكوفا، المدير العام «لليونسكو» إن الدمار الذي لحق ببصرى يمثل تجسيدًا متصاعدًا لرُعب الحرب ومخاطرها على الآثار المُهمة للبشرية، ويجب إيقاف هذا الرعب للحفاظ على تراث البصرى الذي لا غنى عنه وفقًا لوصفها، وفي العام 2015 أصدرت «جمعية حماية الآثار السورية» مقطعًا مصورًا يظهر آثار مدينة  بصرى القديمة وقد تحولت إلى ساحة معركة بالأسلحة بين الجماعات المتمردة والقوات الحكومية، وأظهر المقطع المصور مسلحين يسيرون على خشبة المسرح الروماني بعد أن غطته القاذورات والأعشاب الضارة والحجارة المتهدمة.
2- تمثال المسيح الفادي.. خسارته «جريمة ضد الأمة»
تمثال المسيح الفادي في البرازيل، هو تمثال أثري يعود  بناؤه الى العام 1922 لكل من النحات الروماني جورجيون ليونيدا والمهندس البرازيلي هيتور دا سيلفا كوستا بالتعاون مع المهندس الفرنسي ألبرت كاكوت واستمر بناؤه ما يزيد على 10 سنوات، ويبلغ طول التمثال 30 مترًا بالإضافة إلى قاعدته التي تعلو إلى ثمانية أمتار، بينما تمتد الذراعان لمسافة 28 مترًا، والتي اعتاد السائحون السير عليها والتصوير بجانبه باعتباره من أهم المعالم السياحية في البرازيل، وقد صُنف واحدًا من «عجائب الدنيا السبع الجديدة».
مكان تواجد تمثال المسيح الفادي فوق قمة الجبل، جعله عُرضة للكثير من صواعق البرق والتقلبات الجوية، وعلى الرغم من أن عاصفة 2014 تعتبر الأقوى في تأثيرها على التمثال، إلا أن الأضرار التي لحقت بالتمثال تعود إلى العام 2010، واضطر بعض المرممين إلى رش الصدر والذراع والرأس بالطلاء لترميم ما أفسدته التغيرات الجوية، ولكن في المقابل أفسد هذا شكل التمثال الأثري ووصف عمدة المدينة إدواردو بايس هذا العمل بأنه «جريمة ضد الأمة» .
3- تفجير تمثال بوذا على يد طالبان
كان تمثالا بوذا المنحوتان في إحدى جبال وادي باميان بوسط أفغانستان؛ من أهم المعالم السياحية الجاذبة للسائحين في هذا البلد، وقد بُنيت تلك التماثيل في القرن السادس الميلادي، ويُقدر عمرهما بما يزيد عن 1700 عام، ولكن تلك التماثيل التي تجسد شخصية بوذا وديانته، لم يكن مُرحبًا بها  لدى الحركة الإسلامية التي صعدت أخيرًا لحكم البلاد، حركة طالبان.
في العام 2001 حاولت طالبان تدمير التماثيل بإطلاق النار من الطائرات والدبابات، ولكن التمثال وقف صامدًا أمام هجماتهم، الأمر الذي دفعهم إلى تحميل سيارة نقل كبيرة بالديناميت، وزرع هذا الديناميت في ثقوب التماثيل حتى يسهل تدميرها من الداخل، وقد أقدمت حركة طالبان على تلك الخطوة بعد أن أفتى زعيم طالبان بضرورة تدمير جميع التماثيل غير الإسلامية.

المشـاهدات 20   تاريخ الإضافـة 29/11/2018   رقم المحتوى 10308
أضف تقييـم