الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
بحثتُ عن جواب .. فلم أجده!
بحثتُ عن جواب .. فلم أجده!
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

زيد الحلّي

   قضيتُ أياماً وأسابيعَ في المدة القريبة الماضية، باحثاً عن حل لـ«فازورة» عجيبة، أي حل للغز أو أحجية، يوضح أسباب زيادة حدة الازدحام في شوارع بغداد، التي باتت مثل شبكة عنكبوتية، لها أول، وليس لها آخر، رغم تصريحات الحكومة برفع عديد من الحواجز من الطرقات، وفتح بعض الشوارع المغلقة منذ عقد ونصف من الزمان في مناطق عدة من بغداد، منها «المنطقة الخضراء».. لكني لم أجد جوابا وافيا مقنعاً، حيث تفاقمت ازمة المرور والازدحام، ووصل التذمر مداه، وحكايات الصوت العالي زادت وتيرتها في وسائل النقل حالما تضع جسمك في «التاكسي او الكيا او بالباص».. حيث اصبح المواطن يقضي في ذهابه وايابه اكثر من ساعتين يوميا، وهو مكفهر، غاضب، ومن أطاع غضبه، أضاع مشاعره تجاه محيطه، ومحيط المواطن عائلته، وعمله والقريبون اليه..
وهنا تكمن علة المشاكل الاجتماعية. دائرة المرور العامة، لم تفلح في اعطاء اجابة «صريحة» في الاعلام، ويبدو ان الامر اكبر من طاقتها، واوسع من تدابيرها في ايجاد حل، وكذا الحال في تصريحات رئاسة الوزراء، فالأولى اكتفت ببيان عن مقترح بتغيير دوام بعض الكليات، والثانية اكتفت بزف «بشرى» فتح بعض شوارع المنطقة الخضراء.. فيما الازمة في ازدياد لافت للأنظار.. وكأن هناك من لا يريد اي حل!
ان للازدحام المروري العديد من الآثار السلبية، فهذه المشكلة تزيد من نسبة تلوث الهواء الذي يؤثر بدوره على صحة الفرد والمناخ، كما يؤثر الازدحام المروري على الوضع النفسي للمواطنين نتيجةً للوقت الضائع الذي يُمضونه عالقين في الازدحام. وبثقة المراقب اليومي اقول ان الازدحام اصبح أسوأ ما يواجه المواطنين في حياتهم اليومية، سواء من حيث التأخير صباحاً، عند الذهاب إلى العمل او عند عودتهم الى بيوتهم.
ولحل هذه المشكلة التي تشكل عامل التوتر النفسي الثاني لدى المجتمع بعد الكهرباء، يجب أن نحاول أولاً فهم ما الذي يسببها، لكن ذلك يبدو خارج اولويات الحكومات المتعاقبة، متناسين ان ازمة الازدحام خلقت العديد من ردود الافعال النفسية.. فرغم الزيادة العشوائية في استيراد المركبات، لاسيما تلك التي تأتينا من مناشئ رديئة، لم تتخذ الحكومة قرارا جريئا بوقفها، بل هي تغض النظر، لأسباب بات المواطن يعرفها، ويتندر عليها في مجالسه الخاصة والعامة!
في الختام اقول إن الأساليب المتبعة في علاج ظاهرة الازدحام والاكتظاظ المروري تحتاج إلى بذل جهدٍ كبير، وهي تحتاج لوقتٍ طويل للحصول على نتائج واقعية ملموسة، وحتى تُحل هذه الازمة يبقى المواطن البسيط هو من يدفع الثمن من وقته وصحته!

المشـاهدات 174   تاريخ الإضافـة 05/12/2018   رقم المحتوى 10554
أضف تقييـم