الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
سِمْفُوْنِيَّةُ الفَسَادِ.. مَعْزُوْفَةٌ تَتَكَرَّرُ
سِمْفُوْنِيَّةُ الفَسَادِ.. مَعْزُوْفَةٌ تَتَكَرَّرُ
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبد الزهرة البياتي*
 

في المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي يعقد مساء كل ثلاثاء، كشف السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي النقاب عن وجود (13) ألف ملف فساد مفتوحة في هيئة النزاهة، لكن لم يشأ الإفصاح عن الإجراءات والتدابير المتخذة بشأن تلك التلال من الملفات والتي أجزم بأن كلها تنام في هيئة النزاهة (نومة أهل الكهف)!
وحسناً فعل رئيس الوزراء بعدم اللجوء الى استخدام مفردة (سوف) بالتعامل مع هذه الملفات، وإنه أراد أن يقول إن لكل حادث حديثاً وإن قابلات الأيام حبلى بتدابير وقرارات لاستئصال الغدد السرطانية بمشرط طبيب جراح ماهر يعمل بصمت ويعالج كل الحالات بهدوء تام.
إننا نعرف جيداً أن السيد عبد المهدي قد ورث ملفات الفساد الـ(13) ألفاً من سلفه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الذي تعامل معها بمفردته الأثيرة والمثيرة للتندر (سوف نضرب)، (سوف ندخلهم السجن)، (سوف ننهي الفاسدين)، ولكن ما يؤسِف أن شيئاً لم يتحقق، وغادر الرجل من دون أن يضرب ضربته التي تدمي رأس الفاسدين وتلوي أعناقهم ويستعيد منهم كل دينار سرقوه تحت أشعة الشمس (عينك.. عينك)، المهم أن عزف سمفونية الفساد بهذا التكرار صار مملاً وتشنف منه الأسماع، لأن ما نسمعه هو مجرد كلام في كلام، أما القبض فهو (صفر باليد حصان).
ومن هنا فإنني أتوجه إلى السيد رئيس الوزراء وأقول له، بصفتي مواطناً عراقياً يتطلع الى وطن من دون فساد ومن دون لصوص وفاسدين، عليك بملفات الفساد التي ورثتها (وفَلِّسْها) واحداً واحداً، كما تُفَلَّس الباقلاء على التشريب، وأن تتخذ قرارات صارمة وموجعة بحيث لا يفلت منها أحد، وعندما تنجز هذه المهمة سيصفق لك الشعب بحرارة ويستعيد ثقته بنفسه بعد سنوات من الخيبة والانكسار الذي ترسب في النفوس!
اضرب يا سيد عبد المهدي، فالشعب لم يعد يحتاج إلى مزيد من الانتظار، ومثلما تضرب رؤوس الفاسدين لا تنسَ أن تلتفت وتتعامل بـ(العين الحمرة) مع أولئك الذين يعمدون إلى تعطيل المنفعة العامة.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المشـاهدات 1   تاريخ الإضافـة 06/12/2018   رقم المحتوى 10600
أضف تقييـم