الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الكويت من دون البدون .. قضية لـم تحسـم بعـد!!
الكويت من دون البدون .. قضية لـم تحسـم بعـد!!
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

«البدون» مشكلة اجتماعية خطيرة يعاني منها عدد كبيرة في الدول الخليجية، حيث يحرم أصحابها من امتلاك الجنسية، ما يعني عدم انتمائهم لأي دولة ويعرضهم لمشاكل قانونية في الإقامة الشرعية بالدولة كما انهم محرومون من الحصول على حقوقهم الطبيعية في التعليم والعمل والمعاملات الرسمية والسفر خارج البلاد. فقضية «البدون» من القضايا المثارة في سجل الكويت في حقوق الإنسان..

متابعة / البينة الجديدة

 

  لأن اعدادهم كبيرة في حين لا تعترف بهم الحكومة كمواطنين كويتيين واكثرهم من الشيعة خدموا في الجيش والشرطة قبل الغزو العراقي للكويت عام 1990. وكان عدد البدون في الكويت يتراوح ما بين 220-350 ألف عام 1990، ولكن هذا العدد تراجع إلى ما بين 95 و110 ألف عام 2010 نتيجة لسياسة الضغط والتهجير التي يتعرض لها البدون من قبل الحكومة. »البدون» في الكويت محرومون من الجنسية وحق المواطنة مثل الالتحاق بالمدارس الحكومية المجانية، الرعاية الصحية المجانية، العمل بالقطاع الحكومي، تملك العقارات، توثيق عقود الزواج والطلاق، السفر خارج البلاد حيث لا يمتلكون جواز سفر، رخصة القيادة حيث لا يستطيعون استخراج رخصة قيادة، أو تجديد الرخصة القديمة، شهادات الميلاد والوفاة حيث أن البدون لا يسجلون في وزارة الصحة، ولا يستطيعون استخراج شهادات ميلاد لإثبات أولادهم حتى تعديل أوضاعهم!!! كان البدون يتمتعون بالمساواة مع المواطنين الكويتيين عند استقلال البلاد عام 1961 وحتى 1991، والتحق عدد منهم بوظائف في الجيش والشرطة الكويتية قبل غزو العراق للكويت عام 1990، ولكنهم فقدوها بعد خروج القوات العراقية في 1991، حيث أدى الغزو العراقي لتضييق الحكومة على البدون، واتهامهم بالتعاون مع النظام العراقي أثناء الغزو حيث أن كثيرا منهم ينحدر من أصول عراقية، بالإضافة لمطالبة الحكومة لأوراقهم الرسمية. بينما قدر عددهم قبل غزو العراق للكويت عام 1990 بما بين 220 ألفا و350 ألفا، لكن هذا العدد تقلص لاحقا (حتى عام 2010) إلى ما بين 95 ألفا و110 آلاف، بسبب «سياسة الضغط والتهجير التي تتبعها الحكومة»، وأصبحوا يشكلون نحو 4% من سكان الدولة، مقابل 40% هم كويتيون، والباقي من جنسيات مختلفة. فاتبعت السلطة بحقِّهم سياسات تضييق، ومُنعتْ الصحف من نشرِ شكاويهم، بالمقابل نشطت كلُّ الأبواقِ العنصريةِ لمحاولة سدّ الفراغ لكل من يتساءل عن البدون، إضافةً الى عزلهم الممنهج، فأُخرِجوا من المدارسِ الحكومية، وصَعُبَ عليهم الالتحاق بالمدارس الخاصة لارتفاعِ كلفتها. وتمَّ فصلهم من الوظائف الحكومية والتضييق عليهم في القطاع الخاص، وتركيز سكنِهم في مناطق محددة، واتباع إجراءاتٍ معقدة تؤدي نهايةَ المطاف إلى التضييق على حقّهم في السكنِ والعمل، ما أنتج زيادةَ نسبةِ الأميّةِ بينهم وتفشي الجريمة. أما في العقدَين المنصرمين أنشأت السلطاتُ المتعاقبة، أجهزةً تتبعُ سياسات 1986 ولجاناً أشبه بثكناتٍ عسكرية، وبأسلوب ترويعٍ وتهديدٍ وبحث وتحرٍ بإدارة عسكرية لا تقدم حلولاً، أبرزها اللجنة التنفيذية التي أُنشئَت عام 1996 واستمرت 14 عاماً. احتقارٌ ومهانةٌ وتكتمٌ إعلامي، هيّأ الأرضَ الخصبة لكل عملٍ عنصري، إلى أن أنشئ الجهاز المركزي عام 2010 من طرف مجلس الوزراء، يترأسُه صالح الفضالة المرشح من مجلس التخطيط، وليس سراً أن هذا الأخير لم يأتِ لحل قضية البدون بل جاء لعرقلة الحل، وتفنَّنَ في ظلمهم، إذ مترجَمُ ما قاله قبل سنواتٍ عندما كان نائباً في مجلس الأمة أن «تجنيسَ البدون هو طمسٌ لهويتنا وهؤلاء سيحكمونَنا بعد عشرين سنةً»! الفضالة المُكلف بحلّ القضية يمارس صلاحياتِه للآن 2018 بصفةٍ غيرِ قانونيةٍ بعد انتهاء مدة عمله في نوفمبر 2017 دون تجديدٍ حتى اللحظة، ومن سخرية القدر تحولَ البدون في رئاسته إلى «مقيمين بصورةٍ غير قانونية» بعد أن كان مُسمَّاهم «غير محددي الجنسية»، مصطلحٌ لا ينطبق على فئةِ البدون أو عديمي الجنسية، ومصطلح «غير محددي الجنسية» وردَ للفئات المشردة، نتيجةَ الحربين العالميتين الأولى والثانية! وكان القانون الكويتي يتيح للعرب المقيمين بالكويت منذ 1945 والأجانب المقيمين فيها منذ 1930 المطالبة بالجنسية، لكن هذا القانون حل محله آخر أصدره مجلس الأمة الكويتي عام 2000 وينص على تجنيس ألفي شخص من «البدون» سنويا، ممن يقيمون في الكويت منذ 1965 على الأقل. ويتيح القانون لحوالي 36 ألفا و700 من «البدون» المطالبة بالجنسية الكويتية من أصل 122 ألفا. وبعد مرورر سنين على الحقوق المسحوقة  لفئة «بدون» الكويت ومن خلال الأعوام الماضية تظاهر هؤلاء مرارًا تكرارا، للمطالبة بالجنسية، ومطالبة بحقوقهم، ففي أوائل فبراير الماضي، كانت الحكومة الكويتية قد اعادت بوضع حلول جذرية لقضية البدون من خلال تقسيمهم إلى ثلاث شرائح: الأولى حملة إحصاء 1965، والثانية من لديهم إثبات وجود قبل عام 1980، والشريحة الثالثة تخص من تواجدوا بعد عام 1980، وهؤلاء عليهم تعديل أوضاعهم. فكانت قد اصدرت لهم جوازات سفر، بعد إعادة فتح قسم جوازات المادة 17، بعدما أُغلق سابقاً لأعمال الصيانة، وذلك لبدء استقبال طلبات هذه الجوازات من المقيمين العديمي الجنسية، (البدون)، وفق ضوابط جديدة، مؤكدة بأن يكون التقديم لحملة إحصاء 65، ولأغراض العلاج والدراسة، ولأبناء وأزواج المواطنات، وزوجات الكويتيين من «البدون»، شريطة سلامة المتقدم من القيود الأمنية والجنائية، إلى جانب تقديم تقارير صحية معتمدة من وزارة الصحة لحالات العلاج، مؤكدة أنه لن يعتد بالتقارير الصادرة من جهات خاصة إلا بعد اعتمادها من الوزارة.وذكرت أن الضوابط اشترطت على المتقدمين للحصول على جوازات للدراسة تقديم ما يثبت تصديق أوراقهم من المكاتب الثقافية في سفارات الكويت ببلدان الدراسة، مبينة أن الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر بدأت استقبال الطلبات مطلع الأسبوع الجاري، في وقت لم تتوقف طلبات الدارسين والعلاج طوال مدة إغلاق القسم خلال الفترة الماضية.

المشـاهدات 157   تاريخ الإضافـة 06/12/2018   رقم المحتوى 10619
أضف تقييـم