الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد المهدي وحكومة معاقة طويلة الأمد
عبد المهدي وحكومة معاقة طويلة الأمد
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

قيس النجم
إذا أردنا أن ننظر، الى ما يجري من أحداث في العملية السياسية، رغم صعوبة الأوضاع التي يمر بها العراق؛ ونحللها تحليلاً دقيقاً، لوجدنا مفارقات لم تكن بالحسبان، في طريقة اختيار الوزراء في حكومة عادل عبد المهدي، كأن هناك كرٌّ وفرٌّ، ومنافسة قوية بين الأحزاب والكتل، فأمست الكرة بينهم متناسين الشعار الذي رفعه الرئيس قبل ترأسه، وهو الحكومة التكنقراط وصار الجميع يغني على ليلاه.
لقد عادَ (والعودُ احمد) مسلسل المساجلات، والمهاترات، والمجاملات، ولكن الصورة الأخيرة كانت توافقات حزبية سيتفق عليها ليس إلا، فلقد استطاع ممثلو السنة، أن يخرجوا من عنق الزجاجة، بعد دخولهم تحت جناح التحالفات الشيعية، رغم تحفظهم على بعض الشخصيات، وكذلك أحزاب الكرد، بعد الرسالة الأخيرة من رئيس الوزراء لحسم امرهم، واختيار خمسة وزراء سوف يتفقون بينهم، ويلملمون جراحاتهم، وينسون خلافاتهم، ويتفقون ما بينهم مثل كل مرة.
اما الآن علينا أن لا نقول بأن السيد عادل عبد المهدي، الذي كان يعلن طيلة السنوات الثلاث الفائتة، بأنه قد هجر العمل السياسي والتنفيذي، لكن من الواضح أنه متبن بقوة، لمشروع تولية تكنوقراط؛ من المستقلين لمناصب وزارية، وتبتت الحلم الوري لديه، وهناك سببان يقفان وراء هذا الفشل المحتمل؛ الأول هو أن السيد عبد المهدي، يريد التخلص من ضغط الأحزاب الفاسدة، والثاني أنه يريد أن يولي المناصب الوزارية، لمن سيخضعون لتوجيهاته هو وحده فقط.
أسباب كثيرة ستكون حجر عثرة أمام رئيس الوزراء، وستُفشل حكومته إذا لم يرفع الراية البيضاء للأحزاب والكتل منها عدم إنصياع القوى الإسلامية المجاهدة، وتعايشها مع أطروحة التكنوقراط المستقلين، يعني عمليا تخليها عن جماهيرها وتنظيماتها، التي وقفت ورائها بقوة طوال تاريخها وفي الانتخابات! والامر الثاني أن القبول بأطروحة التكنوقراط المستقلين، يعني أن هؤلاء سيتكورون على أنفسهم مكونين عمليا “حزبا”، وإن تسمى بأسماء اخرى أو بقي خفيا، وسيكون راعي الدولة العميقة الجديدة!
ختاماً: وجب على رئيس الوزراء إجراء عملية قيصرية والمجازفة أما أن تنجح من خلال سياسة خطيرة لضمان سلامة المولود بسبب المعوقات التي تحيط برحم العملية السياسية، رغم أن جسدها ضعيف، وإصابتها بأمراض التعسر السياسي، أو عليه أن يؤمن بأن العمل تحت وصاية الأحزاب آمن وطويل، ولكن بحكومة معاقة.

المشـاهدات 12   تاريخ الإضافـة 06/12/2018   رقم المحتوى 10645
أضف تقييـم