الجمعة 2018/8/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
حذارِ يا رئيس الوزراء
حذارِ يا رئيس الوزراء
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

فراس الغضبان الحمداني 

تتصاعد تظاهرات الشعب العراقي في الجنوب والفرات الأوسط مطالبةً بالمزيد من الحقوق رافضة سياسات التهميش والإقصاء والعنجهية والحزبية التي يستخدمها بعض المسؤولين ممن فقدوا الإحساس بالشعب وانشغلوا بمصالحهم الخاصة ورغبتهم بالمزيد من الاستمتاع بالمال الحرام.
  فما من مسؤول عراقي يستحق ما يتسلّمه من امتيازات وأموال ومكاسب بينما العراق يتحول إلى قرية خربة بعيدة عن الأمن والاستقرار، تحاصر شعبه الهموم والغموم ولا يحصل على أبسط مقومات الحياة والكرامة الإنسانية، فلا ماء ولا كهرباء ولا عمل ولا مستشفيات ولا طرق ولا موانئ ولا تعليم ولا تربية ولا بنى أساسية حقيقية يشعر معها المواطن بأنه مقدّر وله الحق في العيش الكريم. خمسة عشر عاماً مرت ونحن ما زلنا نستخدم مطارات وموانئ ومستشفيات ومدارس وجامعات وطرق ووسائل اتصال ووزارات أسسها وبناها النظام السابق الذي طالما شتمناه وتمنينا رحيله وابتهجنا بزوال حكمه وجبروته، وكأن لسان حالنا يقول اليوم (قيّم الرگّاع من ديرة عفچ). لكننا وبعد خمسة عشر عاماً من التغيير لا نجد سواها من منشآت بينما مئات المليارات تهدر وتنهب وتذهب إلى جيوب العصابات وقادة المافيات الكبرى حيث لا ماء ولا كهرباء وهناك محطات بائسة وقديمة لا تفي بالحاجة بينما كل بضائعنا وحاجاتنا مستوردة من الخارج وهناك من يتصدق علينا بمولدات كهرباء وبعض وقود تشغيل تلك المحطات وبنزين السيارات.
في مصر بنى السيسي محطة بني سويف العملاقة التي تغذي الصعيد جنوب مصر بطاقة توليد هائلة وبمبالغ يمكن استردادها بطريقة الاستثمار، ومحطة توليد بطاقة الرياح في جبل الزيت على البحر الأحمر، ومحطة تعتمد الطاقة الشمسية في أسوان، وأخرى قرب العاصمة الجديدة، عدا عن محطات في بقية أنحاء الجمهورية العربية.
وفي العراق تم إنفاق مئات المليارات من الدولار أهدرت للأسف ونهبت من رؤوس الفساد فكأننا في انتظار مصير مشابه لدول تحكّم بها الفاسدون فانهارت وثارت شعوبها وغيرت مجرى التاريخ، فحذارِ يا رئيس الوزراء من غضب الشعب المظلوم.

المشـاهدات 288   تاريخ الإضافـة 06/08/2018   رقم المحتوى 6407
أضف تقييـم