الأربعاء 2018/9/19 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مثلث السلامة المرورية ( السائق – المركبة – الطريق) : هل هو المسؤول عن تزايد حوادث المرور أم هنالك اسباب أخرى ؟
مثلث السلامة المرورية ( السائق – المركبة – الطريق) : هل هو المسؤول عن تزايد حوادث المرور أم هنالك اسباب أخرى ؟
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

المهندس ليث تحسين  : يطالب  باعطاء رجل المرور دور اكبر لأنه فقد هيبته لعجزه عن محاسبة أبناء المسؤولين ومنتسبي الاجهزة الامنية

البينة الجديدة / عدوية الهلالي

لحظات فقط ، تفصل بين الحياة والموت ..هذا بالتحديد ماحدث مع ذلك الشاب الذي كان يقود مركبته بسرعة جنونية لدرجة انه كاد يصطدم بمركبتنا وتخلصنا منه بالكاد ، وبعد لحظات ، شاهدنا حادث سير راح ضحيته ركاب مركبتين كان الشاب احدهم لأنه كان المتسبب في قتل نفسه وقتل شخصين آخرين في المركبة الأخرى ..ربما تكون السرعة الجنونية والسياقة المتهورة للشباب احد اهم اسباب حوادث السير التي ازدادت في السنوات الأخيرة بشكل كبير لكنها ليست السبب الوحيد فهنالك أسباب أخرى .

احصائية مفزعة
في عام 2017 ، أصدر جهاز الاحصاء المركزي التابع لوزارة التخطيط تقريرا أفاد بوقوع 66 ألف حادث مروري في السنوات العشر الاخيرة ، موضحا ان الحوادث أدت الى وفاة (22952) شخصا واصابة (79545) شخصا آخرين .. ويتحمل السائق السبب في الحوادث المرورية ومن ثم تليه السيارة وبعدها الطريق – حسب عبد الزهرة الهنداوي المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط– اذ يرى الهنداوي ان مايقارب 72% من الحوادث المرورية ترتبط بسوء القيادة وانشغال السائق بالهاتف النقال أو شعوره بالاجهاد مع عدم صيانة وفحص السيارة بشكل دوري ،اما الحوادث التي سببها خلل في المركبات فقد بلغت 11% ، و8% منها فقط تحدث نتيجة رداءة الطرق ..فهل تكفي هذه الاسباب التي أوردتها الوزارة أم ان هنالك أسباب أخرى حسب آراء المواطنين ورجال المرور خاصة وان ارقام الحوادث لازالت مرتفعة لهذا العام ؟.
فن .. ذوق ..واخلاق 
بعد عام 2003 ، وفي ظل الفوضى قام العديد من السائقين بقيادة مركباتهم من دون اجازة سوق – حسب حمزة نايف / سائق تاكسي قديم / وهذا اسهم الى حد كبير في تدني مستوى وعي السائقين الجدد بقواعد السلامة المرورية اذ ترتبط القيادة بالذوق والاخلاق ، وبعد عدة سنوات بدأت السلطات بمحاسبة السائقين على اجازة السوق ومنعت قيادة المركبات بدونها ، كما حددت شروطا للحصول عليها اهمها الفحص الطبي واختبار القيادة لكن اغلب السائقين وللاسف لم يخضعوا لتلك الشروط بسبب دفع الرشى والفساد الذي تشهده أروقة المرور العامة .. ويؤيد عثمان عبد القادر ماسبق بقوله انه حصل على اجازة السوق في المانيا بعد ثلاثة أشهر وتخلل ذلك اختبارات عديدة اما عندما جاء الى العراق فقد حصل على الاجازة في يوم واحد ، مشيرا الى ان ذلك قد يؤدي الى حوادث لعدم اهتمام المواطن بقوانين المرور وغياب المحاسبة المرورية وانتشار ثقافة مافوق القانون اذ يعمد بعض المنتسبين الى الدوائر المتنفذة والأمنية الى مخالفة قوانين المرور لعلمهم ان لاأحد قادر على محاسبتهم .. من جهته ، يلخص علي حازم / موظف أسباب الحوادث المرورية باستيراد مركبات خالية من المتانة مثل ( السايبا) وغيرها ، وانتشار السيارات الحديثة مع وجود طرق رديئة ، فضلا عن ان السياقة اصبحت مصدرا للرزق ومهنة لمن لايملك مهنة ما اذ يمكن لأي مواطن الاشتراك في سلفة ما وتدبير مبلغ يكفي لشراء سيارة أجرة ليعمل فيها حتى لو كان يجهل قوانين المرور خاصة وان الحصول على اجازة السوق بات ممكنا مقابل مبلغ معين من المال ، كما يتسبب بعض المراهقين بحوادث مؤسفة بعد تزايد ظاهرة التباهي بالسيارات الحديثة لدى أبناء الاثرياء وقيادتهم لها بسرعة ورعونة .. أما ليث تحسين / مهندس فيطالب باعطاء رجل المرور دور اكبر لأنه فقد هيبته لعجزه عن محاسبة أبناء المسؤولين ومنتسبي الاجهزة الامنية ، مع تاكيده على نقطة مهمة وهي ضرورة استخدام منظومة الرادارات في الطرق الخارجية التي تشهد العديد من الحوادث لتنبيه السائقين الى سرعة القيادة والمخالفات خاصة وان مديرية الطرق والجسور لم تبذل جهدا في تعبيد الطرق والاهتمام بها على الرغم من تغريم سائقي الشاحنات سنويا فلماذا لاتستخدم مبالغ الغرامات الباهظة في تعبيد الطرق واستيراد الرادارات .
رفع مبلغ الغرامة 
ردا على آراء المواطنين وسائقي المركبات ، ذكر ضابط اعلام مديرية المرور العامة النقيب فادي عماد ان النسب صحيحة في ما يخص الحوادث والضحايا لكن اسباب الحوادث هي مايطلق عليه ( مثلث السلامة المرورية ) والذي يتكون من السائق والمركبة والطريق فأي اخلال بواحدة منها قد يؤدي الى وقوع حادث مروري ، مؤكدا على ان النسبة الاكبر من الحوادث تقع على عاتق السائق ثم الطريق المتهالك ونوع المركبة وعدم التأكد من سلامتها ..أما عن الفساد في عملية استحصال اجازة السوق فيشير النقيب عماد الى انه انتشر قبل فترة في دائرة المرور كما في مختلف دوائر الدولة لكن النظام المروري الجديد سيقضي عليه تماما اذ تعمل دوائر المرور حاليا وبشكل تجريبي وفق برنامج ألماني متطور لايسمح بموجبه منح الاجازة مالم يحضر الشخص المعني ويخضع لاختبار متكامل يتضمن اسئلة يطرحها الجهاز الالكتروني ويتوجب على السائق الاجابة عليها من دون تدخل رجل المرور كما يتضمن بصمة العين والابهام ، وبالتالي يقرر الجهاز مدى استحقاق المواطن في الحصول على اجازة وهذا الاجراء الذي سيتم تطبيقه قريبا لايسمح بحدوث الفساد لأنه سيفرض حتى على السائق القديم الذي سيجدد اجازته الخضوع له ، وهو يمثل محاولة لرفع ثقافة سائق المركبة قانونيا ومروريا كما يتضمن اسئلة عن الاسعافات الاولية التي تعقب حوادث الطرق مايحتم على السائق الاطلاع عليها ..
ويعقب نقيب المرور على ماذكره المواطنون بخصوص استيراد مركبات قليلة المتانة بقوله ان مديرية المرور ليست جهة تنفيذية ولاتمتلك خبيرا فنيا يراقب دخول المركبات المستوردة مشيرا الى مطالبة المديرية بوجود خبير فني من قبلها لفحص مواصفات المركبات الوافدة الى العراق فضلا عن مطالبتها بتوفير الرادارات في الطرق الخارجية وتصليح ماتضرر منها وتم اهماله كما حدث في محافظة ذي قار لعدم وجود تخصيصات مالية ..أما في مايخص الغرامات المفروضة على المخالفين فلم يعد القانون القديم الذي يفرض غرامات تتراوح مابين 5آلاف – 30 الف دينار كافيا – حسب رأيه - لذا انشأت مديرية المرور مسودة للقانون الجديد المعروض حاليا على مجلس النواب والذي يتضمن فرض غرامة تترواح مابين 100-300 الف دينار على السائق المخالف بهدف فرض النظام والالتزام بقوانين المرور ..ولأن مديرية المرور هي واحدة من مفاصل الدولة لذا فأن ضعف القانون في الدولة يؤثر عليها تلقائيا لذا يحتاج فرض النظام المروري أيضا الى عودة قوة القانون في الشارع العراقي وتطبيقه على كافة مفاصل الدولة لتقليل الفساد والسيطرة على سلوكيات المواطنين اللامسؤولة وبالتالي تقليل خطر الحوادث المرورية تدريجيا .
 

المشـاهدات 507   تاريخ الإضافـة 30/08/2018   رقم المحتوى 7056
أضف تقييـم