السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الدكتور (باسم عبد الهادي حسن) الناطق الرسمي باسم البنك المركزي العراقي يؤكد في اول حوار له لـ(البينة الجديدة) :
الدكتور (باسم عبد الهادي حسن) الناطق الرسمي باسم البنك المركزي العراقي يؤكد في اول حوار له لـ(البينة الجديدة) :
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

البنك المركزي استطاع خلال (3سنوات) الماضية ان يحقق انجازات مهمة تضاف الى تاريخ هذه المؤسسة العريقة وكان لادارة السيد المحافظ الاستاذ «علي محسن العلاق» الدور الكبير والبارز فيها 

العلاق يفوز كأفضل محافظ بنك مركزي على مستوى الدول العربية .. ومجلة عالمية تصنفه ضمن افضل محافظي البنوك المركزية في العالم 
 

نجح البنك بأمتياز بالمحافظة على استقرارسعر صرف الدينار العراقي وغلق الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق وتحقيق الامتثال الى متطلبات منظمة العمل المالي (FATF)

عالج البنك متطلبات ستراتيجية مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب واخراج العراق من منطقة المتابعة 

استطاع البنك المركزي تعزيز  احتياطي العملة الاجنبية ليصل الى قرابة (58) مليار دولار على عكس توقعات بعض المنظمات الدولية بانخفاض الاحتياطي الى ما دون الـ(30) مليار دولار 

 يقوم البنك المركزي بأداء عمليات تجديد الودائع وتحويل العملات بنفسه وفق احدث الممارسات العالمية في هذا المجال 
 

 من اجل متابعة حركة العملة الاجنبية داخليا تم العمل بنظام جديد خاص بتسلسلات الاوراق النقدية وتتبعها لغاية وصولها لشركات الصرافة 
 

 تم استخدام نظام (world check) لضمان عدم وصول الدولار الى الجهات الارهابية المنشورة على قائمة المحظورين (OFAC) وهو نظام عالمي متطور 

عمل البنك المركزي 
على ربط الانظمة المصرفية الشاملة لغرض تسهيل انسيابية العمل وتحديث البيانات الكترونيا والعمل جار لربط جميع المصارف العاملة في العراق
 

 يحسب للبنك المركزي نجاحه في تجاوز الصدمتين المالية والامنية التي تعرضنا لهما باسخدام ادواتة المتاحة فضلا عن تفعيل ادوات السياسة النقدية غير التقليدية (سياسة التيسير الكمي ) 
 

نجح البنك بادارة اصدار سندات وطنية في السوق المالية الدولية بقيمة (2) مليار دولار ما عزز ثقة السوق الدولية بالاقتصاد العراقي 
 

حاوره عبد الزهرة البياتي / رئيس التحرير التنفيذي 
بعدسة / حمودي عبد غريب و حسين رزاق 

ما ان وطأت قدماي عتبة البوابة الرئيسة لبناية البنك المركزي العراقي حتى انتابني احساس لا ارادي بأني موجود في صرح عراقي شامخ ينبض بالحياة المتدفقة الدافئة .. هنا تستحضر الزمن وعبق الماضي بكل تجلياته حيث شارع الرشيد بتاريخه العريق وحيث «الشورجة» وتوابلها وضجيجها المحبب للنفوس والناس الآتين اليها من كل مكان .. المهم دخلت الى فضاء البنك المركزي وتوقفت لبرهة من الزمن لأجول ببصري ذات اليمين وذات الشمال وانا مأخوذ بسحر وجمالية الزجاج الازرق الذي حول البناية الى تحفة معمارية , ثم واصلت سيري حيث الاستعلامات الداخلية , وما ان القيت التحية على المسؤولة فيها ,طالبة مني الجلوس ,وبعد لحظات جاءت العبارة «تفضل» بلغة دبلوماسية مهذبة ,فأخذت طريقي الى المصعد الكهربائي , الذي حملني ومعي زملاء اخرين لأجد نفسي في الطابق الثاني وجها لوجه مع السيد «صالح ماهود» مدير عام الادارية والمالية في البنك , الذي استقبلني برحابته المعهودة ,وحسن الضيافة , ثم قدمني وعرفني الى الناطق الرسمي باسم البنك المركزي العراقي «الدكتور باسم عبد الهادي حسن»  الذي ادركت منذ اللحظة الاولى لمصافحته ومحاورته بأنه طاقة شابة مبدعة وواعدة , واعلامي يفهم معنى العمل الاعلامي وقواعده واهميته في تسويق المعلومة وصناعة وتنوير الرأي العام الذي يصب في خدمة المؤسسة التي يعمل فيها والاهم من ذلك كله هو انه يريد ان يجعل انشطة وفعاليات وانجازات البنك المركزي تحت دائرة الضوء وفي مركز اهتمام كل مواطن عراقي ,ولانه يعتقد ايضا بأن الطبيعة الفنية المتخصصة لعمل البنك المركزي جعلت العديد من انجازاته المهمة بعيدة ربما عن دائرة الاهتمام الا للمتخصصين فقط , وان الضرورة تستدعي ان يتم تسليط الضوء عليها ليكون الجمهور على اطلاع والمام بها بل ويفخر صراحة بما يسمعه من اشياء مفرحة تحققها هذه المؤسسة المالية العراقية العريقة التي اسست عام (1947) بارادة ملكية اي في العهد الملكي , وقد سمي حينها باسم ( المصرف الوطني العراقي ) وقد حددت مسؤولية البنك المركزي بواجبات اساسية وجوهرية في مقدمتها وعلى رأس اولوياتها هي الحفاظ على الاستقرار النقدي وكبح التضخم او الحيلولة دون حصوله والحمد لله فقد نجح البنك في مهمته هذه بامتياز , اضافة الى تنفيذ السياسة النقدية بما فيها سياسات اسعار الصرف , وهنا لا احد ينكر الدور الريادي للبنك في هذا المجال رغم كل الظروف وتقلباتها , ورغم كل التحديات والازمات ,ويحسب للبنك المركزي العراقي صراحة ادارة احتياطي الدولة من النقد الاجنبي باقتدار ومهنية عالية عكست حرصاً ومسؤولية واحترافا قل نظيرها ,ناهيك عن مهمات اخرى اساسية لا شك وهي اصدار وادارة العملة الحالية وهي الدينار العراقي وتنظيم القطاع المصرفي للنهوض بنظام مالي تنافسي ومستقر .. ولان الوحدة بآمرها ولان النجاح عادة لا يتأتى من فراغ وعليه فان نجاح البنك المركزي العراقي وتحقيقه لانجازات كبيرة مرهون صراحة برأس الهرم الذي يقوده وهو الاستاذ (علي محسن العلاق) وفريق عمله المؤلف من طاقات وكفاءات وخبرات تراكمت على مدار السنوات الماضيات .. خلال ثلاث سنوات فقط من تولي السيد العلاق مسؤوليته كمحافظ للبنك المركزي استطاع ان يحقق نقلات نوعية يشار لها بالبنان , وكانت ثمارها يانعة ومكاسبها حقيقة ملموسة على الارض ,حيث استحق على اثرها لقب افضل محافظ بنك مركزي لعام 2018 على مستوى الدول العربية ,خلال القمة المصرفية العربية /الدولية والتي عقدت في العاصمة الفرنسية باريس هذا العام , كما صنفته مجلة «كلوبال فاينانس العالمية» في المرتبة(30) من ضمن افضل محافظي البنوك في العالم للجهود التي بذلها في تطوير القطاع المصرفي ومواجهة العواصف والتحديات التي واجهت اقتصاد البلد , وان ما تحقق بفضل جهود العلاق هي مكاسب ليس لادارة البنك لوحده , بل مكاسب يعتزبها كل عراقي شريف ..ولكي لا اغرق في التفاصيل بحكم ما لدي من فضول صحفي وجهت بعض ما يدور في رأسي من اسئلة للناطق الرسمي باسم البنك الدكتور «باسم عبد الهادي حسن» , فأجاب عنها مشكوراً بكل مهنية وعلمية , في اول حوار له مع اول صحيفة عراقية ..فماذا قال ؟ 

* في البدء هل تحدثني عن أهم انجازات البنك المركزي للسنوات الثلاث الماضية؟
- لقد استطاع البنك المركزي العراقي خلال السنوات الثلاث الماضية ان يحقق انجازات مهمة يمكن ان تضاف الى تاريخ هذه المؤسسة العريقة، وبالتاكيد كان لادارة السيد محافظ البنك المركزي الاستاذ علي محسن العلاق الدور الكبير في هذه الانجازات والتي استحق على اثرها لقب افضل محافظ بنك مركزي عربي لعام 2018، فضلا عن تقدمه من المرتبة D الى المرتبة B ضمن التصنيف السنوي الذي تجريه مجلة كلوبال فاينانس الدولية لعام 2018.
وان بعض انجازات البنك يمكن تلمسها من قبل المواطن بشكل مباشر على سبيل المثال لا الحصر المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار العراقي وغلق الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، فضلا عن نجاح البنك في تحقيق الامتثال الى متطلبات منظمة العمل المالي (FATF) ومعالجة متطلبات ستراتيجية مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب واخيرا خروج العراق من منطقة المتابعة، وهذا ما اعلنته منظمة العمل المالي رسميا الامر الذي سيساهم في تقليل التصنيف الدولي للمخاطر في العراق وبالتالي تسهيل تدفق رؤوس الاموال الى داخل الاقتصاد العراقي .
بالمقابل فان الطبيعة الفنية المتخصصة لعمل البنك المركزي تجعل العديد من انجازاته المهمة بعيدة ربما عن دائرة الاهتمام الا للمتخصصين فقط الا انه من الضروري ان يتم الاضاءة عليها ليكون الجمهور على اطلاع بها.
*وماذا عن ادارة الاحتياطي من الموجودات الاجنبية بوصفها انجازات يعتد بها ؟
- استطاع البنك المركزي تعزيز احتياطي العملة الاجنبية ليصل الى قرابة ثمانية وخمسين مليار دولار على عكس توقعات بعض المنظمات الدولية التي اشارت الى انخفاض الاحتياطي الى ما دون الثلاثين مليار دولار نتيجة الازمة المالية التي تعرض لها العراق، وربما من المفيد ان نذكر هنا ان صندوق النقد الدولي يعتمد حاليا ما يعرف بالمؤشر المركب للاحتياطيات الاجنبية، ومن خلال احتساب هذا المؤشر في العراق نجد انه يقدر بـ (169%) وهذا يؤكد كفاية الاحتياطيات الاجنبية لدينا وحسن ادارتها خلال المرحلة الماضية على الرغم من تراجع العوائد النفطية. 
كما تم اعتماد أسلوب جديد في ادارة الإحتياطيات الأجنبية من خلال الإدارة الذاتية لإحتياطياتنا في الخارج، حيث يقوم البنك بأداء عمليات تجديد الودائع وتحويل العملات بنفسه وفق أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال.
ومن اجل متابعة حركة العملة الاجنبية داخليا تم العمل بنظام جديد خاص بتسلسلات الاوراق النقدية وتتبعها لغاية وصولها لشركات الصرافة حيث بدأ العمل بهذا النظام بصورة إلكترونية كاملة بدءاً من تسجيل تسلسلات الدولار إلكترونياً لغاية التوزيع النهائي للفئات النقدية، فضلا عن استخدام نظام (World Check) الذي يضمن عدم وصول الدولار الى الجهات الارهابية المنشورة على قائمة المحظورين (OFAC) وهو من الانظمة المتطورة عالمياً ومتطلب من متطلبات الامتثال لتوزيع الدولار والذي تم العمل به في الربع الثاني من سنة 2017.
ومن اجل ضبط عملية تدفق العملة الاجنبية اصدر البنك تعليمات بيع وشراء العملة الاجنبية لسنة 2017 واستمر في متابعة مدى التزام المصارف بها بشكل فصلي، فضلا عن اتباع حزمة من الاجراءات الادارية لغلق الفجوة في سعر الصرف الامر الذي اسهم في السيطرة على مبيعات الدولار واستقرار سعره.
وفي السياق نفسه تم اقرار تطبيقات أمن المستخدم مع شركة سويفت العالمية ولاول مرة، وكذلك العمل على امتثال جميع مستخدمي شبكة سويفت في العراق على تطبيق هذه المعايير وفق المدة الزمنية المحددة لها.
* وماذا بشأن التيسير الكمي ومواجهة الازمة المالية؟
- لقد نجح البنك المركزي العراقي في تجاوز الصدمتين المالية والامنية التي تعرضنا لهما باستخدام ادواته المتاحة فضلا عن تفعيل ادوات السياسة النقدية غير التقليدية والتي تعرف بسياسة التيسير الكمي من خلال خصم حوالات الخزينة بحدود  (16,2) ترليون دينار، ما ساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الثقة بقدرة البلد على مواجهة الازمة والتي تكللت بالنصر.
وفي السياق ذاته نجح البنك بادارة اصدار سندات وطنية في السوق المالية الدولية بقيمة اثنان مليار دولار، وهذا الامر يؤكد ثقة السوق الدولية بالاقتصاد العراقي فضلا عن قدرتنا على تنويع مصادر التمويل. كما عمل البنك على تطوير الاسواق المالية المحلية عبر تفعيل السوق الثانوية ونظام المتاجرة الخاصة بطلبات البيع والشراء للسندات الحكومية والتي ستعزز السيولة والاستثمار في وقت واحد.
ومن اجل تجاوز الازمة تم اصدار سندات لمستحقات المقاولين بعد تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادي فضلا عن اصدار سندات لمستحقات الفلاحين نيابة عن وزارة المالية وهذه الخطوة تعبر عن تحول في رؤية اوسع للسلطة النقدية باتجاه تحقيق الاستقرار المالي وليس فقط الاستقرار السعري.
• وهل تطلعنا على ما تحقق في مجال تطوير انظمة المدفوعات والعمل الالكتروني؟
- لقد شهد نظام المدفوعات العراقي تطورات مهمة توجت خلال هذا العام بتشكيل مجلس المدفوعات الوطني العراقي برئاسة السيد المحافظ نظراً لتوسع عمل أنظمة المدفوعات وارتباطها مع جهات داخل البنك وخارجه من المؤسسات والوزارات والهيئات .
كما تم تنفيذ مشروع البنية التحتية لنظام الدفع بالتجزئة (IRPS) والذي يشمل المقسم الوطني ونظام الدفع المتبادل عن طريق الهاتف النقال، فضلا عن ربط الأنظمة المصرفية الشاملة لغرض تسهيل انسيابية العمل وتحديث البيانات إلكترونياً والعمل جارٍ على ربط جميع المصارف العاملة في العراق بالاضافة الى المباشرة بمشروع انشاء شبكة مصرفية تعمل على تقنية الكيبل الضوئي.
ولتقليل المخاطر التي تكتنف العمل بالصكوك تم العمل عبر أوامر الدفع (Credit Transfer) بدءاً من عام 2017 والتي ستقلل الوقت في أداء الالتزامات والحقوق، كما يجري العمل على الانتهاء من صيغة رقم الحساب المصرفي الموحد (IBAN) وتجهيزها للمصارف ما يقلل من الاخطاء في الحسابات ويمكن استخدامه داخليا وخارجيا وحسب ما معمول به في كل الدول المتقدمة.
• الى الآن ما سمعته شيء يثير الاعجاب .. هل اسمع عن انشطة اخرى للبنك المركزي ؟ 
- طيب لقد تم تشريع قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رقم 13 لسنة 2015، فضلا عن تعديل قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004. والمساهمة في تفعيل عضوية العراق بصفة مراقب في بنك الاستثمار الاسيوي للبنى التحتية حيث تم إشراك العراق في الاجتماع السنوي الاول الذي عقد في بكين للفترة من 25-26/6/2016.
كما تم الانضمام الى مجلس الخدمات المالية الاسلامية (IFSB) في ماليزيا، فضلا عن قبول الانضمام الى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية في البحرين AAIOFI)).
وتم اصدار ثلاث ستراتيجيات مهمة ولاول مرة في تاريخ البنك المركزي ، الاولى هي الخطة الستراتيجية للبنك المركزي العراقي للاعوام (2016-2020). اما الثانية فتتعلق بمعايير الحوكمة للمؤسسات المالية ليكون البنك المركزي اول مؤسسة عراقية تطبق معايير الحوكمة. والثالثة هي ستراتيجية الشمول المالي للاعوام (2018-2020) .
وكذلك المباشرة في بداية هذا العام بتنفيذ بناية البنك المركزي الجديدة وهي من تصميم المصممة العراقية الاولى عالميا الراحلة زها حديد وستمثل البناية ايقونة معمارية في العاصمة الحبيبة بغداد.
كما تم اعداد الهيكل التنظيمي الجديد للبنك المركزي والذي تضمن عددا من الاقسام والدوائر الجديدة في البنك والتي تحاكي التطورات التي شهدتها البنوك المركزية العالمية مثل اقسام المخاطر وادارة الجودة والاستقرار المالي والمكتب الاعلامي فضلا عن دائرة المدفوعات والقانونية.
من جانب اخر فان البنك المركزي عمل على توفير فرص العمل للاوائل من الخريجين وذوي الشهادات العليا حصرا لتحقيق العدالة والاستفادة من الطاقات الشابة.
ولمواكبة تطور الاتجاهات العالمية قام البنك بإطلاق مبادرة (تمكين) التي تدعم المبادرات المجتمعية والانسانية والبيئية بداية هذا العام، فضلا عن المساهمة في انجاز مشروع (ألق بغداد) والتي تهدف الى تعزيز العلاقة بين المصارف والمجتمع.
 

المشـاهدات 577   تاريخ الإضافـة 30/08/2018   رقم المحتوى 7087
أضف تقييـم