الثلاثاء 2018/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
قدم محمد صلاح وسكين أسامة بن لادن
قدم محمد صلاح وسكين أسامة بن لادن
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

باسم العوادي
 

تحول اللاعب المصري المسلم محمد صلاح إلى أيقونة عالمية سمع بها القاصي والداني وألفت بحقه الأغاني والأهازيج وأصبح الاطفال في بريطانيا والعالم الغربي يؤدون سجدته الشهيرة بعد تسجيل كل هدف له في الملاعب البريطانية او العالمية في الدوري الانكليزي او بطولات أوروبا الأممية..
استطاع محمد صلاح ان يوصل السجدة بدون تكلف او جماعات مسلحة او قاعدة او داعش او حروب والسجود لله هو قمة التوحيد الاسلامي لأنه يعني الخشوع والتسليم المطلق لله تبارك وتعالى، بالرغم من اني لا اتفاعل مع ما يقوم به محمد صلاح لأني اؤمن بأن للدين حقلاً آخر مختلفاً غير الرياضة التي يتوجب ان تبقى بعيدة عن كل تلميح ديني صغير او كبير وان شكر الله تبارك وتعالى على نعمه ومنها تسجيل الاهداف او الابتكار او الاختراع يمكن ان يحصل بكلمة شكر قلبية واحدة او سجود او صلاة بعيدة عن انظار الناس في الملاعب، لكن بالمحصلة فرسالة محمد صلاح قد وصلت وتم قبولها من كل العالم على كونها شيئاً مقبولاً لا يقدح بصاحبه او انتمائه الديني....
في المقابل دفعنا نحن المسلمين ثمناً بالغاً لسكين أسامة بن لادن الذي اراد ان يوصل السجود بطريقة العنف والقسوة ووضع السكين على رقاب الآخرين لكي يسجدوا لله عنوه او بالقسر مما نفر البشرية جمعاء من طريقة ابن لادن ومن يتبعه ممن شوهوا سمعة الاسلام والمسلمين واذا كان الفرد في العالم الاسلامي لا يشعر بخطورة ما خلقته موجة ابن لادن السكينية يمكن له ان يسأل عقلاء المسلمين الذين يعيشون في الغرب وكيف تحول الاسلام الى شبه وتهمة تطارد المسلم في كل مكان من المدرسة الى العمل الى المطار ناهيك عن الاضرار المادية والانسانية والسياسية التي دفعتها الدول الاسلامية والعربية لموجة ابن لادن والذي لم يقنع شخصا عاقلا واحدا من البشرية من السجود لله بطريقة قطع الاعناق والغزوات والتفجيرات....
محمد صلاح مسلم ملتحٍ يؤدي السجود بعد كل هدف في ملعب رياضي فيقلده الشباب والصغار وهم يهتفون له، واسامة بن لادن مسلم ملتحٍ ايضا لم يقلده احد من العالم الغربي لا صغير ولا كبير، محمد صلاح بقدمه استطاع ان يوصل الاسلام الى كل البشرية ولكن اسامة بن لادن بسكينه وعقله وفتاواه وكتبه وجنوده قد اهان السجدة والاسلام....
هنا نكتشف وبجلاء كم نحن بحاجة الى اكثر من محمد صلاح في مجال الرياضة والفن والابداع والابتكار لكي نقدم الاسلام والسجود للعالم بمعناه الانساني الصحيح حيث لغة العصر والعالم اليوم تتقبل ابداع القدم الرياضية على عُقد اللحى والاثواب القصيرة والفتاوى الدموية والجماعات الارهابية...
فسبحان الله الذي جعل قدم او حذاء رياضيا يتقدم على كتب وفتاوى وعقليات وجماعات وترسبات وعقد نقص وسياسات شغلت العالم منذ الثمانينات من القرن المنصرم ولحد اليوم بدون ان تقدم نتيجة.
ظاهرة محمد صلاح اثببت ان المليارات التي انفقت على بناء المساجد والمراكز الدينية لم تأتِ بنتيجة وان انفاق جزء قليل من هذه الاموال والجهود على ميادين اخرى يمكن ان تقدم لنا نتائج مبهرة وتعيد لنا الهيبة والاحترام والتقدير الذي اضاعته سكين ابن لادن.

المشـاهدات 683   تاريخ الإضافـة 26/09/2018   رقم المحتوى 7903
أضف تقييـم