السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
أنجبت وربت وعلّمت ويذهب كل هذا سدى .. متى يكون لها الدور الفعال ومتى تصرخ بوجه الظلم؟!
أنجبت وربت وعلّمت ويذهب كل هذا سدى .. متى يكون لها الدور الفعال ومتى تصرخ بوجه الظلم؟!
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د. المشهداني: دولة المواطنة لن تتحقق بوجود التحزب والفساد المالي والاجتماعي والأخلاقي والسياسي

البينة الجديدة / سهى الطائي 
حينَ يُنادون بأن تحتَ أقدامِها الجِنان وأنّ بإذنٍ منها تنعمُ بالفردوس وهم في الحقيقةِ يوصدون أبوابَ الحياةِ بوجهها ويُهمشون قلبها قبلَ عَقلها لا يعترفونَ بها في المَحافل البائسة وفي قانونِ الأحوالِ الشخصية مثلاً.. حتى أنها أدركت أن لا ضرورةَ لذهابها فهي ملغية بالقوانين والمعاملاتِ ذهبت أم لم تذهب، فللرجل في تلك المحافلِ وقفة وبصمة ذكورية بدعوى الأبوة مرةً وبدعوى ربّ الأسرة مرة أُخرى فلا اِعتراف بشخصها ولا قيمة لتعبها فهي التي أنجبت وربت وعلّمت وبالتالي يذهبُ كل هذا سُدى في بلدنا المُنصف..

أكدَ رئيس مجلس النواب الأسبق د. محمود المشهداني أنه «فقط عندما تكون في العراق دولة مواطنة تقوم على أساس ان المواطن ذكرا كان أو انثى هو وحدة البناء.. والكفاءة هي وحدة القياس، آنذاك تتوجه المؤسسة التشريعية بتوثيق هذا بتشريعات تمنع هدر حقوق المواطنة. والمرأة لها حق المواطنة بالكامل كما حددها الدستور..ودولة المواطنة لن تتحقق بوجود المرجعيات الحزبية المتأسلمة زورا..والفساد الاداري والمالي والاجتماعي والأخلاقي والسياسي». وأضاف «لا يمكن أن يتم تأسيس للدولة المدنية ما لم يكن هذا التأسيس مبنياً على عدة قواعد، اجتماعية وسياسية تترابط في هدف وطني واحد، وبعض هذه القواعد التي اخترتها في مجال البحث الحديث عن الحريات وحقوق الإنسان في الدستور، ودور المرأة وحقوقها فيه، ودور المثقف في الإشارة إلى هذه الحقوق والتوعية بها. أركز هنا ضمن سياق الحديث على دور المرأة وتمكينها من خلال دور المثقف لعدة أسباب أهمها قدرة هذا المثقف على استنطاق كل الأمثلة العالمية وتمثّلها بالأفضل في الحالة العراقية للارتقاء سياسياً حتى يكون العراق أنموذجاً يحتذى به فيما يخص دور المرأة، وفي السياق نفسه فان وعيا سياسيا بالجذور الأساسية للاتفاقات الدولية بشأن المرأة سيضع العراق في مصاف الدول المتقدمة التي أنجزت منذ وقت مبكر لاتفاقيات مهمة نذكر منها وأهمها الاتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة، علما أن اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة تضمنت ثلاث مواد أساسية:
المادة الأولى: للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز.
المادة الثانية: للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام، المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز.
المادة الثالثة: للنساء أهلية تقلد المناصب العامة وممارسة جميع الوظائف العامة المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز».
من جانبها، قالت الاستاذة رابحة ابراهيم عبد الجبار، وهي مختصة في شؤون المرأة العراقية وموظفة متقاعدة  حاليا «إن الحل الوحيد لدفع الظلم عن المرأة هو التعليم ومواكبة كل مفاصل الحياة يداً بيد مع الرجل وان أداء الفتيات بالتعليم يتحسن كما يتقدمن في السلم التعليمي، لكن معدل البطالة يصل وفقاً للتقديرات في العالم العربي الى نحو 15% غالبيتهم من النساء مما يتطلب اِعادة النظر في استراتجيات وخطط التنمية البشرية باعتبار أن البشر ثروة غير ناضبة وتحتاج الى تعليم مستمر».
الى ذلك، قالت الاستاذة الكاتبة والباحثة زاهدة مردان: «عند انفصال الوالدين تبقى الدولة تحافظ على حقوق الطفل بقوانين تحقق مصلحته مثل قانون رعاية القاصرين وإصدار حجة الاعالة وغيرها لمنع هؤلاء الاطفال من ان يكونوا ضحية ظروف غير طبيعية، حيث ثبت من ساحات المحاكم ان كثيرا من النساء يقعن ضحية نصب واحتيال شباب أو ازواج يكون قاسيا مع اطفالها من زوجها السابق وان الامانة تقتضي حماية هؤلاء من نماذج كثيرة غير ناضجة وغير واعية ويبقى الاب والأم مسؤولين مباشرين شرعا وقانونا وعرفا عن اولادهما».
أما الإعلامية نوال العزاوي فقد أكدت ان «التهميش للمرأة ليس فقط في المجتمع العراقي وإنما بالمجتمعات العربية كافة تبقى المرأة مهمشة وليس لها حق الاختيار البعض يعلل ذلك في أننا مجتمعات شرقية تتقيد بالعادات والتقاليد ولهذا السبب تبقى هذه المجتمعات دائماً من دون تقدم واضح بالنسبة للأعمار والتقدم الفكري لأنها تجعل من المرأة وراء الرجل وهي التي يجب عليها السمع والطاعة وليفعل هو ما يحلو له وعلى الرغم من أن الام هي أكثر المُضحين من أجل اولادها تبقى في الخلف بينما يتقدم هو اقصد الرجل دائماً وبفضل التخلف الفكري وراءه بخطوات». 
الأستاذ المحامي ناجي البكري من وجهة نظره يقول: «المرأة باعتقادي غير مهمشة قانونا وتصح الكلمة (مهمشة عرفا) لأنها تتعين وتتولى المناصب وتنتخب. لكن يبقى التساؤل هل كل النساء سواسية في شق طريقهن في الحياة بجدارة وتميز، عندها سترتقي».
وأكدت المهندسة سوزان سامي البناء: «الحقيقة أن هذا الأمر مؤلم جدا بالنسبة للمرأة ومدمر في نفس الوقت للمجتمع نفسه، لأن عدم اعتراف المجتمع بمكانة المرأة وبأهميتها وقيمتها سيولد داخلها شعورا بقلة القيمة والتهميش وبالتالي احباطها وتحجيم إمكانياتها داخل عائلتها وداخل مجتمعها».
الاستاذة امتثال النجار رئيس الاتحاد النسوي العربي في النرويج تقول: «إن هذه القوانين مجحفة بحق المرأة بالنسبة لموضوع السفر قد نتفق عليه أما باقي الأمور كالحصول على جنسية ومنعها من سحب مبلغ من حساب ابنائها فهذا مجحف في حقها وخاصة ان كانت تتولى المسؤولية عنهم نحن نأمل ان يتغير القانون لإنصاف المرأة وإعطائها امتيازات اكثر، ومع ان الدستور يكفل حقوق عديدة للمرأة إلا أنها تنتهك ولا تنفذ بالكامل حيث تؤثر العادات والموروثات الاجتماعية والتي تعطي حقوقا أكثر للرجل فهي جميعا ومازالت تؤثر في تنفيذ القرارات الخاصة بالمرأة في نيل حقوقها».
وأكدت الاستاذة آمنة المياح وهي مدرسة وشاعرة بقولها: «يعود تهميش المرأة لعدة اسباب منها مجتمعية ومنها دينية ولا يخفى علينا في كلتا الحالتين يعطي للرجل الحق في قيمومته على الزوجة والأولاد من مأكل ومشرب ورعاية وتأمين الحياة الكريمة لهم».

المشـاهدات 554   تاريخ الإضافـة 15/10/2018   رقم المحتوى 8607
أضف تقييـم