السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
شح الموارد المائية وأسباب تلوث المياه والحلول المطلوبة
شح الموارد المائية وأسباب تلوث المياه والحلول المطلوبة
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

الجنابي: منذ سنوات طويلة لم نرَ وفرة للمياه بسبب عدم غزارة الأمطار ولا الفيضانات ويجب الترشيد في الاستخدام ومواجهة هذه التحديات

تحقيق/ زهير عبد الزهرة 
حذرت تقارير دولية من جفاف قد يضرب العراق بحلول عام 2040، ويرجع ذلك بعد إعلان تركيا افتتاح سد «إليسو» على نهر دجلة، واحتمال انشاء سد آخر، في ظل غياب القوانين الدولية التي تحمي الدول المتشاطئة من العبث بالأمن المائي واحترام حقوق الانسان في الحصول على الغذاء والمياه وهناك هدر للمياه وسوء استخدام وعدم الاقتصاد لهذه الثروة المائية المهمة، اضافة الى صراع على المياه من اجل البقاء بين دول الجوار. (البينة الجديدة) التقت المسؤولين والخبراء بالمياه ليتحدثوا عن اسباب ازمة المياه وطرق الحلول والتخفيف من الازمة الحاصلة في البلاد وعدم الحصول على كارثة بيئية وبرامج السياسة المائية لدى وزارة الموارد المائية..

أول المتحدثين  الدكتور حسن الجنابي وزير الموارد المائية، التقيناه خلال  القائه محاضرة عن السياسة المائية في العراق حملت عنوان (العراق والماء) في اتحاد الادباء وبالتنسيق مع جمعية دعم الثقافة العراقية بحضور نخبة من المختصين في المياه وحشد من المثقفين قائلا: «ان السياسة المائية لم توضع لها الحلول الجذرية الصحية وحتى في زمن النظام السابق، وهناك شحة في المياه في العديد من دول العالم تم الاعلان عنها منذ عدة سنوات»، وبين «تنقاص المياه القادمة من دول الجوار مثل ايران وتركيا وسوريا وهناك نسبة في بعض الانهر وصلت الى صفر % وخصوصا من ايران فضلا عن بناء السدود من قبل هذه الدول المتشائطة، هناك (سدا بخمه وبادوش) متوقفان عن العمل، نحصل على مياه كثيرة حين يحصل ذوبان الثلوج و70 % من هذه المياه تأتي في شهر آذار، ونحن في العراق قد سبقنا دول الجوار في انشاء السدود والروافد التي تخزن المياه ومنذ مطلع تأسيس الدولة العراقية، اذ تم انشاء نحو 30  سداً وبعدها بسنوات تم انشاء تلك السدود في دول الجوار. ونرى هناك ضغوطا كبيرة على حجم المياه للبلاد ومنذ سنة 1970 تم انشاء سدين (كيبان والطبقة) في تركيا وسوريا بدون اتفاق مع العراق  وتعرض نهر الفرات الى الجفاف وكنا نعبر مشيا على الاقدام من نهر الفرات وتلك فترة عصيبة واجهت البلاد في تلك الحقبة، وبعد ذلك استمر بناء السدود من على حوضي النهرين من قبل الدول المتشاطئة، وتلك الاعمال تعد مخالفة للقوانين الدولية وللشرائع السماوية حيث يتم التدخل في الطبيعة وحرمان الدول من منتوج المياه الذي تعتاش عليه شتى الكائنات الحية اضافة الى الانسان». وكشف الجنابي ان «هناك اطلاقات مائية تسير بشكل طبيعي ولا تسيطر عليها تركيا. ان السنة المائية في العراق تبدأ مطلع الشهر العاشر، وتنتهي في شهل ايلول وكل تلك المياه تأتي من تركيا ، نعاني من العطش الشديد، رأينا  في بغداد الحصول على نسبة (150)  ملمترا، بينما في الهند (3000)  ملمتر وتلك معادلة كبيرة ونواجه صعوبة بكميات المياه. ونحن في الوزارة نعتمد على كمية المياه الموجودة داخل السدود ويبدأ العمل منذ بداية الشهر السادس، ولدينا 44 مليار متر مكعب منذ سنة 2007ـ سنة   2017، ارى ضرورة الاعتماد على المواطن العراقي الكريم في الترشيد للاستهلاك في المياه والمحافظة على هذه الثروة الثمينة ونتكاتف جميعا لأجل تجاوز هذه الازمة ولا نحمل الحكومة كل شيء ويجب ان يساهم المواطن بالمحافظة على نعمة المياه ويقلل من الهدر في شتى مجالات الاستخدام»، فيما يقول الخبير الاقدم لوزارة الموارد المائية وعضو الهيئة الاستشارية  عون ذياب عبد الله: «ان اساس المشكلة هو بسبب قدوم السنة الماضية جافة ولا وجود للأمطار والثلوج في شمال البلاد  ولا تعتبر رطبة، ولم نواجه مثل تلك الظروف المناخية القاسية منذ سنة 1933 والى الان، ولا وجود للمياه في الخزانات والسدود»، ويضيف «نأمل بهذه السنة التي بدأت مطلع الشهر العاشر هطول امطار غزيرة ونتجاوز الازمة ان شاء الله بوجود سنة رطبة ويتم علاج الوضع المائي المتأزم خصوصا في البصرة ومحافظات الجنوب». وتحدث الخبير عون ذياب عن تبديد المخاوف من قبل الوزارة وطمأنة المواطن بحل هذه الازمة وقال: «انا متفائل على الرغم من الكارثة التي حصلت في مياه شط العرب بسبب التجاوز على الحصص المائية والهدر وهذه الكارثة المؤلمة لو كان هناك تنظيم للمياه والاهتمام بمشاريع تحلية المياه من قبل وزارة الاسكان والاعمار والبلديات العامة التي اهملت تلك المشاريع الاستراتيجية المهمة. الوزارة لديها خطة استراتيجية وتحتاج الى دعم واسناد من الحكومة وتوفير التخصيصات المالية الكافية وتعاون المواطن». الخبير الأيكولوجي ورئيس منظمة دعم البيئة هادي الباقر قال: «كلما ازدادت نفوس السكان تحتاج الى تخطيط وتنظيم مسبق وتوفير المياه والغذاء وبيئة مناسبة حتى لا نتعرض للازمات والكوارث لا سمح الله، كما ان امن المياه له تأثير مباشر على صحة الانسان، اذ ممكن ان يحصل التلوث والتسمم وهذا ما حدث في البصرة، وهناك اهمية خاصة للمياه اذ ذكرت الآية القرآنية الكريمة (وجعلنا من الماء كل شيء حي) ونرى ان التقدم والصحة والرفاهية كل تلك الفقرات تعتمد على المياه، لا وجود للمياه الصالحة للشرب في العديد من المنازل وتحتاج الى منظومة لمحطة المياه حديثة ومؤمنة بالطاقة الكهربائية، ولدينا بحوث ودارسات توكد تلوث المياه والبعض منها غير صالح للشرب والجهات في امانة بغداد ووزارة الاسكان والبلديات معنية بهذا القضية الحساسة، اجرينا عدة اختبارات للمياه وجدناها ملوثة وانا اجزم بذلك ولا انصح المواطن العراقي الكريم بـأن يشرب من المياه في (حنفيات المنازل) لوقوع التلوث فيها». واضاف ان «وزارة الصحة تقع عليها المسؤولية بسبب تقصير امانة بغداد وعدم معالجة هذه القضية التي تتعلق بصحة وحياة الانسان، وهناك من يتسمم من مادة «الكلور» وتوفي اشخاص كثيرون بسبب هذا التسمم وحين ينقص الماء تظهر مادة عضوية وبكتيرية سامة. انا شخصيا وثقت مشاريع امانة بغداد وهي غير صحية و(مياه الشرب تختلط مع مياه المجاري) المياه ملوثة واقول للمواطن العراقي لا تشرب ماء الاسالة الا بعد غليانه ووضعه تحت اشعة الشمس».

المشـاهدات 572   تاريخ الإضافـة 15/10/2018   رقم المحتوى 8608
أضف تقييـم