الثلاثاء 2018/11/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وزير الموارد المائية حسن الجنابي في حوار تنشره (البينة الجديدة):
وزير الموارد المائية حسن الجنابي في حوار تنشره (البينة الجديدة):
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

هناك أضرار كبيرة بتقليل الإيرادات المائية القادمة إلى العراق بدأ إنشاء السدود منذ سبعينات القرن الماضي في تركيا   

متابعة البينة الجديدة
أكد وزير الموارد المائية حسن الجنابي في مقابلة  أن الخزين المائي أقل مما كان قبل سنتين بمقدار 10 مليار متر مكعب، مشيراً إلى أن «نسبة كفاءة استهلاك المياه تتراوح بين 30 إلى 40%، أي أن 70% من المياه المستخدمة مهدورة وضائعة، لكن رفع نسبة الكفاءة إلى 60% يوفر بحدود 10 مليار متر مكعب سنوياً».
وقال الجنابي في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية تعيد «البينة الجديدة» نشره اتماما للفائدة على هامش معرض أربيل الدولي للكتاب بشأن أزمة البصرة إن «الوزارة معنية بإيصال المياه الخام إلى أحواض الخزن المحددة وتسمى منطقة R0 التي تقع فيها محطة ضخ تابعة لوزارة البلديات، وهنا تنتهي مهمتنا فالكميات التي نوصلها كافية لتغطية احتياجات المحافظة من المياه العذبة بمعدل 200 لتر لكل مواطن يومياً، ولكن لا تصل إلى المواطن بسبب التجاوزات على أنابيب النقل وتهرؤ شبكات المياه»، مستدركاً: «لكن حصل الآن تحسن كبير عبر إصلاح الأنابيب والشبكات، وهناك أحياء تصلها المياه الصالحة للشرب وإن شاءالله ستحل الأزمة قريباً».


وبشأن إمكانية شغل الحقيبة الوزارية مرة أخرى قال: «أنا أعرف د. عادل عبدالمهدي وهو أيضاً يعرف خبراتي وإمكانياتي وهناك قرب بيننا، لكن الأمر متروك تماماً لخيارات رئيس وزراء العراق المقبل، وأنا أضع نفسي في خدمة العراق وخدمة الحكومة المقبلة».
وفيما يلي نص المقابلة:
-كيف تقيم مستوى المياه في العراق؟
* العراق يمر بوضع شحيح مائياً، وحجم الطلب أكثر من حجم المتاح من الخزين المائي، ونحن نشعر بضغوط كثيرة على ما هو متاح، وهو أقل مما كان قبل سنتين بـ10 مليار متر مكعب لهذا هناك شحة مائية، وحصل في هذا الصيف تقليص المساحات المزروعة وخاصة في النجف والديوانية والمحافظات الجنوبية الأخرى، حيث منع زراعة الرز (الشلب) وخلال أسبوع تبدأ الخطة الشتوية والتي تتضمن أيضاً تقليص المساحات المزروعة.
* كثيراً ما يقال أن سبب الأزمة المائية في العراق يعود إلى سوء إدارة المياه، ما رأيكم؟
- لا أعتقد أنها سوء إدارة، لا أقول أن الإدارة مثالية، لكن الأمر لا يتعلق بالإدارة بقدر ما يتعلق بالاستهلاك، يجب أن نقلل من الهدر وزيادة كفاءة استخدامات المياه وزيادة الإنتاج واستخدام تقنيات أحدث وتبطين القنوات وتحويل المفتوحة منها إلى أنابيب، ومع هذا هناك هامش من تحسين الإدارة، لكن مشكلة الاستهلاك كبيرة حيث أن نسبة كفاءة استخدام المياه تتراوح بين 30 إلى 40%، أي أن 70% من المياه المستخدمة في قطاع الزراعة مثلاً مهدورة وضائعة، واستراتيجية وزارتنا هو رفع نسبة الكفاءة إلى 60% وهذا يوفر بحدود 10 مليار متر مكعب سنوياً.
* ما حجم الضرر الذي تتسببت به السدود التي أنشأتها تركيا وإيران في أراضيها على المياه في العراق؟
- هناك أضرار كبيرة بتقليل الإيرادات المائية القادمة إلى العراق بدأ إنشاء السدود منذ سبعينات القرن الماضي في تركيا وهي مستمرة حتى الآن، وآخرها هو سد إليسو والذي لم يملأ حتى اللحظة وقد أبلغنا أن ذلك سيتم في شهر كانون الأول المقبل، أما السدود الإيرانية المقامة على مغذيات الزاب الأسفل ونهر ديالى وسيروان فكثيرة جداً، وقد تم إنشاء بعضها والآخر لا يزال تحت الإنشاء بدون التفاوض أو الاتفاق مع جانب العراق.
* إلى أي مدى يساهم اكتمال ملء سد إليسو وإطلاق حصة العراق من المياه في معالجة المشاكل التي تعترض البلاد في هذا المجال؟
- ملء سد إليسو يتسبب بأضرار كبيرة في العراق، لكن بالإمكان من خلال تعاون البلدين تقليل حجم الأضرار، والفترة الحرجة هي فترة ملء السد حيث يبلغ حجم الخزين 11 مليار متر مكعب أي أكثر من نصف إيرادات العراق من نهر دجلة، وبالطبع فإن ملء السد دفعة واحدة يسبب أضراراً كبيرة لكننا لمسنا نوعاً من التفهم من الجانب التركي، وهناك اجتماع عالي المستوى مع وفد تركي في سد الموصل في الثاني من نوفمبر، ونأمل أن يكون الوفد مخولاً،  للتوصل لاتفاق بشأن ملء السد وتشغيله فيما بعد.
* رئيس البرلمان كان في تركيا والتقى العديد من المسؤولين هناك الذين تعهدوا بضخ الإطلاقات المائية إلى العراق، إلى أي مدى أنتم متفائلون بهذه الوعود؟
- سمعت هذا الكلام وهذه التطمينات من الرئيس التركي مباشرة مرتين أثناء زيارة رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي الأخيرتين إلى أنقرة، ونحن نأمل أن تتحقق الوعود وتتحول إلى برنامج حقيقي، وأن يأتي الفريق التركي لتحويل وعود الرئيس أردوغان إلى برنامج عملي بين الطرفين لملء السد وتقليل الأضرار على العراق.
* أنشأت إيران ثلاثة سدود على المصادر المائية في إقليم كردستان ما تسبب بحدوث أزمة مائية، أنتم في الحكومة الاتحادية إلى أي مدى حريصون على عدم مواجهة سكان الإقليم أزمة شح مياه أكثر شدة؟
- موقفنا إزاء تركيا مشابه لموقفنا تجاه إيران، مع اختلاف الحالتين، حيث أن نهر الفرات يأتي برمته من تركيا إضافة إلى نصف نهر دجلة أي أن كمية المياه القادمة من تركيا كبيرة جداً، كما يمر نهر دجلة بالعاصمة بغداد، أما تأثيرات إيران فهي على الزاب الأسفل ونهر سيروان ديالى ونهر الكرخة الكبير في الجنوب ونهر الكارون الكبير وهذان النهران الكبيران يصبان في شط العرب وتم قطعها سابقاً ما تسبب بأضرار، أما السدود الأخرى فهي صغيرة لكنها تحبس كميات كبيرة من المياه، ونحن نأمل من الجانب الإيراني التنسيق والتفاهم من أجل تشغيل هذه السدود بطريقة لا تتسبب بالأضرار في كوردستان أو العراق عموماً.
* لو تحدثنا عن البصرة، فإن سكانها يعانون منذ فترة من عدم توفر مياه الشرب ودخول الآلاف منهم المستشفيات بسبب تلوث المياه، بماذا تعلل تلوث المياه في المحافظة؟
- البصرة تقع في ذنائب العراق كما يقع العراق في ذنائب دجلة والفرات ونحن في الوزارة نعمل بشكل مركز على توفير المياه للذنائب أي حصة البصرة من المياه العذبة، والتسمم في البصرة كان سببه منظومة مياه الشرب وليس منظومة المياه الخام، حيث أن وزارة الموارد المائية توصل ما يكفي لسد احتياجات البصرة من مياه الشرب ولكن المياه الخام يجب أن تخضع للمعالجة والتعقيم لكي يمكن شرب واستخدامه، وفي هذه المرحلة تنتهي مهمة وزارتنا ويبدأ دور مؤسسات حكومية أخرى، وتوجد مشكلة كبيرة في محطات التصفية والأنابيب ومنظومة مياه الشرب لكونها متهرئة وقديمة ودخول الملوثات إليها كونها مدفونة تحت الأرض وهذا ما تسبب بتلوث المياه في البصرة، إضافة إلى أن بعض محطات التصفية تستخدم مياه شط العرب وليس المياه التي تصل عبر قناة البدعة أي مياه الغراف  النقية، وهذا يجب أن يتوقف، الآن حصل تحسن كبير عبر إصلاح الأنابيب والشبكات، وهناك أحياء تصلها المياه الصالحة للشرب وإن شاءالله ستحل الأزمة قريباً.

* كم نسبة المسؤولية التي تقع على عاتق وزارة الموارد المائية العراقية فيما يتعلق بتلوث المياه في البصرة؟

- الموارد المائية معنية بإيصال المياه الخام إلى أحواض الخزن المحددة وتسمى منطقة R0 التي تقع فيها محطة ضخ تابعة لوزارة البلديات، وهنا تنتهي مهمتنا فالكميات التي نوصلها كافية لتغطية احتياجات المحافظة من المياه العذبة بمعدل 200 لتر لكل مواطن يومياً، ولكن لا تصل إلى المواطن بسبب التجاوزات على أنابيب النقل وتهرؤ شبكات المياه.

* هل تتحمل إيران جزءاً من مسؤولية أزمة المياه في البصرة؟

- هناك مشكلة عدم تأهيل البنى التحتية في البصرة رغم حصول بعض الترميم بعد عام 2003 لكن غالبية الشبكات قديمة ومتهرئة، ولكن هناك سبب أساسي، وهو التجاوز على الأنابيب الناقلة من قبل أناس ساكنين هناك.

* كان سؤالي عن مدى الأضرار التي تسببت بها إيران فيما يتعلق بتلوث المياه في هذه المحافظة؟
- التلوث موجود في الشبكات، ولكن لإيران دور كبير فيما يتعلق بنوعية مياه شط العرب، حيث كانت هذه المياه عذبة عبر التاريخ بسبب صب أنهر دجلة والفرات والكرخة والكارون فيها لكن المياه لا تصلها حالياً من الكارون والكرخة والفرات لذا أصبحت المياه العذبة قليلة جداً في شط العرب ما أدى صعود المياه المالحة من البحر إلى شمال البصرة، والآن إذا كانت إيران تساعد على سبيل المثال في تخصيص 75 متر مكعب من المياه العذبة من نهر الكارون إلى شط العرب سوف يسهم ذلك بشكل مباشر في تحسين مياه شط العرب في البصرة.
* أنتم في وزارة الموارد المائية ما هو التطمين الذي تعطونه لأهالي البصرة فيما يتعلق بحل أزمة المياه ضمن سقف زمني محدد؟

- نحن ملتزمون أمام البصرة بتوفير ما يلزم من المياه الخام بحسب قرارات مجلس الوزراء الأخيرة وخاصة القرار 269 القاضي بإيصال 7.5 متر مكعب في الثانية إلى منطقة «آر زيرو» وتوصيل 75 متر مكعب في الثانية إلى حدود البصرة من نهر دجلة، ونحن ملتزمون بهذا منذ فترة وإن شاءالله سوف يساعدنا الوضع المائي في الالتزام بهذا الأمر مستقبلاً.

* إلى أين وصلت عملية ترميم سد الموصل؟

- عملية تأهيل سد الموصل وتحسينه مستمرة ونحن سعيدون بما تم إنجازه حتى اللحظة، والعقد السابق مع شركة تريفي الإيطالية انتهى منذ وقت قريب وبدأنا بتعاقد جديد لسنة إضافية من أجل استكمال عملية تحشية أسس السد وضمان السلامة بما يرضي جميع الأطراف وهي العراق وفيلق المهندسين الأمريكيين وهو المشرف على العمل وشركة تريفي الإيطالية التي تنفذ العمل بأحدث تكنولوجيا.
* هل انتهت المخاطر التي كانت محدقة بسد الموصل وتهدد بانهياره الآن بالكامل؟
- لا نجد خطراً على سد الموصل حالياً، ونستطيع أن نؤكد أن سلامة سد الموصل قد تحسنت كثيراً جداً بما لا يقاس بما كان عليه الحال خلال السنوات السابقة.

* تكليف عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة الجديدة وخطوات تشكيلها بات حديث الساعة في العراق، إلى أي مدى أنت متفائل بتمكن عبدالمهدي وحكومته من حل مشكلة المياه في البلاد؟

- أنا متفائل بوجود د. عادل عبدالمهدي على رأس الحكومة وأتمنى له النجاح لأنه ليس موضع اتفاق بين جميع الأطراف فقط بل لأنه يمثل رجل المرحلة في العراق وله رؤية ممتازة في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واهتمام د. عادل عبدالمهدي بالملف المائي مدعاة لسعادتي إضافة إلى الاهتمام بملف الأمن الغذائي وبيننا حوارات ونقاشات منذ 2004 مستمرة حتى هذه اللحظة، واعتقد أنه الشخص المناسب لتحسين الأداء في القطاع المائي وتحقيق الإصلاحات المطلوبة فيه.

* من منطلق كونك وزير الموارد المائية ومدرك للمشكلات ذات الصلة، ما الذي تنصح به وزير المائية في الحكومة المقبلة فيما يخص الأولويات؟ وهل تطمح للبقاء في هذا المنصب مرة أخرى؟

- سيجد الوزير الذي يأتي بعدي جملة من الإجراءات والمشاريع والأولويات التي حددتها الوزارة بناء على استراتيجيتها وسيجد أنها منسجمة مع خطها العام ومستجيبة للمصالح العليا للبلاد، وأتمنى له – أولا- الاستمرار بتحقيق الإصلاحات المطلوبة، وبالتأكيد لن يستطيع فعل شيء إذا لم تتوفر الأموال كما حصل معي، حيث لم تتوفر لدينا في هاتين السنتين الأموال اللازمة لخطتنا الاستثمارية لتنفيذ المشاريع الجديدة.

* كم حجم المبالغ المالية التي كنتم تحتاجونها لتنفيذ هذه المشاريع وبالتالي إنجاح خططكم لكنها لم تمنح لكم؟

- استراتيجينا وهو استراتيجية المياه والأراضي 2015-2035 تفترض توفر 4 مليارات دولار سنوياً لوزارة الموارد المائية لكن ما تلقيناه هو صفر في 2017 ورقم قليل جداً في 2018، وهذا يسبب عجز عن تنفيذ الاستراتيجية وهذا ليس قراراً إدارياً اتخذه رئيس الوزراء وإنما الوضعية المالية للبلاد حتمت هذا الأمر وتسببت بتلكؤ الكثير من المشاريع وانعكاسات ذلك موجودة في الشارع والمجتمع والاحتجاجات التي حصلت لها علاقة بهذا الأمر، والبلاد كانت منهمكة بالإرهاب ومعالجة آثار الحروب السابقة واللايقينية وحالة عدم استقرار الوضع السياسي تسهم في عرقلة التنمية ونتمنى أن لا يتكرر ذلك للحكومة الجديدة وأن تتحقق آمال الناس.
* ما هي رؤيتك للعلاقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان خلال الأعوام الأربعة المقبلة؟
- نحن كشعب لا نفرق بين أربيل وبغداد، بل ننظر إلى هذا التنسيق بأن أربيل هي عاصمة ومدينة رائعة وراقية ومؤثرة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبغداد هي عاصمة البلد، ونحن لا نود رؤية أي خلاف بل نأمل بالتنسيق والتعاون بينهما، فالأربيليون في بغداد والبغداديون في أربيل ونحن ننظر إلى بلدنا بهذه الطريقة وإن شاءالله ستحل كل العوائق التي كانت قائمة.
* برأيكم ما الذي يجب فعله لتسوية الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل؟
- الانفتاح والتحدث بثقة حول كل المواضيع لأن الحوار هو الطريق الوحيد لحل المشكلات، وإذا لم يتم التحاور حول أي مشكلة من المحتمل الاقتتال عليها، لكن لا مجال ولا وقت ولا موارد للمزيد من التدمير لهذا البلد، لذا علينا بالحوار والديمقراطية وحقوق الإنسان لوجود غطاء حقيقي لحل كل المشكلات والاختلاف، وبالنتيجة الدستور هو من يحكم جميع الأطراف طالما كان نافذاً وهو الوثيقة السامية في هذا البلد.
* السؤال الأخير شخصي، ما هو خطتك للمستقبل بعد أن ينتهي عملك في وزارة الموارد المائية؟
- أنا شخص عفوي واتخذ القرارات في الوقت المناسب وقليل التخطيط للمستقبل باستثناء التخطيط للموارد المائية، حيث أنني لا أخطط كثيراً للمستقبل على المستوى الشخصي، لأنني أعتقد أن الحياة فيها حركية كثيرة وبالتالي قد لا يتحقق التخطيط للمدى البعيد؛ بعكس الموارد المائية التي يجب أن تخطط على المدى البعيد، لذا فإنني شخصياً أترك الأمر لما يحصل، لدي خيارات عديدة ولست متشائماً من الحياة.
* هل ستشغل حقيبة وزارية أو أي منصب آخر أم أنك تعتزل العمل  الحكومي؟
- أنا لا أعرف ذلك ولا أتدخل بهذا الأمر، أنا أعرف د. عادل عبدالمهدي وهو أيضاً يعرف خبراتي وإمكانياتي وهناك قرب بيننا، لكن الأمر متروك تماماً لخيارات رئيس وزراء العراق المقبل، وأنا أضع نفسي في خدمة العراق وخدمة الحكومة المقبلة.
 

المشـاهدات 838   تاريخ الإضافـة 17/10/2018   رقم المحتوى 8731
أضف تقييـم