الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
منشور الصائغ.. والزمن الضائع
منشور الصائغ.. والزمن الضائع
كتاب المقال
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د. كاظم المقدادي
نشر الدكتور الفاضل عبد الإله الصائغ، على صفحته النيرة، (بوست) تضمن مقطعاً من سطور أخيرة مقتطعة من مقالتي الأخيرة (البوصلة)، وكنت قد أكدت فيها على عبقرية العقل العراقي، الذي يرفض التسطيح، وينشد الإبداع والابتكار.. على الرغم من زمن التراجع والانحدار.
واقع الامر أن كل الدول والحضارات والامبراطوريات قد شهدت مراحل من النكوص والانكسار وحل فيها الخراب والدمار..لكنها نهضت فيما بعد وعقدت العزم على تجاوز المِحنة، بعد أن أيقنت أن الوطن مهدد بوجوده ومستقبله ومصيره.. وكانت هناك عقول تراقب من تحت رماد الفجيعة وهي تتوق  لإعادة الأمل والحياة الكريمة. لقد بكينا، وتحسرنا، وتألمنا ما يكفي على العراق، ونحن نرى العالم يتسابق في  البناء على قدم وساق.
أنا على يقين أن العقل العراقي لا يمكن أن يركن وإلى الأبد لهذه الطاقة السلبية التي تحيط به من الجهات الأربع، فلكل تحد استجابة.. لهذا أرى أن هناك إرادة قوية تسكن في الصدور  لتجاوز المِحنة وبروحية استثنائية، بعد تهيئة  بيئة صحية.. فيها من التفاؤل، والامل بعودة الروح العراقية الى حالة وطنية. في عمق تاريخ الشعوب هناك دورات للتخريب، وأخرى للبناء، وأعتقد جازماً أن دورة الخراب في العراق قد انتهى مفعولها، واستنفدت أدواتها، وتجاوزت حدودها، وأشرفت على نهاياتها.. بالمقابل هناك دورة للبناء والإرادة الوطنية، أراها تتحرك ولو على استحياء، وهي تتسابق لخلق ظروف نهضة جديدة بعيدة عن التدخلات الإقليمية والدولية.
وقد تتسألون كيف يكون لنا كل هذا الامل، وما زال بيننا من لا يريد التغيير.. ولأنه مستفيد من بقاء الفساد  والتبذير.. أقول وباختصار.. لقد انتهى مشوارهم وسيعيدون حساباتهم، بعد أن شعروا بأنهم مهزومون من الداخل والخارج، وأن النهايات ليست سعيدة، وفرص النهب والسرقات باتت بعيدة، وما علينا إلا السعي لخلق معادلة جديدة.. يجتمع حولها الاخيار ويتحمس لها الانصار.. وأظن أن الذي يعود الى حضن الوطن في الحاضر، سوف ينسى ماضيه الحائر، وليس ذلك ببعيد.. عن شعب يكبو ثم ينهض من جديد.

المشـاهدات 60   تاريخ الإضافـة 17/10/2018   رقم المحتوى 8738
أضف تقييـم