السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
موسكو تشكو «حملة افتراء» أميركية بعد اتهام روسيا بـ «إثارة فوضى»
موسكو تشكو «حملة افتراء» أميركية بعد اتهام روسيا بـ «إثارة فوضى»
مارواء الحدث
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

رفضت موسكو اتهامات وجّهتها واشنطن لروسيا بـ «إثارة فوضى في النظام السياسي الأميركي»، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة الشهر المقبل. يأتي ذلك فيما توجّه مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون إلى روسيا، لـ «مواصلة» حوار بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، بدأ خلال قمة جمعتهما في هلسنكي في تموز (يوليو) الماضي.
وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن الاتهامات الأميركية الموجّهة للروسية يلينا خوسياينوفا تُعدّ «محاولة لفبركة حجة لفرض عقوبات جديدة» على موسكو. وندّد بـ «حملة افتراء مخجلة، تستند إلى نية ساسة أميركيين بتحقيق تفوّق في معارك حزبية والضغط على روسيا في آنٍ»، متهماً أوساطاً في واشنطن باستخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق هذه الأغراض، بما فيها «ملفات جنائية متعمّدة وتوجيه تهم سخيفة وأدلة مضحكة».


وأشار ريابكوف إلى أن «السلطات الأميركية ما زالت تعمل على ترهيب المجتمعَين الأميركي والدولي من القراصنة الروس»، وخلِص إلى أن «واشنطن تلفّق حجة لفرض عقوباتها المشهورة» على موسكو.

وكانت وزارة العدل الأميركية وجّهت اتهامات بالتآمر لخوسياينوفا (44 سنة)، وذكرت أنها تسعى إلى «نشر معلومات خاطئة» و «إثارة نزاعات» حول ملفات تحظى بـ «تغطية إعلامية رنّانة».
وأفاد نصّ الدعوى الجنائية بأن المتهمة كانت ضالعة بحملات إعلامية أدارتها شركتان روسيتان مموّلتان من رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين، للتأثير في الرأي العام الأميركي، ضمن «حرب إعلامية» تخوضها موسكو ضد واشنطن.
والشركتان بين ثلاثة كيانات اتهمها روبرت مولر الذي يتولى التحقيق في «تدخل» موسكو في الانتخابات الأميركية عام 2016، في هذا الملف، إضافة إلى 13 روسياً. وقال جون ديميرس، مساعد وزير العدل الأميركي، إن خوسياينوفا كانت «جزءاً من حملة تأثير روسية للتدخل في ديموقراطينا».
إلى ذلك، أعربت أجهزة أمنية واستخباراتية أميركية عن قلق من محاولات روسيا والصين وإيران وجماعات أجنبية للتدخل في انتخابات الكونغرس وانتخابات الرئاسة المرتقبة عام 2020. وأضافت أن مسؤولين تمكّنوا من «منع اختراقات أو الإسراع في الحدّ من تأثير تلك المحاولات».
يأتي ذلك فيما أعلن بولتون أنه يزور موسكو للقاء «مسؤولين روس بارزين، بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف وسكرتير مجلس الأمن نيكولاي باتروشيف»، علماً أن الكرملين أعلن أن بوتين يعتزم الاجتماع به.
وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بولتون سيبلغ موسكو أن واشنطن تعتزم الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، المُبرمة عام 1987 والتي تلزم الجانبين إزالة الصواريخ النووية والتقليدية القصيرة والمتوسطة المدى.
وتعتقد الولايات المتحدة بأن روسيا خرقت المعاهدة، وقال مسؤول بارز في إدارة ترامب: «على رغم اعتراضاتنا، تواصل روسيا إنتاج صواريخ كروز محظورة ونشرها، وتجاهل دعوات إلى الشفافية». وقد يكون للانسحاب من المعاهدة تبعات ضخمة على السياسة الدفاعية الأميركية في آسيا، وإزاء الصين.
على صعيد آخر، وصف ترامب قافلة مهاجرين يحاولون اجتياز المكسيك وبلوغ الحدود الأميركية بأنهم «مجرمون وليسوا ملائكة صغار». وأضاف: «لا أريد هؤلاء في الولايات المتحدة، ولا تريدهم بلادنا».
وحاول آلاف المهاجرين من هندوراس اقتحام الحدود بين غواتيمالا والمكسيك، لاستكمال طريقهم إلى الولايات المتحدة، وقضوا ليلتهم على جسر يفصل بين البلدين.
وتمكّن مهاجرون من تجاوز عشرات عناصر الشرطة والجيش الذين تجمّعوا على الحدود في سيارات مدرعة، على الجانب المكسيكي من الحدود لقطع الطريق عليهم. وتعرّض مهاجرون لعوارض صحية، نتيجة تدافع وإطلاق الشرطة رذاذ الفلفل الحار.
وانتقد الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو «محاولة مهاجرين دخول البلاد ومهاجمة شرطيين وإيذائهم»، متعهداً منع المهاجرين غير الشرعيين من دخول بلاده.
وكانت المكسيك تعهدت التعامل مع الأمر، بعدما حضّها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على ضمان ألا تصل الحشود إلى الولايات المتحدة، محذراً من «أزمة تلوح» على الحدود.
كما شكت وكالة الاستخبارات السويسرية من تزايد نشاطات تجسس روسي، بعد ضبط عملاء لموسكو يُشتبه في محاولتهم اختراق مواقع في سويسرا.
وقال مدير الوكالة جان فيليب غودان: «لا أستطيع الإدلاء بتفاصيل كثيرة عن النشاطات (التجسسية) الروسية في سويسرا، لكن الواضح أن هناك نشاطات أكثر من ذي قبل. لا استطيع أن أكشف عدد الجواسيس، لكن (نشاطهم) كبير».
وأكد أن بلاده مستهدفة لأنها تستضيف منظمات دولية ومنظمات غير حكومية كثيرة، خصوصاً في جنيف، مضيفاً أن منظمات رياضية، مثل اللجنة الأولمبية الدولية، يمكن أن تكون مستهدفة. وأضاف: «الأمر المختلف الآن، هو أن الروس حاولوا العمل ضد بنيتنا التحتية الحساسة، وهذا خط أحمر».
واستنكرت السفارة الروسية في برن الرواية السويسرية عن التجسس، ووصفتها بأنها «سخيفة».
وكانت وكالة الاستخبارات السويسرية أعلنت في أيلول (سبتمبر) الماضي أنها عملت مع أجهزة الاستخبارات في بريطانيا وهولندا، لإحباط مؤامرة روسية كانت تستهدف معملاً سويسرياً لاختبار غاز الأعصاب، مثل غاز «نوفيتشوك» الذي تتهم لندن موسكو باستخدامه في محاولتها لتسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبوري، في آذار (مارس) الماضي.
في السياق ذاته، أعلنت الشرطة النرويجية أنها ستطلق الروسي ميخائيل بوتشكاريوف، الذي اعتقلته في 21 أيلول الماضي للاشتباه في تجسسه، لكنها ستواصل التحقيق معه. وكان بوتشكاريوف نفى ارتكابه أي مخالفة، وأعلنت الخارجية الروسية أنها طلبت من أوسلو إسقاط «اتهامات سخيفة»، وإطلاق الرجل الذي قالت إنه يعمل موظفاً في البرلمان الروسي.
على صعيد آخر، شيّعت شبه جزيرة القرم 20 شخصاً قُتلوا بإطلاق فلاديسلاف روسلياكوف، وهو طالب في كلية تقنية، النار عليهم في الكلية قبل أن ينتحر.
وقال سيرغي أكسيونوف، رئيس وزراء شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو عام 2014: «لا نريد أن نتكلّم، نريد أن نبكي. سيُقسم تاريخ القرم جزأين: قبل 17 تشرين الأول (أكتوبر) وبعده»، في اشارة الى موعد وقوع المجزرة. وأضاف: «علينا أن نتحلّى بالقوة والشجاعة».
وأفادت وزيرة الصحة الروسية فيرونيكا سكفورتسوفا بأن عدداً كبيراً من الجرحى «ما يزالون في حال حرجة جداً»، فيما يعمل المحققون لمعرفة دوافع الشاب، وهل تحرّك بمفرده. وكانت صديقته ذكرت أنه كان يقول إنه «لم يعد يثق بالناس، منذ بدأ أشخاص في صفه بإذلاله».
من جهة أخرى، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مواطنيه «مكانهم الجنة»، في حال وقوع حرب نووية. وقال خلال مؤتمر في سوتشي جنوب غربي روسيا: «على المعتدي أن يفهم أن العقاب آتٍ لا محالة، وسيتعرّض لتدمير. أما نحن بوصفنا ضحايا أيّ اعتداء محتمل، فمكاننا الجنة بما أننا شهداء. أما هم (المعتدون) فسيُفنون ولن يكون أمامهم وقت للتوبة». واستدرك أن موسكو «لا يمكن أن تكون البادئة بكارثة مشابهة، لأننا لا نؤمن بمفهوم الضربة الوقائية».

المشـاهدات 27   تاريخ الإضافـة 22/10/2018   رقم المحتوى 8986
أضف تقييـم