السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وزير إيراني يكشف استقالته ويندد بتعامل حكومة روحاني مع العقوبات .. برّر آخوندي استقالته بتباين في وجهات النظر في شأن إعادة تصميم المدن منتقداً تعامل الحكومة مع العقوبات التي فرضتها امريكا
وزير إيراني يكشف استقالته ويندد بتعامل حكومة روحاني مع العقوبات .. برّر آخوندي استقالته بتباين في وجهات النظر في شأن إعادة تصميم المدن منتقداً تعامل الحكومة مع العقوبات التي فرضتها امريكا
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نشر وزير الطرق وبناء المدن الإيراني عباس آخوندي أمس الاحد كتاباً رسمياً موجّهاً إلى الرئيس حسن روحاني قبل 6 أسابيع، يتضمّن استقالته، منتقداً تعامل الحكومة مع العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على طهران. في الوقت ذلك، أفادت معلومات بأن روحاني قبِل استقالة نائبه الأول إسحق جهانكيري، لكنه لا يعتزم إعلانها.
كتاب استقالة آخوندي مؤرّخ في 1 أيلول (سبتمبر) الماضي، لكن روحاني لم يبتّ فيها بعد، علماً أن نواباً يجمعون تواقيع لاستجواب الوزير. وبرّر آخوندي استقالته بتباين في وجهات النظر في شأن إعادة تصميم المدن، منتقداً تعامل الحكومة مع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. ورأى آخوندي أن أساليب الحكومة في مواجهة العقوبات تنتهك الحقوق الأساسية المتعلّقة بالملكية والمنافسة وتتعارض مع القانون.
في السياق ذاته، أوردت صحيفة «جهان صنعت» أن جهانكيري قدّم استقالته لروحاني، مضيفة أن الرئيس قبِلها من دون إعلانها، إذ لا يرى مصلحة لحكومته في كشفها الآن. ورجّحت أن تهزّ هذه الاستقالة حكومة روحاني، لا سيّما أنها تواجه وضعاً حرجاً نتيجة انهيار الريال وتدهور الوضع المعيشي، ما أدى إلى احتجاجات وإضرابات في إيران.
وانتقد النائب حسين نقوي حسيني عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حكومة روحاني لربطها «ارتفاع أسعار السلع بالعقوبات الأميركية»، متسائلاً «يجب أن يفسّر لنا هؤلاء السادة: ما علاقة أميركا بغلاء الزيت والطماطم»؟ وأضاف: «كمية الدولارات في منازل المواطنين تبلغ نحو 20 بليون دولار. ويجب أن تتوافر الثقة، كي يجلب المواطنون دولاراتهم إلى السوق، وتدخل هذه السيولة في دورة الإنتاج».
وكانت مجموعة العمل المالي (فاتف) مدّدت إلى شباط (فبراير) المقبل، مهلة حدّدتها لإيران لتنفيذ إصلاحات تمكّنها من التزام معاهدة دولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
ورحّب الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بقرار «فاتف»، واعتبره «نجاحاً دبلوماسياً». وأبدى ارتياحاً لأن «معظم أعضاء المجموعة لم يتأثر بإيحاءات سياسية روّجتها أميركا وحلفاؤها»، منتقداً في الوقت ذاته «بنوداً (في بيانها) لا تقوّم في شكل كامل الإجراءات التي اتخذتها إيران».
وحضّ «فاتف» على «الابتعاد عن الدوافع السياسية والاهتمام فقط بالتقارير التقنية»، وزاد: «غالبية المسائل التقنية المطلوبة نُفذت، وستُطبّق البقية. لذلك كان متوقعاً أن تهتم فاتف بهذه الحقائق وتتجنّب استخدام عبارات سلبية في قرارها». ودان موقف واشنطن، معتبراً أنه «نابع من سياسات متوهمة ومتطرفة للبيت الأبيض». ولفت إلى أن «أساس تقويمات فاتف منذ تأسيسها هو الإجراءات التقنية للحكومات، ويجب ألا تخضع قراراتها لضغوط وابتزازات سياسية لدولة اعتادت على البلطجة والتفرّد» في العالم.
في السياق ذاته أعلن النائب بهروز نعمتي، الناطق باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أن المجلس سيعقد اليوم جلسة مغلقة لمناقشة معاهدة مكافحة تمويل الإرهاب، في حضور وزير الخارجية محمد جواد ظريف ونائبه عباس عراقجي.
على صعيد آخر، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية اعتقال 600 مواطن عربي في إقليم خوزستان، بينهم ناشطون سياسيون وثقافيون، ونساء ومواطنون عاديون. وكان هجوم على عرض عسكري نفذه «الحرس الثوري» في الأهواز أخيراً، أوقع عشرات بين قتيل وجريح.
إلى ذلك ندّد الشيخ عبد الحميد، إمام أهل السنّة في مدينة زاهدان، عاصمة إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، بـ «التصرفات» التي تمارسها السلطات، منتقداً «ضغوطاً على مساجد ومدارس دينية لأهل السنّة»، وداعياً المسؤولين إلى تجنّب سلوك «قومي ومذهبي». ونصح المسؤولين بأن «يوسّعوا صدورهم»، منبّهاً إلى أن «منع نشاط مدرسة دينية أو التدخل في شؤون مسجد، يتعارضان مع الوحدة والانسجام».
هذا وقد مدّدت مجموعة العمل المالي (فاتف) إلى شباط (فبراير) المقبل، مهلة حدّدتها لإيران لتنفيذ إصلاحات تمكّنها من التزام معاهدة دولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. لكن رجل دين في طهران حذر من أن إبرام المعاهدة هو بمثابة «وضع حبل مشنقة حول عنقنا». في الوقت ذاته، شبّه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الوضع في إيران بمرحلة النزع الأخير التي سبقت انهيار الاتحاد السوفياتي.
وأعربت «فاتف» عن «خيبة من موقف إيران، علماً أنها وكوريا الشمالية البلدان الوحيدان المدرجان على لائحتها السوداء للدول غير المتعاونة. وقال الأميركي مارشال بيلينغسليا، الرئيس الدوري للمجموعة، إن طهران التزمت تطبيق «خطة عمل انتهت في كانون الثاني (يناير) الماضي. نحن الآن في تشرين الأول (أكتوبر) ووجدت المجموعة أن ايران لم تلتزم بـ 9 نقاط من أصل 10 مدرجة في خطة العمل. في حال لم تقرّ هذه الإجراءات بحلول شباط، سنتخذ قرارات لحماية أنفسنا من أخطار قد تنجم من الثغرات الإيرانية».
وكان مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني أقرّ مطلع الشهر الجاري مشروع قانون لمكافحة تمويل الإرهاب، اعتبرته حكومة الرئيس حسن روحاني أساسياً لإنقاذ الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة وأعادت فرض عقوبات على طهران.
لكن التيار الأصولي في إيران يعارض القانون، وقال رجل الدين أحمد خاتمي في: «الشعب الإيراني طرد اللصوص من الباب قبل 40 سنة، بذلٍّ وهوان، فيما يريد عالم الاستكبار الآن الدخول مجدداً عبر نافذة القوانين الدولية، ويجب أن ننتبه لئلا يدخل». واعتبر أن «المنظمات الدولية ليست جديرة بالثقة، وقال الأمين التنفيذي لمعاهدة حظر تمويل الإرهاب بصراحة إن لا ضمان لسحب إيران من اللائحة السوداء، فلمَ نضع حبل مشنقة حول عنقنا ونخنق أنفسنا بأنفسنا»؟تصريحات خاتمي أتت بعد ساعات على تجديد إسحق جهانكيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، تأكيده أن بلاده «في أمسّ الحاجة إلى مكافحة غسل الأموال»، مشدداً على «ضرورة وضع آلية لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب». أما حسين علي أميري، مساعد الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، فلفت إلى «توضيحات قدّمتها الحكومة لمجلس صيانة الدستور»، مشدداً على أن الانضمام إلى المعاهدة «يشكّل ضرورة».
إلى ذلك، نشر بومبيو مقالاً في مجلة «فورين أفيرز»، بعنوان «مواجهة إيران، استراتيجيا إدارة ترامب»، ورد فيه أن إيران «دولة مارقة خارجة عن القانون تتحدى المعايير الدولية، وتفشل في احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعمل ضد أمن شعب أميركا، وحلفائها وشركائها، وسائر العالم».
وأضاف أن الاتفاق النووي «أوجد شعوراً لدى النظام (الإيراني) بإفلاته من العقاب، ما مكّنه من زيادة دعمه نشاطاً مريبا»، .
ورفض «مبدأ القيادة من وراء» الذي تبنّته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، معتبراً أنه «لم يؤدِ سوى إلى تأخير سعي إيران إلى أن تصبح قوة نووية»، مدافعاً عن سياسة ممارسة «أقصى مقدار من الضغط» التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب. واتهم ايران بأنها أشاعت «طيلة العقود الأربعة الماضية، مقداراً كبيراً من الدمار وعدم استقرار، وسلوكاً سيئاً لم ينتهِ مع الاتفاق النووي»، مكرراً تشبيهه «نخبة» النظام بأنها «مافيا في الابتزاز والفساد».
كذلك اتهم القادة الإيرانيين بالنفاق، إذ يرفعون شعار «الموت لإسرائيل» و «الموت لأميركا»، بعدما درس في الولايات المتحدة كلّ من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وعلي أكبر ولايتي، أبرز مستشاري الشؤون الدولية لخامنئي. وأضاف أن البعض يتنقّل بسيارة ألمانية الصنع، وهو يدعو الشعب إلى «شراء بضائع مصنوعة في إيران». وتابع: «هذه الظاهرة مشابهة لما حدث في الاتحاد السوفيتي، في سبعينات القرن العشرين وثمانيناته»، بعدما ابتعد قياديوه عن «روح (ثورة) 1917 ولم يعد المكتب السياسي قادراً على إبلاغ المواطنين السوفيات أن يتبنّوا الشيوعية، فيما المسؤولون يلبسون سراً الجينز الأزرق المهرّب و(يستمعون إلى أسطوانات فرقة) البيتلز».ولفت بومبيو إلى وجوب أن يشعر القادة الإيرانيون، بـ «العواقب المؤلمة للعنف والفساد». وذكّر بوصف الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان الاتحاد السوفياتي بأنه «إمبراطورية الشرّ»، وتابع: «يجب أن يكون واضحاً للقيادة الإيرانية، أن المفاوضات هي أفضل طريقة للتقدّم».

المشـاهدات 44   تاريخ الإضافـة 22/10/2018   رقم المحتوى 8988
أضف تقييـم