السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
روحاني يعدّل حكومته للجم الأزمة الاقتصادية
روحاني يعدّل حكومته للجم الأزمة الاقتصادية
مارواء الحدث
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أجرى الرئيس الإيراني حسن روحاني تعديلاً وزارياً طاول أربع حقائب، محاولاً لجم أزمة اقتصادية تعصف ببلاده.
وكان مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني عزل في آب (أغسطس) الماضي وزيرَي العمل والاقتصاد، علماً أن الحكومة تواجه ضغوطاً مكثفة، بعد انهيار الريال وتدهور الوضع المعيشي في إيران، لا سيّما إثر انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، وإعادتها فرض عقوبات على طهران.وأعلن النائب علي أصغر يوسف نجاد، عضو هيئة رئاسة البرلمان، أن روحاني وجّه رسالة إلى رئيس المجلس علي لاريجاني، اقترح فيها تولي محمد إسلامي وزارة النقل وبناء المدن، وفرشاد دزبسند وزارة الاقتصاد والمال، ومحمد شريعتمداري العمل والرفاه الاجتماعي، ورضا رحماني الصناعة والمناجم والتجارة، تمهيداً لمصادقة البرلمان على تعيينهم.
وكان الرئيس الإيراني وافق على استقالة شريعتمداري وآخوندي، مثنياً على «خدمات متفانية» و «جهود مخلصة» بذلاها خلال توليهما منصبيهما، علماً أنهما قدّما استقالتيهما لروحاني قبل أكثر من شهر عندما كان البرلمان يستعدّ لطرح الثقة بهما.
ونشر آخوندي كتاب استقالته، مبرراً إياها بـ «خلافات في الرأي». وأضاف أنه لا يتفق مع سياسة الحكومة حول «تدخل الدولة في السوق بدرجة قصوى، وفي طريقة تنظيم الوضع الاقتصادي للبلاد». وشدد على أن «المبادئ الثلاثة لالتزام القانون، واحترام حقوق الملكية، واقتصاد السوق التنافسي، يجب ألا تُنتهك في أي ظرف»، مؤكداً حصول ذلك بعد «الظروف القاسية التي نجمت من العقوبات الأميركية».
إلى ذلك وصف إسحق جهانكيري، النائب الأول لروحاني، تلك العقوبات بأنها «ابتزاز وغطرسة»، لافتاً إلى أن الحكومة الإيرانية «لم تقف مكتوفة الأيدي واتخذت قرارات» لمواجهتها. وأضاف: «الاستيراد مستمرّ للسلع الأساسية والأدوية اللازمة للشعب، وليس هناك نقص». وأعلن أن المرشد علي خامنئي وافق على سحب نصف بليون دولار من صندوق الثروة السيادي لإيران، لدعم شركات الأدوية.
لكن منظمات في قطاع الدواجن وجّهت رسالة إلى روحاني حذرته فيها من وقف محتمل قريباً لإنتاج الدجاج والبيض. وأشارت الرسالة إلى أن إضراب آلاف من سائقي الشاحنات، احتجاجاً على تدنّي رواتبهم وارتفاع أسعار قطع الغيار، فاقم «مشكلات مربّي الدواجن، إذ لا يستطيعون إطعامها نتيجة اضطراب حادّ في نقل المواد الخام».
في غضون ذلك قال عباس سعيدي، رئيس مديرية الزراعة في محافظة كرمان، إن إنتاج الفستق تراجع بنسبة 90 في المئة، نتيجة شحّ في الأمطار وجفاف شهدته إيران في السنوات الماضية. وأضاف: «كان متوقعاً إنتاج 90 ألف طنّ من الفستق في كرمان، لكن الرقم لم يبلغ 10 آلاف طنّ». وأشار إلى أن 85 في المئة من محصول الفستق يُصدّر إلى الخارج. وكان محسن جلال بور، مدير جمعية الفستق الإيرانية، أعلن في كانون الثاني (يناير) الماضي انخفاض الإنتاج بنحو 80 في المئة، نتيجة شحّ في المياه، إذ أمرت الحكومة بتجنّب الزراعات التي تحتاج إلى مياه كثيرة. معلوم أن إيران كانت تنتج في تسعينات القرن العشرين، نحو ربع مليون طن من الفستق سنوياً.
وفي صعيد ذي صلة تضاربت تصريحات مسؤولين إيرانيين مؤخرا في شأن معلومات عن إخلاء سفارة بلادهم في أنقرة، بعد تحذير من تفجير انتحاري يستهدفها.
وشوهدت سيارات شرطة وشرطيون يرتدون ملابس مدنية وعناصر من القوات الخاصة في شارع طهران في أنقرة، حيث مقرّ السفارة، وفي محيطها. وأوقف الشرطيون سيارات وفحصوا هويات ركابها، بعدما أغلقوا الشارع لفترة وجيزة أمام حركة السير.
وكانت وسائل إعلام تركية أشارت الى إجلاء السفير وموظفي السفارة، بعد تلقيها تحذيراً حول تهديد بتفجير انتحاري يستهدفها. لكن وكالة «رويترز» نقلت عن زوار للسفارة ان نشاطها طبيعي، رغم تشديد إجراءات الأمن.
ونسبت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) الى السفير الإيراني في أنقرة محمد إبراهيم طاهريان فرد قوله إن «الهجوم الانتحاري على السفارة لم يكن سوى تهديدا وجّهه شخص زعم انتسابه إلى (تنظيم) داعش». وأضاف أن أجهزة الأمن التركية «شدّدت إجراءاتها في محيط السفارة»، مستدركاً أن «الأوضاع عادية وتحت السيطرة»، ونافياً أنباء عن إخلاء السفارة.
في طهران، نفى الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إخلاء السفارة في تركيا، مؤكداً أن موظفيها «يواصلون مهماتهم اليومية في أجواء آمنة». وتابع: «المعلومات عن تهديد أمني بوجود انتحاري في السفارة، محض كذب».
على صعيد آخر، نفذ مدرّسون إيرانيون في عشرات المدن أمس، يوماً ثانياً من إضراب عن العمل، احتجاجاً على «الغلاء والتضخم وتراجع يُعتبر سابقة للقدرة الشرائية للمدرّسين». وتضامن تلاميذ مع أساتذتهم، فيما أعلن النائب الإصلاحي محمود صادقي دعمه الإضراب، اذ كتب على «تويتر»: «مطالب المدرّسين من أهم ما يتابعه النواب، خصوصاً أعضاء لجنة التعليم. ويجب الاعتراف بحقهم في الاحتجاج المدني، والاستماع إلى مطالبهم وتلبيتها».
إلى ذلك، طرح الرئيس الإيراني حسن روحاني «حلولاً لإخراج البلاد من مشكلاتها الاقتصادية»، بينها «ضرورة تدخّل الحكومة في مراقبة سوق العملة الصعبة، وتسريعها عملية النموّ الاقتصادي، وتحكّمها بتداعيات المشكلات الاقتصادية»، إضافة الى «تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي وضرورة وجود مركز قيادي يتابع شؤون مواجهة العقوبات» الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.
وأقرّ روحاني بأن «أصحاب الدخل المحدود يواجهون صعوبة في المعيشة، في ظلّ الظروف الراهنة»، مبشّراً في الوقت ذاته بـ «حتمية انتهاء هذه المرحلة الصعبة، وعجز الولايات المتحدة عن مواصلة نهجها الحالي» إزاء إيران.في المقابل، اتهم الموفد الأميركي الخاص لإيران براين هوك طهران باستخدام إيراداتها النفطية في دعم الإرهاب في الشرق الأوسط وتمويله، بما في ذلك نشر صواريخ باليستية. واعتبر أن جهود الاتحاد الأوربي لإيجاد آلية للتجارة مع طهران، بما في ذلك النفط، «توجّه رسالة خاطئة في وقت غير مناسب»، مذكّراً بأن «أكثر من 100 شركة أوضحت أنها ستنسحب» من إيران.
 

المشـاهدات 22   تاريخ الإضافـة 23/10/2018   رقم المحتوى 9033
أضف تقييـم