السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد المهدي مستاء من قرارات «مستعجلة» يصدرها العبادي وتربك الحكومة
عبد المهدي مستاء من قرارات «مستعجلة» يصدرها العبادي وتربك الحكومة
مارواء الحدث
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

اكدت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء المكلّف تشكيل الحكومة العراقية عادل عبد المهدي أبلغ الكتل السياسية استياءه من سلسلة قرارات يواصل سلفه حيدر العبادي إصدارها في فترة تصريف الأعمال، وتتضمن تعيينات وتنقلات لكوادر عليا في الوزارات قد تُربك عمل الحكومة الجديدة التي من المؤمل أن تُعرض على البرلمان قريباً. بموازاة ذلك، أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، خلال لقائه المبعوث الأميركي في العراق بريت ماكغورك والوفد المرافق له، في قصر السلام في بغداد، أهمية العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، و «ضرورة تعزيزها في الميادين كافة، خصوصاً الاقتصادية والتجارية، في إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين» عام 2008.

وقالت مصادر سياسية مطلعة إن عبد المهدي، بعد أن خاطب رئيس الجمهورية للتدخل، وكذلك العبادي، توجه إلى كتلتي «الإصلاح والإعمار» و «البناء»، اللتين تشكلان الغالبية في البرلمان، لإطلاعهما على تذمره من هذه القرارات، فيما تعهدت الكتلتان طرح القضية بشكل موسع داخل قبة البرلمان.
ولفتت المصادر إلى أن مكتب عبد المهدي يراقب عن كثب القرارات التي يصدرها مكتب العبادي وينوي إعادة النظر فيها بعد نيل حكومته ثقة البرلمان، مشيرة إلى أن عبد المهدي سيواجه تحدياً كبيراً في إدارة حكومته.
وكانت وزارة النفط أصدرت أول من أمس، تعميماً نص على التريث في أمر فك ارتباط الشركات المشمولة بقانون تشكيل شركة النفط الوطنية الذي أصدرته الخميس الماضي، وهو من القرارات التي يتحفظ عنها عبد المهدي.
وفي شأن مفاوضات تشكيل الحكومة، أكدت المصادر أن عبد المهدي على وشك وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الوزارية لافتة إلى أن خلافاً على وزارات الدفاع والداخلية والمال ما زال قائماً بسبب التنافس بين الكتل عليها.
وأشارت إلى أن الأحزاب الشيعية ستنال نحو 12 حقيبة وزارية، والسنة 5 حقائب بينها وزارة سيادية، والأكراد 4 وزارات بينها وزارة سيادية، فيما أُرجئت النقاشات حول مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء إلى ما بعد نيل الحكومة ثقة البرلمان، والتي يتوقع أن يقدمها عبد المهدي إلى البرلمان خلال ساعات.
وطالب النائب محمد اللكاش رئيس الوزراء المكلّف بفضح الكتل والأحزاب التي تريد العودة إلى المحاصصة، مضيفاً في بيان أن «هناك ضغوطاً كبيرة تُمارس على عبد المهدي من بعض الكتل والأحزاب السياسية لتكريس المحاصصة الحزبية والفئوية في تشكيلته الوزارية».
وطالبت حركة «التغيير» الكردية عبد المهدي بأن يكون للكرد 4 وزارات في الحكومة الجديدة. وذكرت في بيان أن «وفداً من حركة التغيير يضم كلاً من النائب كاوه محمد، وجاسم محمد وزير الهجرة والمهجرين، اجتمع مؤخرا مع عبد المهدي». وطالبت بأن «لا يكون للكرد أقل من أربع وزارات ضمن الـ٢٢ وزارة التي ستتشكل منها الحكومة، لأن الكرد مكوّن أساسي في العراق، وأيضاً لأن نسبة الوجود الكردي في مجلس النواب العراقي هي ما يقارب ١٨ في المئة، وفي هذه الحال يجب ألا تقل حصتهم عن أربع وزارات».
إلى ذلك، أكد كلٌ من رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي ورئيس ائتلاف «الوطنية» اياد علاوي خلال اجتماع ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة قوية.
هذا وقدم «تحالف القرار العراقي» بزعامة أسامة النجيفي أمس عدداً من الاقتراحات لرئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، قبل إعلان تشكيلته الحكومية، في وقت أعلنت كتل «الفتح» و«سائرون» و «الحكمة» منح الرئيس المكلّف «حرية اختيار الوزراء».
وأفاد المكتب الإعلامي لـ «تحالف القرار» في بيان بأن «التشاور حول التشكيلة الوزارية لم يرتقِ إلى مستوى ما هو مطلوب في هذه المرحلة الدقيقة». وأشار البيان إلى أنه «تلافياً لأي إشكال، يقترح التحالف عرض أسماء الوزراء مع السيرة الذاتية لكل شخص منهم على الكتل السياسية، والإصغاء إلى ملاحظاتها لكسب التأييد والدعم في جلسة مجلس النواب». وزاد: «تعقيباً على أخبار ومعلومات تتضمن إمكان تقديم تشكيلة حكومية غير مكتملة، مع احتمال تأجيل طرح أسماء وزراء للوزارات السيادية، يرى تحالف القرار العراقي بأن الأمر يمكن أن يفسر في غير مصلحة رئيس مجلس الوزراء المكلف، ويعيد الذاكرة إلى تجربة سابقة، وعليه يؤكد التحالف ضرورة تقديم التشكيلة الوزارية كاملة». وأكد «تحالف القرار» «ثقته بعملية الإصلاح ودعمه لها وعزمه على أن يكون فاعلاً في متابعة البرنامج الحكومي».
على صعيد آخر، أشاد تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، بـ «القرار الذي اتخذه تيار الحكمة الوطني وتحالف الفتح في منح رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي حرية اختيار تشكيلته الحكومية». وقال الناطق الرسمي باسم التحالف قحطان الجبوري في بيان إن «تحالف سائرون، وانطلاقاً من التوجيهات المبكرة التي عبر عنها الصدر بمنح عبد المهدي حرية اختيار الوزراء من التكنوقراط المستقل من دون تدخل، فإننا نثمن عالياً الخطوة التي أقدم عليها الفتح والحكمة بترك حرية الخيار لعبد المهدي في اختيار تشكيلته الوزارية».
وأكد أن «هذا الإجراء يجسد حرص الكتل السياسية التي اتخذت مثل هذه القرارات على إنجاح الحكومة التي يطالب الجميع بأن تكون من التكنوقراط المستقل وخارج هيمنة الأحزاب، وأن تكون بمستوى طموح الشارع العراقي الذي يتطلع إلى حكومة بناء وخدمات وإعمار قوية، ننتهي من خلالها من قصة المحاصصة وتقاسم المناصب والنفوذ».
إلى ذلك، كشف عضو ائتلاف «دولة القانون» جاسم محمد جعفر أمس، «الاتفاق على تسمية القيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني هوشيار زيباري وزيراً للمالية». وقال إن «عبد المهدي لم يحسم أمره في شأن أي مرشح لشغل الوزارات باستثناء تسمية زيباري، إرضاء للديموقراطي بعد خسارته منصب رئيس الجمهورية، وأيضاً لمنح زيباري صفحة بيضاء جديدة». وأشار إلى أن «المفاوضات بين عبد المهدي والكتل مازالت مستمرة لإعلان حكومة توافقية بين الجميع». واعتبر جعفر أن «إعادة وزير المال المقال في البرلمان على خلفية فساد مالي ضخم، عار سياسي ومرفوض من غالبية الكتل السياسية إلا أن التوافق السياسي سيكون عامل الحسم في نهاية المطاف».

المشـاهدات 38   تاريخ الإضافـة 23/10/2018   رقم المحتوى 9034
أضف تقييـم