السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
ما الذي عرضه الفيصل على الأتراك لطي ملف خاشقجي؟ .. الفيصل عرض إنهاء حصار قطر فضلا عن إغراءات مالية واستثمارات داخل تركيا مقابل طي ملف خاشقجي
ما الذي عرضه الفيصل على الأتراك لطي ملف خاشقجي؟ .. الفيصل عرض إنهاء حصار قطر فضلا عن إغراءات مالية واستثمارات داخل تركيا مقابل طي ملف خاشقجي
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن طبيعة العرض الذي قدمه الأمير خالد الفيصل مستشار الملك سلمان على الأتراك خلال زيارته إلى تركيا من أجل طي قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي. ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الفيصل عرض إنهاء حصار قطر فضلا عن إغراءات مالية واستثمارات داخل تركيا مقابل طي ملف خاشقجي. وأضافت: «إغراءات الفيصل تضمنت مساعدات لتحسين وضع الاقتصاد التركي (بسبب أزمة الليرة مع واشنطن)».ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن الرئيس التركي»رفض العرض بطريقة غاضبة وقال إنها رشوة سياسية». 
وبحسب الرواية السعودية الأخيرة عن ملابسات مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي فإن مجموعة الخمسة عشر أو ما يعرف إعلاميًا باسم «كتيبة الإعدام»، التي مكثت بالقنصلية في الوقت ذاته الذي وجد فيه خاشقجي لاستلام أوراقه، كانت تخطط لخطفه وإقناعه بالعودة لحظيرة ولي العهد، بيد أن الأمر تطور وبدأ خاشقجي في الصياح، فكتموا أنفاسه، ولقى حتفه.
وزعمت الرواية الأخيرة أن عضو كتيبة الإعدام، الطبيب الشرعي صلاح الطبيقي كان يرافقهم لمحو آثار عملية الخطف وإزالة البصمات من مكان الحادث، لا لتقطيع جثة خاشقجي كما ذكر في التسريبات الصحفية.
الرواية الجديدة تسببت في إثارة تساؤلات البعض عن ماهية الطب الشرعي ومجالاته واختصاص العقيد طبيب صلاح الطبيقي عضو كتيبة الإعدام، فيما تحاول السطور التالية الإجابة عن هذه الأسئلة.
الطب الشرعي.. خدمة العدالة أم طمس الأدلة؟
يُعرف الطب الشرعي  بأنه: «فرع طبي تطبيقي يهدف إلى خدمه العدالة، من خلال تفسير وإيضاح المسائل الطبية موضوع المنازعة القضائية؛ سواء إذا كان موضوع النزاع متعلقا بصحة أو حياة الإنسان، أو إذا كان الأمر متعلقا بأمور فنية طبية ليست مفهومة بالضرورة من قبل الهيئة القضائية المختصة بالفصل في هذا النوع من النزاع».
وكلمة الطب الشرعي مكونة من شقين: طب وشرع، أما الطب فهو كل ما يتعلق بصحة وحياة الإنسان، وأما الشرع فهو القانون ومجاله هو الفصل بين المتنازعين وإثبات الحقوق من أجل إقامة العدالة . ويعرف الطب الشرعي في اللغة العربية أيضا بأسماء عديدة، منها: الطب العدلي، والطب القضائي، والطب القانوني.
والطبيب الشرعي هو الذي أكمل التدريب في علم الأمراض التشريحية، وتخصص في الطب الشرعي، ويقوم بتشريح الجثة لتحديد سبب الوفاة، وتحليل حالات أخرى مرتبطة بحالة الوفاة، مثل جمع الأدلة التتابعية أو تحديد هوية المتوفى، وكذلك فحص و توثيق الجروح والإصابات، سواء في تشريح الجثة، بالإضافة إلى النتائج المجهرية الأخرى، مثل وجود مواد كيميائية في الرئتين، أو جزيئات بارود في جروح إصابات طلق النار، وكذلك جمع وفحص تحليل السموم من أنسجة وسوائل الجسم لتحديد السبب الكيميائي للوفاة، سواء كان تعاطي جرعات زائدة، أو التسمم المتعمد.
أما رفع البصمات وتحريز الأدلة الجنائية وفحص مكان وقوع الحادث أو الجريمة، فهو أمر منوط بعدة أشخاص آخرين، هم: خبير البصمات، والمصور الجنائي، والمحقق الجنائي، وكلهم يعملون مع الطبيب الشرعي في قسم الطب الشرعي بوزارة العدل.
أظهرت التسريبات المصورة التي نشرتها صحيفة «الصباح» التركية، المقربة من الحزب الحاكم في أنقرة، وجود الطبيب صلاح الطبيقي بين الخمسة عشر سعوديًا الذين قدموا إلى تركيا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وأعلنت المملكة السعودية عن إيقافهم قيد التحقيقات مع ثلاثة آخرين، في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.
ومنذ اللحظة الأولى التي كُشف فيها عن هوية كتيبة الإعدام أثار وجود طبيب شرعي ذي حيثية أمنية في الفريق شكوك البعض بأن جثة خاشقجي قد تم التعامل معها والتخلص منها، خاصة بعدما ورد من تسريبات بشأن الصناديق المشبوهة التي أُخرجت من القنصلية ووضعت في سيارة دبلوماسية سوداء لم يُعرف وجهتها.
وصلاح محمد الطبيقي، المقيم في الرياض والمولود عام 1971 في مدينة جازان جنوبي السعودية، أتمّ دراسته بكلية الطب، جامعة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية عام 1997، ثم التحق بالمعهد السعودي العالي للدراسات الأمنية في الرياض؛ ليحصل على المرتبة الأولى بين أقرانه الدارسين عام 2000، وخلال تلك الفترة عمل أيضًا ممارسًا عامًا في العاصمة السعودية. في مطلع الألفينات، غادر الطبيقي المملكة العربية السعودية مُبتعثًا من أجل الحصول على شهادة الماجستير في الطب الشرعي، من كلية الطب بجامعة «جلاسكو» المرموقة في أسكتلندا، بالمملكة المتحدة.
كما جدد مجلس الوزراء السعودي أمس الاربعاء التشديد على محاسبة «المقصر كائناً من كان» في حادثة الصحفي جمال خاشقجي، موضحاً أن المملكة العربية السعودية تأسست على نهج مستمد من الشريعة الإسلامية السمحة، ترتكز أحكامه على إحقاق الحق وإرساء دعائم العدالة ومعاييرها وقيمها، وترسيخ أسسها. واستقبل الملك سلمان بن عبدالعزيز، في الرياض مؤخرا، سهل أحمد خاشقجي شقيق جمال، وصلاح جمال خاشقجي، في حضور وليّ العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.
وأعرب العاهل السعودي وولي عهده عن بالغ تعازيهما ومواساتهما لأسرة الفقيد جمال خاشقجي وذويه. فيما عبر سهل وصلاح خاشقجي، عن شكرهما للملك سلمان والأمير محمد بن سلمان لمواساتهما لهما في وفاة الفقيد.
في غضون ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن السعودية اتخذت خطوة مهمة بتأكيد جريمة خاشقجي وتوقيف المتهمين الـ18، مقترحاً محاكمتهم في تركيا.
وأشار في تصريحات خلال اجتماع مع النواب أعضاء حزبه («العدالة والتنمية») الحاكم في البرلمان أمس، إلى اتصاله بالعاهل السعودي واتفاقهما على تشكيل فريق تحقيق سعودي - تركي مشترك، مشيراً إلى أن الحادثة وقعت في إسطنبول «وهذا يحمّلنا المسؤولية».
وفي غضون ذلك، دعت الرئاسة الروسية إلى الاعتماد على معلومات رسمية موثوق بها في التعامل مع قضية مقتل خاشقجي. وجاء في بيان صحفي للكرملين: «أبلغنا الموقف الرسمي السعودي وهو أن الأسرة المالكة لا صلة لها بمقتل خاشقجي، وما عدا ذلك رهن التحقيقات».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد أنه «لا يجوز اتخاذ إجراءات تضر بالعلاقات مع السعودية قبل انتهاء التحقيق في القضية».
واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري أمس، أن الإجراءات التي اتخذتها الرياض في قضية خاشقجي «تخدم مسار العدالة»، مندداً بـ «حملات مغرضة» تجاه المملكة. وقال الحريري في بيان صحافي: «الإجراءات التي اتخذتها المملكة في شأن قضية خاشقجي، تصب في الإطار الذي يخدم مسار العدالة وكشف الحقيقة كاملة» .
ورأى أن «توجيهات خادم الحرمين من شأنها أن تضع الأمور في نصابها الصحيح، وتسهم في رد الحملات المغرضة التي تتعرض لها المملكة». وشدد على أن استقرار السعودية وسلامتها والتضامن معها، مسألة لا يصح أن تخضع للتردد في أي ظرف .
في جاكرتا، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن المملكة ملتزمة إجراء تحقيق شامل في مقتل خاشقجي، مؤكداً أنه سيتم اعتقال جميع المسؤولين عن الحادثة. وأوضح في مؤتمر صحفي أمس، أن السعودية أرسلت فريقاً إلى تركيا وسيتم توقيف جميع المسؤولين عن الحادثة.

المشـاهدات 33   تاريخ الإضافـة 24/10/2018   رقم المحتوى 9122
أضف تقييـم