السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
واشنطن تقصي طهران من «سويفت» والعقوبات تشمل 700 شخص وكيان
واشنطن تقصي طهران من «سويفت» والعقوبات تشمل 700 شخص وكيان
مارواء الحدث
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعيد بعد غد، فرض كل العقوبات على إيران، علماً أنها رُفِعت بعد إبرام الاتفاق النووي عام 2015. وتشمل العقوبات إضافة 700 شخص وكيان إلى اللائحة السوداء الأميركية، وإقصاء طهران من نظام «سويفت» الدولي للتحويلات المالية.
ونددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوربي بالعقوبات الأميركية الجديدة على إيران وعبّرت في بيان مشترك عن الأسف، مشيرة الى أنها تريد حماية اللاعبين الاقتصاديين الأوروبيين الذين لديهم تبادلات تجارية مشروعة مع إيران.

في غضون ذلك، نبّه النائب أمیر خجسته رئيس لجنة مكافحة الفساد المالي في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، إلى أن «الفساد» متفشٍّ في كل الوزارات، فيما حضّ رئيس منظمة الدفاع المدني الجنرال غلام رضا جلالي، مواطنيه على «إدراك الظروف والملابسات المحيطة» ببلادهم، منبهاً إلى أن «إحدى استراتيجيات العدو تتمثل بسورنة إيران».
وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، إضافة 700 شخص وكيان إلى اللائحة السوداء الأميركية، ملوّحاً لنظام «سويفت» (مقرّه بلجيكا) بعقوبات، إذا قدّم خدمات لمؤسسات مالية إيرانية تدرجها واشنطن على اللائحة. وأضاف: «سويفت ليس مختلفاً عن أي كيان آخر».
وأشار إلى أنه سيصدر بعد غد لائحة بمؤسسات مالية إيرانية تطاولها العقوبات، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إمهال ثماني دول «أسابيع» لإنهاء وارداتها من النفط الإيراني. وذكر بومبيو أن العقوبات «تستهدف تغييراً جذرياً في سلوك إيران»، وزاد: «أقصى ضغط يعني أقصى ضغط». واستدرك الوزيران الأميركيان أن للعقوبات استثناءات في مشتريات ذات طابع إنساني.
وبين الدول الثماني المعفاة موقتاً من العقوبات الأميركية، تركيا وكوريا الجنوبية واليابان والهند وإيطاليا. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، إن «أميركا لن تكون قادرة على تنفيذ أي إجراء ضد شعبنا العظيم والشجاع. لدينا المعرفة والمقدرة على إدارة شؤوننا الاقتصادية». وأضاف: «احتمال أن تكون أميركا قادرة على تحقيق أهدافها الاقتصادية من خلال هذه العقوبات بعيد جداً، ولا احتمال لأن تبلغ أهدافها السياسية من خلالها. العقوبات الجديدة سيكون لها غالباً تأثير نفسي».
إلى ذلك، قال ثلاثة مسؤولين عراقيين أمس، إن الولايات المتحدة أبلغت العراق بأنها ستسمح له بمواصلة إستيراد إمدادات حيوية من الغاز والطاقة والمواد الغذائية من إيران، بعد العقوبات الأميركية الجديدة. وسيكون الإعفاء مشروطاً بألا يدفع العراق لإيران ثمن الواردات بالدولار الأميركي.
واعتبر علي كاردور، نائب وزير النفط الإيراني، أن الإعفاءات الأميركية للدول الثماني «تُظهر أن السوق تحتاج النفط الإيراني، وأن سحبه منها ليس ممكناً».
ورأى ديبلوماسي أوربي أن الرئيس دونالد ترامب يتّبع مع إيران «خطة الحرب ذاتها التي اتبعها مع كيم جونغ أون وكوريا الشمالية: عقوبات، وأقصى درجات الضغط، ثم استعداد للتفاوض». وقال دبلوماسي غربي: «هناك إشارات إلى حال ذعر (في إيران)، نتيجة نقص في الدواء. نتّجه مجدداً إلى اقتصاد الحرب القديم الخاضع لرقابة مشددة».
في الوقت ذاته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إيران «مشكلة كبرى»، وحضّ على «إيجاد سبيل لوقف نشاطاتها العدائية».
الى ذلك قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الولايات المتحدة معزولة وسط حلفائها التقليديين في مواجهتها مع إيران، مضيفاً أن أوربا نفسها تقف إلى جانب طهران ضد إعادة فرض العقوبات الأميركية.
وأضاف روحاني: «لا يحدث كثيراً أن تتخذ أميركا قراراً وينبذه حلفاؤها التقليديون. لم يكن أحد ليتصور قبل عام أن تقف أوربا مع إيران في وجه أميركا».
وأضاف أنه في مقابل أميركا، «لدينا جيران جيدون وأصدقاء كثر»، وتابع: «روسيا والصين والهند والاتحاد الأوربي وبعض دول أفريقيا وأميركا اللاتينية أصدقاؤنا. علينا أن نعمل معهم ونجذب استثمارات».
وكان روحاني يتحدث في مستهل جلسة للبرلمان لمناقشة تعديل وزاري يشمل وزيراً جديداً مقترحاً للاقتصاد هو فرهاد دج بسند، الذي يعتبر على نطاق واسع تكنوقراطياً، وثلاثة وزراء آخرين على صلة بالاقتصاد.
يأتي التغيير الوزاري، في وقت تواجه الحكومة ضغطاً شديداً يتعلق بالاستقرار الاقتصادي سببه الأكبر العقوبات الأميركية. وتدهور الاقتصاد الإيراني على نحو واضح خلال العام الماضي، وعانى من ارتفاع التضخم والبطالة وتراجع قيمة الريال وفساد حكومي.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على العملة الإيرانية وقطاعي المعادن والسيارات بإيران، فيما انتقدت دول أوربية انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015.
ومن المقرر أن تدخل قيود أميركية على صادرات النفط الإيرانية الحيوية حيز التنفيذ في الرابع من الشهر المقبل .
إلا أن أعضاء بارزين في الكونغرس من مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الكونغرس اعتبروا أن العقوبات المتوقعة على طهران ليست كافية، وتخلف وعداً بممارسة «أقصى ضغط» على إيران، خصوصاً أنها لن تتضمن حكماً يقضي بإبعاد إيران من عنصر رئيس في النظام المالي العالمي.
وفي سياق متصل، نفت طهران إجراء اتصال وتفاوض مع مسؤولين في الحكومة الأميركية في سلطنة عمان، واعتبرت أن ذلك لا أساس له من الصحة إطلاقاً.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن جميع مزاعم النائب جواد كريمي قدوسي في هذا الخصوص خاطئة وبلا أساس، مشيرة إلى أنها «في جميع المستويات الإدارية تابعة للأوامر والسياسات المرسومة من قبل المرشد علي خامنئيي خاصة في كيفية التعامل والتصرف مع حكومة الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أنها «لا تتخذ خطوة متأخرة أو متقدمة على ذلك» .
إلى ذلك ، أعلن موقع «فايسبوك» إلغاء 82 صفحة وحسابات مشبوهة على منصتي «فايسبوك» و «انستغرام» تعمل في شكل «منسق» من أجل تلاعب سياسي مصدره إيران يستهدف مستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك قبل عشرة أيام من الانتخابات النصفية للكونغرس، لكن «من دون العثور» على أي رابط بحكومة طهران.
وأضافت الشركة أن الحسابات اجتذبت أكثر من مليون متابع، ودأب مديروها على تقديم أنفسهم كمواطنين أميركيين أو بريطانيين، ونشروا «رسائل تتعلق بموضوعات ذات حساسية سياسية» منها العلاقات بين الأعراق والمعارضة للرئيس ترامب والهجرة .

المشـاهدات 18   تاريخ الإضافـة 04/11/2018   رقم المحتوى 9279
أضف تقييـم