الثلاثاء 2018/11/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
سمكة صديقة الملاية
سمكة صديقة الملاية
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د. كاظم المقدادي *
 

كانت هناك نية لإعلان العراق عن اكتفائه الذاتي من الثروة السمكية، فجأة، يحدث ما ليس على البال، في نهر الفرات، في بابل وواسط والمثنى، نفوق ملايين الاسماك في مشهد مؤلم وحزين، جعل مهمة الاكتفاء صعبة المنال.
كلما حاولنا تحريك عجلة البناء، نراها تتوقف، وكلما أعدنا تأهيل المصانع والمعامل، نجدها تتعثر، وكلما حاولنا تطوير  الزراعة نجد من يقف في طريقها، وتنتعش بعدها عملية استيراد الخضروات، أما  شحة الموارد المائية فلها أكثر من قصة وقضية.
وعلى الرغم من أن العراقيين يعرفون جيداً الجهات التي تحرك الشياطين، إلا أن الوزراء وأولي الأمر لم يقولوا لنا يوماً من هؤلاء الذين يقفون وراء هذا التخريب الممنهج لمصانعنا ومزارعنا ومواردنا المائية، وأخيراً ثروتنا السمكية. 
ويبدو أن في الأمر أسراراً  وألغازاً، لا تتعلق بمرض بكتيري حسب رواية رسمية، ولا بصراعات مافيوية.. إنما بقضايا لا يمكن البوح بها خوفاً من خلع الراعي، وانتفاضة الرعية.
مسكينة المغنية/ صديقة الملاية، كانت في أغنيتها الشهيرة، تتوسل الصياد، كي يصطاد لها (بنية) واحدة، ولَم يدر في خلدها يوماً أن سمك البني والكطان والشبوط واللبوط، وحتى الجري، تم اصطياده من غير شبك، ولا سنارة، بل بخسة ونذالة، بعد رش كميات كبيرة وجاهزة من مبيدات (اندوسلفان) السامة، حسب رواية مختصين، ليطفو السمك على سطح  نهر الفرات في مشهد يدمي القلوب، ويبعث على الحسرة.
من أزمة إلى أخرى، ومن إحباط إلى آخر.. يجري الحديث خلسة عن تمرير ما تبقى من الوزراء، والحقيقة لا يهمنا التعرف على (شكولاتهم) لأننا نعرف أصلاً أن نفوق الأسماك سببه نفوق السياسيين.

* إعلامي وباحث وأكاديمي 
 

المشـاهدات 233   تاريخ الإضافـة 05/11/2018   رقم المحتوى 9314
أضف تقييـم
أخبار مشـابهة
سمكة تتحدث !