السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الموت يختبئ في الطرود الامريكية المشبوهة .. لعبة ديمقراطية أم خدعة ترامبية؟
الموت يختبئ في الطرود الامريكية المشبوهة .. لعبة ديمقراطية أم خدعة ترامبية؟
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

اكدت تقارير اعلامية ان مسألة قضية الطرود المفخخة التي تم ارسالها إلى عدد من قادة ومشرعي الحزب الديمقراطي الأميركي وشبكة «سي أن أن» وباقي خصوم الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ماتزال من اهم القضايا على الساحة السياسية الأمريكية، خصوصا وانها تاتي في وقت مهم وحساس يسبق عملية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يرى بعض المراقبين انها محاولات لارباك المشهد السياسى من اجل تحقيق مكاسب انتخابية، والتاريخ الأمريكي بحسب بعض المصادر، يذكر الكيفية التي تمكن بها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون من تغيير ميزان القوى السياسية لصالح الجمهوريين، بعد أن كان كل التوقعات تصب في صالح المرشح الديمقراطي آنذاك جورج ماكغفورن، عبر التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي، وهو ما نجح في تحقيقه في البداية بالفوز في انتخابات الرئاسة فى عام 1972، قبل أن ينكشف الأمر بعد ذلك بأقل من عامين لينتهي الأمر باستقالته، على إثر فضيحة مدوية سجلها التاريخ باسم فضيحة «ووترجيت».
وقضية الطرود المفخخة، وما تبعها من اتهامات من قبل أنصار الحزب الديمقراطي للرئيس الأمريكي بتحمل المسؤولية بتبني خطابا تحريضيا ضدهم، ربما يعيد إلى الأذهان تلك القنبلة السياسية التي أطاحت بأحلام وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في الفوز بمقعد الرئيس في الولايات المتحدة، قبل عامين، عندما أعلن إعادة فتح التحقيقات فيما يتعلق بقضية قيامها باستخدام خادم خاص فى إرسال رسائلها الإليكترونية المتعلقة بالعمل فى وزارة الخارجية، وهو الإعلان الذى اعتبره الكثير من المتابعين بمثابة الضربة القاصمة للسيدة التي كانت قاب قوسين أو أدنى لتكون أول امرأة تصل إلى قمة السلطة فى واشنطن.
زعمت تقارير إعلامية ومراقبون، أن ترامب قد يكون لديه دور في عملية الطرود المشبوهة أو استغلالها من أجل إحداث حالة من الفزع الأمني للحصول على أصوات الناخبين في انتخابات الكونجرس الأمريكي، والتي تعد أشرس انتخابات للكونجرس في العقد الأخير، لصالح الحزب الجمهوري. فقد قال ترامب، في وقت سابق: إن أمن وسلامة المواطنين لهما أولوية لديه، وإن الولايات المتحدة لن تخضع للتهديدات السياسية، لكنه عاد اليوم وهاجم وسائل الإعلام.
وكتب ترامب -عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»- «جانب كبير جدا من الغضب الذي نراه اليوم في مجتمعنا يرجع إلى تقارير مغلوطة عمدا وغير دقيقة على وسائل الإعلام الرئيسية، أشير إليها بالأنباء الكاذبة». واعتبر مراقبون، أن ترامب يسعى من خلال «الطرود الانتخابية» إلى التأكيد على الدور الأمني، والحصول على أصوات الناخب الأمريكي بتقديم صورة قوية عن نجاح السلطات الأمنية الأمريكية في مواجهة حرب الطرود التي أطلت على الشارع الأمريكي فجأة وبدون مقدمات. ويرى معارضو ترامب، أن الطرود نتيجة فعلية تعكس خطاب الكراهية الذي يبثه ضد معارضيه، وآخرها الذي اتهم فيه ترامب الديمقراطيين بالتشجيع على أساليب «العصابات».
من ناحية أخرى هناك بعض المراقبين يعتقدون أن» الطرود المشبوهة» هي خطة للحزب الديقراطي للحصول على أصوات الناخبين، عبر وجود استهداف مجهول له، وفي محاولة لتدارك التقدم الكبير للحزب الجمهوري في استطلاعات الرأي الأمريكية، مع النجاحات الداخلية التي حققها ترامب وتراجع معدلات البطالة ومواجهة الهجرة. وكشفت تصريحات عضو الحزب الديمقراطي ورئيس بلدية نيويورك «بيل دي بلازيو»، أمر الطرود بأنه «عمل إرهابي.. شخص ما يحاول الترهيب وإسكات الأصوات في البلاد مستخدمًا العنف». وهو ما اعتبره مراقبون لعبة ذكية من الديمقراطيين باستغلال الطرود من أجل كسب تعاطف الناخبين، في ظل القاعدة الشعبية الكبيرة للحزب الجمهوري وترامب. ويسعى الديمقراطيون لانتزاع السيطرة على أحد مجلسي الكونجرس أو المجلسين من الجمهوريين، وحرمان ترامب من الأغلبية التي يتمتع بها حزبه في المجلسين.
إحراز نقاط سياسية
وفي هذا الشأن اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسائل الإعلام باستخدام تصرفات رجل يشتبه في أنه أرسل 14 طردا ناسفا على الأقل لمنتقدين للرئيس لإحراز نقاط سياسية ضده. وقال ترامب لتجمع سياسي في شارلوت بولاية نورث كارولاينا ”رأينا جهدا لوسائل الإعلام في الساعات الأخيرة لاستخدام الأعمال الشريرة لشخص واحد لإحراز نقاط سياسية ضدي وضد الحزب الجمهوري“.
وصرح ترامب من البيت الأبيض «أريد أن أشيد بالإف بي آي والجهاز الاستخباراتي ووزارة العدل  وكل قوات النظام في جميع أنحاء البلاد» معتبراً أن البحث عن المشتبه به في هذه القضية هو مثل «البحث عن إبرة في كومة قش». وتابع الرئيس الأمريكي «هذه الأفعال شنيعة وليس لها مكان في بلدنا». وتابع «لا يمكن أن نسمح للعنف السياسي أن يتجذّر في أمريكا  علينا أن نظهر للعالم أننا موحدون».
وندد ترامب في وقت سابق بتأثير هذه القضية على المرشحين الجمهوريين. فقال إن «الجمهوريين لديهم أرقام تصويت جيدة بشكل استباقي وفي استطلاعات الرأي، والآن قصة القنبلة هذه تأتي فتتباطأ الديناميكية». وأضاف «ما يحصل مؤسف جدا. يا جمهوريين، اذهبوا صوتوا!». واعتبر حاكم ولاية نيويورك الديمقراطي أندرو كومو أن رد فعل ترامب «غير مناسب على الإطلاق». وقال عبر «سي إن إن»، «أعتقد أن الرئيس لم يدرك بعد أهمية الرئاسة وأهمية منصبه».
ويتبادل مؤيدو ترامب ومعارضوه الاتهامات بتأجيج الأجواء المسمومة في البلاد مع اقتراب الانتخابات التشريعية. وبعدما دعا الأمريكيين إلى الاتحاد إثر تأكيد وجود قنابل يدوية الصنع، استأنف ترامب هجماته على وسائل الإعلام. وكتب على تويتر أن «جزءا كبيرا جدا من الغضب الذي نراه اليوم في مجتمعنا ناجم عن التقارير الكاذبة وغير الدقيقة في وسائل الإعلام السائدة التي أشير إليها بأنها أخبار كاذبة». وأضاف أن «الأمر بات سيئا للغاية وبغيضا لدرجة لا يمكن وصفها».
وفي وقت سابق سارع ديمقراطيون بارزون إلى اتهام ترامب نفسه بإذكاء احتمالات العنف السياسي باللجوء مرارا إلى خطاب شديد التحزب وتوجيه انتقادات لاذعة. وقال ترامب في تجمع سياسي في ويسكونسن إن حكومته ستحقق في الأمر بكل جدية. وأضاف ”أي أفعال أو تهديدات بعنف سياسي تعد هجوما على ديمقراطيتنا نفسها .. نريد أن تتحد كل الأطراف في سلام وتناغم“. ويأتي إرسال الطرود في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تجرى في السادس من نوفمبر تشرين الثاني وستحسم إن كان بمقدور الديمقراطيين انتزاع السيطرة على أحد مجلسي الكونجرس أو المجلسين من الجمهوريين وحرمان ترامب من الأغلبية التي يتمتع بها حزبه في المجلسين. ووصف عدد من السياسيين، بينهم رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل ورئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو، الأمر بأنه عمل إرهابي. وقال دي بلازيو ”شخص ما يحاول الترهيب واسكات الأصوات في البلاد مستخدما العنف“.
طرد جديد
الى جانب ذلك أعلن رئيس «سي ان ان» جيف زوكر ضبط طرد جديد مثر للشبهات مرسل الى الشبكة الإخبارية في مكتب بريد في ولاية اتلانتا. وفي حال ثبت وجود متفجرات فيه، فسيكون بذلك الطرد المفخخ الـ15 الذي يتم ارساله الى شخصيات بارزة من الحزب الديمقراطي ومنتقدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب والثالث لـ»سي إن إن». ويشتبه بارسال أحد أنصار ترامب في فلوريدا هذه الطرود المفخخة.
وقال زوكر في بيان «تم هذا الصباح ضبط طرد آخر مثير للشبهات مرسل الى سي إن إن في مكتب بريد في اتلانتا». وأكد في رسالة موجهة للموظفين نشرها كذلك على «تويتر» «لا وجود لخطر وشيك على مركز سي إن إن». ومنذ ايام تم فحص جميع الرسائل والطرود البريدية المرسلة إلى «سي إن إن» في موقع خارج مقر الشبكة، بحسب زوكر الذي أوضح أنه «لذا، ما كان ليتم إيصال هذا الطرد مباشرة إلى مركز سي إن إن حتى ولو لم يتم اعتراضه قبل».
وسيتم توجيه اتهامات لسيزار سايوك (56 عاما) الذي تم اعتقاله في وقت سابق بإرسال 13 قنبلة يدوية الصنع بينما حذرت السلطات من وجود مزيد من العبوات المفخخة في طريقها إلى الجهات المستهدفة. وتم التعريف عن سايوك على أنه شخص مناصر بشدة لترامب حيث أفاد معارفه أنه يحمل أفكاراً متشددة ويعيش في حافلة صغيرة مغطاة بملصقات مؤيدة لترامب ومناهضة لليبرالية. بحسب فرانس برس.
وبين الشخصيات التي استهدفتها الطرود المفخخة الرئيس السابق باراك أوباما ومنافسة ترامب الديمقراطية في انتخابات 2016 الرئاسية هيلاري كلينتون. واستهدفت الطرود كذلك نائب الرئيس السابق جو بايدن والملياردير جورج سوروس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جون برينان والمدير السابق للاستخبارات الوطنية جميس كلابر ووزير العدل السابق ايريك هولدر والعضو في الكونغرس ماكسين ووترز وعضوي مجلس الشيوخ كوري بوكر وكامالا هاريس إضافة إلى الملياردير توم ستيير.

المشـاهدات 17   تاريخ الإضافـة 05/11/2018   رقم المحتوى 9340
أضف تقييـم