السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
طرق لنقل الأموال إلى الموصل في ظل حظر على التحويلات
طرق لنقل الأموال إلى الموصل في ظل حظر على التحويلات
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

منذ استعادة الموصل من سيطرة الإرهابيين قبل أكثر من سنة، صار الطلب عالياً على أبو عارف، الذي بات إضافة إلى عمله كسائق سيارة أجرة على خط بغداد، مصرفاً متنقلاً بين العاصمة والمدينة الشمالية. فبعد مرور أكثر من سنة على «تحرير» «العاصمة» السابقة لتنظيم «داعش» في العراق، ما تزال السلطات تحظر عمليات تحويل الأموال خشية أن تُستخدم لإعادة ملء خزائن التنظيم الذي هزم عسكرياً ويسعى إلى إعادة تنظيم صفوفه.
ومذ ذاك الحين، ينتظر موظفو المصارف التي أعادت فتح أبوابها سريعاً في الموصل إذناً بمعاودة التعاملات المالية، فيما يفكر أصحاب مكاتب الصيرفة بإغلاق مؤسساتهم المهجورة.
تلك القيود أثبطت عزيمة كثيرين لكنها لم تشكل عائقاً كبيراً لعبدالله بسمان، صاحب متجر لبيع أجهزة الكمبيوتر التي يستوردها خصوصاً من دبي.
ولكي يدفع لمزوديه في العراق وخارجه، يكلف بسمان سائق أجرة موثوقاً بنقل السيولة في مغلف إلى بغداد، حيث يقوم بعملية التحويل إلى خارج البلاد وتسديد فواتير متجره الصغير.
ويقول الشاب البالغ من العمر 27 سنة إن المصارف في الموصل «عبارة عن بنايات فقط».
ففي بلد كالعراق، حيث يعتبر النظام المصرفي «متأخر النمو»، وفق تقرير للبنك الدولي، وحيث شخص من بين عشرة فقط يمتلك حساباً مصرفياً، فإن ما يحصل في الموصل ليس مفاجئاً.
ووفقاً للبنك الدولي، فإن «المصارف العامة غير فعالة، وبعضها سيكون في حالة عجز».
عام 2014، عندما اجتاح الإرهابيون الموصل، وضعوا أيديهم على ما يقارب نصف مليار دولار وسبائك ذهب مخزّنة في أقبية فرع المدينة من المصرف المركزي العراقي.
أما بالنسبة إلى المصارف الخاصة المحلية التي لا تعد، وذات الرساميل الضعيفة، فإن «دورها يقتصر فقط على تصريف العملات الأجنبية والتحويلات المالية»، وفق تقرير المنظمة العالمية.
ويتزايد انعدام الثقة في المؤسسات المالية إذ لا يمكنها القيام بعمليات تحويل مالية في الموصل، حالها حال المناطق الأخرى التي كانت خاضعة لسيطرة «داعش» سابقاً.
في بعض الأحيان، يضطر أبو أكرم للبقاء شهورا عدة من دون راتب، لأن المقر الرئيس للشركة التي يعمل لديها في بغداد. ولاستلام مستحقاته، ينتظر هذا الثلاثيني زيارة لأحد معارفه إلى العاصمة التي تبعد نحو 400 كيلومتر إلى جنوب الموصل، أو عودة قريب من إقليم كردستان العراق المجاور حيث تحويل الأموال من بغداد سريع ومضمون.
لكن هذه الخطة لا تكون مجدية دائماً. ويقول أبو أكرم إن الشركة التي يعمل لديها «لا توافق على تسليم الراتب إلا بيدي شخصياً، خوفاً من الحوادث والسرقات».
ولتفادي وقوع أمواله بأيدي قطّاع الطرق في المناطق الجبلية، يستخدم أبو عارف حيله.
يقول: «أضع الأموال في مغلف، وألصقه أسفل مقعدي مباشرة»، مستذكراً حادثة وقعت مع أحد زملائه عندما تعرض له مسلحون على الطريق بين الموصل وبيجي شمال بغداد.
وفي كل مرة ينقل فيها «مبالغ تتراوح بين عشرة إلى خمسين ألف دولار أحياناً»، يكون أبو عارف مدركاً للثقل الكبير على كاهله. ويوضح أن «التاجر يغامر بإرسالها (الأموال)، إلا أنه مجبر على ذلك، على رغم الأخطار».
ولكن على رغم الظروف التي واجهتها مدينة الموصل ذات الغالبية السنية، والتي كانت قبل قرون عدة من أهم المراكز التجارية في الشرق الأوسط، لم ينته فيها الازدهار الاقتصادي لموقعها القريب من تركيا وسوريا.
بمجرد تحرير الموصل في تموز (يوليو) 2017 بعد ثلاث سنوات من حكم الإرهابيين «عاد إلى المدينة الكثير من التجار والأغنياء»، وفق ما يقول الخبير المالي رافع أحمد. ويضيف أن هؤلاء «عادوا حاملين أموالهم التي نقلوها بسياراتهم الخاصة».
والمصارف العشرين، من حكومية وخاصة، التي كانت الأولى في إعادة بناء مقارها، لم تعد قادرة على المساعدة إلا كمراقب غير ناشط للانتعاش الاقتصادي، فيما تقوم شركات القطاع الخاص والأفراد بتمويل أنفسهم بواسطة أنظمة موازنة مرتجلة. وهكذا، يعتمد البعض على المبادلة عن بعد. وبموجب هذه العمليات، يتفق شخصان من الموصل في بغداد على تصفية حساباتهما المالية بينهما، فتدفع عائلة أحدهما المستحقات لعائلة الشخص الآخر في الموصل.
وتلك الأموال هي «من المبالغ والمصوغات التي خبأها الناس داخل المدينة أثناء سيطرة داعش» وفق ما يؤكد أحمد.
هذا وأعلنت قيادة العمليات المشتركة امس الاثنين أن القوات المسلحة تجري عمليات واسعة لمطاردة بقايا تنظيم «داعش» بالصحراء، فيما اكدت مسك الحدود العراقية التركية من قبل قوات الحدود وقطعات الجيش.
وقال المتحدث باسم القيادة العميد يحيى رسول في بيان «هناك عمليات امنية نوعية كبيرة انطلقت في الصحراء التي تربط ما بين محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار باتجاه الحدود السورية العراقية»، مبنيا ان «الكل يعرف ان هذه الصحراء كبيرة وايضا فيها طيات ارضية وانفاق ووديان عميقة».
واضاف رسول، أن «ابطالنا سواء في المناطق الصحراوية او السلاسل الجبلية او في حوض حمرين او الحويجة هم مستمرون بعمليات متابعة وملاحقة ما تبقى من هذه الفلول والعصابات»، مؤكدا أن «كل هذه العمليات هي عمليات مدعومة بالجهد الاستخباراتي والطيران العراقي».
وبشأن الحدود العراقية، أشار رسول الى أن «الحدود العراقية السورية أُمنت بشكل تام وعملية اجراء التحصينات مستمرة عليها، وكذلك الحدود العراقية التركية مُسكت من قبل قوات الحدود وقطعات الجيش»، لافتا الى أن «العمليات التي تجري الآن في هذه المناطق الصحراوية تأتي لاقتلاع ما تبقى من الارهابيين، حيث حاول عدد من عناصر التنظيم الارهابي وفي عدة مرات القيام بعمليات تسلل من سوريا الى العراق لكن كان ابطالنا لهم بالمرصاد».
وكان مركز الإعلام الأمني أعلن، أن حدود العراق مع سوريا مؤمنة بشكل كامل، مشيراً الى أن «داعش» يبعد بحدود 5 كم داخل الاراضي السورية.
 

المشـاهدات 13   تاريخ الإضافـة 06/11/2018   رقم المحتوى 9383
أضف تقييـم