السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
ما هو مستقبل الدعم الأمريكي لحرب السعودية في اليمن؟
ما هو مستقبل الدعم الأمريكي لحرب السعودية في اليمن؟
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

يرسل المسؤولون الحكوميون اليمنيون ما يصل إلى 10 آلاف مقاتل إضافي إلى المدينة لدعم هجوم التحالف الذي تقوده السعودية بهدف انتزاع السيطرة على الميناء من المتمردين.
وورد في تقرير نشره مركز «ستراتفور» الأمريكي أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ووزير الخارجية مايك بومبيو حثا جميع الأطراف في حرب اليمن على الموافقة لوقف إطلاق النار خلال الثلاثين يومًا القادمة؛ إذ تمثل الدعوات الأمريكية التي صدرت مؤخرًا أقوى حملة ضغط منسقة حتى الآن من قبل أعلى المناصب في الحكومة الأمريكية من أجل إنهاء الحملة المدعومة من السعودية من قبل الحكومة اليمنية لهزيمة الثوار الحوثيين.
ماذا يجري في اليمن؟
شجع ماتيس جميع الأطراف على الاجتماع مع المبعوث الخاص لليمن مارتن غريفيث في نوفمبر (تشرين الثاني) لإطلاعه على تفاصيل وقف إطلاق النار. كما دعا وزير الدفاع الأمريكي التحالف إلى وقف الضربات الجوية ضد المناطق المأهولة في اليمن.
على الرغم من الاحتجاجات، تجري المعارك من الثوار الحوثيين وقوات التحالف لجولة أخرى في معركة مدينة الحديدة الاستراتيجية، التي تعتبر نقطة دخول للغذاء والمساعدات الإنسانية إلى اليمن. يُعد الميناء أحد الأصول الاستراتيجية الحاسمة للحوثيين؛ حيث يعمل كمدخل للأسلحة والإمدادات من إيران.
وبحسب ما ورد يرسل المسؤولون الحكوميون اليمنيون ما يصل إلى 10 آلاف مقاتل إضافي إلى المدينة لدعم هجوم التحالف الذي تقوده السعودية بهدف انتزاع السيطرة على الميناء من الثوار.
لماذا تطرح الولايات المتحدة فكرة وقف إطلاق النار الآن؟
وفقًا للتقرير ازداد الضغط السياسي من داخل الولايات المتحدة والعالم بأسره على البيت الأبيض لتخفيف دعمه للحملة التي قادتها السعودية في اليمن، وخاصة في أعقاب رد المملكة على جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي. إن تفسيرات المملكة المتغيرة لاختفائه من القنصلية السعودية في إسطنبول خلقت خيانة للثقة بين الرياض وأعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث كانت الشكوك في جهود الحرب السعودية في اليمن مرتفعة بالفعل.
ويقوم المشرعون الأمريكيون المعارضون للحرب بإعداد تشريع من شأنه أن يخفض الدعم للسعوديين هناك. وفي الوقت نفسه، أثار تقرير جديد للأمم المتحدة تحذيرات حول ارتفاع مخاطر المجاعة المنتشرة على نطاق واسع في اليمن.
حتى في مواجهة معارضة الولايات المتحدة والمعارضة العالمية، فإن الرياض لن تغير موقفها بسهولة في اليمن. 
إن توجيه أصابع الاتهام الذي قوض الجولة الأخيرة من محادثات السلام مرشح للحدوث مرة أخرى. فشل جهد سابق للتوسط في وقف إطلاق النار في سبتمبر (أيلول) عندما لم يقم ممثلون للحوثيين بالتوجه إلى جنيف، حيث كانت ستجري المحادثات. كان عدم الحضور مدفوعًا بمخاوف الحوثيين من أن التحالف سيمنع المبعوثين من العودة إلى صنعاء.
وقال الزعيم السياسي للحوثيين محمد علي الحوثي لقناة المسيرة التابعة للحوثيين إنه في الوقت الذي رأى فيه دعوة الإدارة الأمريكية لوقف إطلاق النار «ايجابية»، فإن على الولايات المتحدة أن تضغط على السعودية لإنهاء حملة القصف.
ما هو دور الكونغرس؟
في العام القادم، سيزداد ضغط الكونجرس لوقف أو إبطاء بعض المساعدات الأمريكية للسعودية، بناء على الدعوات المتزايدة في الكونغرس خلال العام الماضي لتخفيف الدعم العسكري الشامل للمملكة، بما في ذلك الجهود المبذولة لمنع بيع الذخائر الموجهة إليها. (يمكن أن تزداد قوة هذه الإجراءات إذا ما سيطر الديمقراطيون على الكونغرس في الانتخابات النصفية الأمريكية).
ماذا يعني ذلك بالنسبة لميدان المعركة؟
أشار تقرير «ستراتفور» إلى أن الفرصة ستكون متاحة للسعودية وحلفائها اليمنيين للسيطرة على الحديدة في هجوم عسكري دون تكبد تكاليف دبلوماسية كبيرة. ربما يكون الضغط الدولي ضد الحرب اليمنية قد زاد من إصرار الرياض على محاولة استعادة الميناء، حتى في الوقت الذي تزن فيه المملكة التكاليف الدبلوماسية للعمل في مقابل المكاسب الإستراتيجية. إن نشر قوات إضافية في الجبهة قرب الحديدة يمنح السعوديين بعض المرونة للمضي قدمًا، بما في ذلك الحفاظ على خيار الضغط العسكري ضد المدينة، قبل أن تقرر الولايات المتحدة خفض دعمها للمجهود الحربي.
وفي الوقت نفسه، أطلق السعوديون الهجوم، وكانت الخسائر الإنسانية الناجمة عن ذلك ان سرعت الجهود التي تبذلها واشنطن وحلفاء آخرون لقطع الدعم. ومن الاستراتيجيات الأخرى التي قد يدرسها السعوديون هي الموافقة على محادثات وقف إطلاق النار بقصد دفع الحوثيين إلى إفشالها، مما يسمح للرياض بأن تعلق أي فشل للمحادثات على الجماعة الثائرة.
مع إدراك حجم الخسائر في صفوف المدنيين الجماعية التي يمكن أن تنجم عن هجوم التحالف على الحديدة، فإن واحدة من المدن اليمنية الأكثر كثافة سكانية، يمكن أن تقوي عزم الحوثيين الذين صمدوا وقاتلوا. في النهاية لن تؤدي الأضرار الجانبية الشديدة، إلا إلى إضعاف موقف السعوديين الدولي.
دلائل خفض الدعم الأمريكي
إن أي تحول في الوجود الأمريكي في اليمن من حيث صلته بقتال التحالف الذي تقوده السعودية ضد الثوار الحوثيين لن يؤثر على جهود واشنطن المستمرة لمكافحة الإرهاب هناك.
إن الدعم العسكري الأمريكي لجهود التحالف في اليمن، بما في ذلك إعادة التزود بالوقود جوًا، والدعم الاستخباراتي، والخدمات الاستشارية، كلها أمور قيمة للرياض. وسوف تشمل الدلائل التي تشير إلى أن الولايات المتحدة تتراجع عن دعمها تخفيضات في التزود بالوقود والبعثات، وأي تحرك واضح من الجنود الأمريكيين في السعودية واستمرار إمدادات الذخائر الموجهة بدقة للقوات السعودية.
وكانت وزارة الدفاع قد ذكرت في وقت سابق من هذا العام أن «حوالي 50» من عناصر القوات الأمريكية كانوا يعملون مع نظرائهم في السعودية لدعم الجهود الرامية إلى وقف تهديدات الصواريخ الباليستية الحوثية. هناك أيضًا تقارير غير مؤكدة بأن عناصر أمريكية تساعد القوات السعودية في تنفيذ مبادرات أمن الحدود. 
وأخيرًا، فإن أي تحول في الوجود الأمريكي في اليمن من حيث صلته بقتال التحالف الذي تقوده السعودية ضد الثوار الحوثيين لن يؤثر على جهود واشنطن المستمرة لمكافحة الإرهاب هناك. إن الولايات المتحدة لن تتراجع عن حربها ضد تنظيم «القاعدة» الذي لا يزال قويًا في الأجزاء الوسطى والجنوبية من البلاد.

المشـاهدات 14   تاريخ الإضافـة 07/11/2018   رقم المحتوى 9440
أضف تقييـم