الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الزقورة .. أصولها الأولى وتأثيرها في عمارة العالم القديم
الزقورة .. أصولها الأولى وتأثيرها في عمارة العالم القديم
ملف من الماضي
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

اعداد / البينة الجديدة
كانت المعابد أول ظهورها عبارة عن حجرة أو صالة بسيطة لإقامة الشعائر الدينية كما في معابد الطبقات (17-16-15) من أريدو التي تعود الى دور العبيد وهي أول المعابد الواضحة في حضارة وادي الرافدين , وكانت بساطة تلك المعابد منسجمة مع مستوى نمو متطلبات الحياة اليومية فقد تطور بناء المعابد تطوراً متناظراً مع تطور المجتمع فظهرت المعابد ذات التقسيمات الثلاثية منذ الطبقة الحادية عشرة في أريدو وهذه المعابد يمكن إعتبار أبنيتها من النوع التذكاري ( Monumental Building) بسبب تميزها البارز وهي مشيدة من اللبن المنتظم على دكاك يرقى اليها بواسطة منحدرات ( Ramps) ترابية ويمكن إعتبار ذلك بداية لفكرة الأبراج المدرجة أو ما يعرف بالزقورات , إلا إنه لم يتم العثور على زقورات تعود الى هذه الحقبة ولكن يرى الباحث بارو إنها كانت موجودة في هذا العصر ودليله في ذلك هو تصويرها على بعض أختام هذه الحقبة . وفي الدور الشبيه بالكتابي ( 3500-2800ق.م ) يظهر المعبد أكثر تعقيداً بتقسيماته الداخلية كما نجد ذلك في معابد مدينة الوركاء ذات الغرف المتعامدة على الصالة المركزية مع عدد من المرافق الملحقة. ويمكن القول إن التطور الذي طرأ على عمارة المعابد خلال العصر الشبيه بالكتابي يتمثل بالخاصيتين الآتيتين:ـ
1- بناء المعابد على دكاك وقد ظهرت مثل هذه المعابد في عدة مواقع من هذا العصر حتى يمكن إعتبارها واحدة من المميزات الأساسية للعمارة الدينية فيه.
2- إزدادت الدكة البسيطة القديمة إرتفاعاً وأصبحت بطبقتين وفي هذا التطور أقتراب الى شكل الزقورات ذي الطبقات المتعددة كما ظهر في العصور التاريخية اللاحقة .
ويعني هذا إن هناك تطوراً تدريجياً واضحاً في عمارة العراق القديم فيما يخص بناء الزقورات حيث يمكن تميز المراحل على التسلسل الآتي :-
1- بناء المعبد على الأرض المنبسطة في طوري العبيد الأول والثاني .
 2- بناء المعبد على دكة بسيطة في طور العبيد الثالث .
 3- في المرحلة الثالثة من البناء تطورت هذه الدكة لتصبح  مؤلفة من طبقتين في العصر الشبيه بالكتابي وثلاث طبقات في العصر السومري الحديث (2112-2004ق.م).
 4- أما في المرحلة الرابعة فقد أصبحت طبقات الزقورة من أربع الى سبع طبقات إذ كانت الطبقات السبع هي المرحلة الأخيرة في تطور الزقورة.
وأوضح مثال على ذلك هو زقورة بابل في العصر البابلي الحديث . ومن الجنوب ينتقل بناء الزقورات الى الشمال فشيد الآشوريون زقورات عديدة عبر تاريخهم الطويل , ووفقاً للنصوص الكتابية فتعتبر زقورة آشور هي أقدم زقورة شيدت في بلاد آشور من قبل الملك أوشبيا ( Ushipa) الملك السادس عشر في قائمة الملوك الآشوريين ثم تتابع بناء الزقورات في العهود الآشورية الثلاثة . وتعتبر السلالم المشيدة مع الزقورة أساساً مهماً في فهم تطورها وقد كان أورنمو (2112-2095ق.م) صاحب الفكرة المطبقة في تشييد ثلاثة سلالم إثنان منها جانبيان يبدآن من الزوايا الخارجية لأحد الأضلاع ويرتفعان الى الداخل الى وسط الضلع فيلتقيان في نقطة عند مستوى الطبقة الأولى , أما السلم الثالث فإنه ينطلق من نقطة بعيدة عن نفس الضلع وعمودياً على منتصفه فيلتقي السلمان السابقان في نفس المكان عند الطبقة الأولى . وعموماً تشترك الزقورات بوجود عدد من الحجرات والمرافق بالقرب من قواعدها ويحيط بها سور والى جوار ذلك المعبد السفلي.

المشـاهدات 35   تاريخ الإضافـة 08/11/2018   رقم المحتوى 9483
أضف تقييـم