الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الحركات المسلحة البارزانية ودورها في استنزاف العراق .. بعد ان ازداد الضغط العسكري – العراقي – الانكليزي على الحركة المسلحة البارزانية اضطر قادتها الى الانسحاب عند الحدود العراقية – التركية
الحركات المسلحة البارزانية ودورها في استنزاف العراق .. بعد ان ازداد الضغط العسكري – العراقي – الانكليزي على الحركة المسلحة البارزانية اضطر قادتها الى الانسحاب عند الحدود العراقية – التركية
ملف من الماضي
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبد الرزاق الصفار

انبثقت الحركة المسلحة البارزانية من خلال تكيه تمارس الشعائر الدينية في قرية بارزان عام 1931 يقودها الشيخ احمد البارزاني واخويه الشيخ صديق ومصطفى. في بادئ الامر لم يحملوا السلاح وانما التوجيه الديني على الطريقة القادرية.كان في شمال العراق تكية ثانية في برزنجة (السليمانية) وهي الاوسع والاكثر تنظيما وتوسعا بين السكان بقيادة الشيخ محمود الحفيد البرزنجي. وكان توجهها لمحاربة الانكليز ونفوذهم في العراق الملكي . وكان محمود الحفيد مناضلا ضد الاحتلال البريطاني.لم تكن للحركة البارزانية مطالب قومية او سياسية بل دفاع عن الذات اذ وصل الى علم قادتها, ان الانكليز وهم اصحاب الشأن في العراق بعد اعلان معاهدة1930 بين العراق وبريطانية, يتفاوضون مع الحكومة العراقية لاسكان التياريين – الاثوريين النساطرة في منطقة بارزان واعتبارها وطن قومي لهم . وفاء لهم جراء مساعدتهم للانكليز في الحرب العالمية الاولى في قتال العثمانيين, (بعد ان ازداد الضغط العسكري – العراقي – الانكليزي على الحركة المسلحة البارزانية اضطر قادتها – الشيخ احمد والشيخ صديق واخوهم الاصغر مصطفى الانسحاب الى منطقة زينا عند الحدود العراقية – التركية . ثم دخلوا الاراضي التركية واستسلموا للجيش التركي.عند ذلك نقلهم الاتراك الى ارض روم قرب الحدود البلغارية) عزيز شريف مذكرات ج1ص166
بعد مضي سنة شعرت الحكومة التركية بأن خلو منطقة بارزان من البارزانيين سيسهل موضوع اسكان التياريين في منطقتهم وهم اعداؤهم التقليديين في الحرب الاولى ضد الدولة العثمانية .
قامت تركية بدور الوساطة مع الحكومة العراقية لاصدار عفوا عن البارزانيين اللاجئين في تركيا واستسلامهم للحكومة العراقية, وقد صدر العفو وسلم الاتراك البارزانيين الى الحكومة العراقية, ونقلتهم الى الموصل, وبعد سنة نقلتهم الى الناصرية ومن ثم الى الديوانية وبعدها الى الحلة ثم الى الثون كوبري, ثم كركوك وبعدها الى السليمانية حيث استقروا فيها تحت الاقامة الجبرية.في تموز 1943 ترك مصطفى البارزاني واثنين من انصاره مدينة السليمانية متسللين الى منطقة بارزان, وصلوها بتاريخ 28/7/1943 بمساعدة منطقة هيوا (الامل) وهي منظمة اجتماعية كردية غير مسلحة يقودها رفيق حلمي تضم اليمين واليسار والوسطيين الكرد.كان البارزاني يعتمد توجيهات رفيق حلمي واستعد لحركة مسلحة وكانت المجابهة الاولى احتلال مخفر (شانة در) تبعتها.. مناطق اخرى.ازاء هذا الوضع المتأزم في المنطقة اجرى نوري السعيد رئيس الوزراء تعديل على وزارته, ادخل بموجبه الشخصية الكردية المعتدلة السيد ماجد مصطفى وزير دولة في حكومته.كان ماجد مصطفى موظفا في وزارة الداخلية بمنصب متصرف (محافظ) في لواء المنتفك (ذي قار حاليا) كلفه بمعالجة تمرد ملا مصطفى البارزاني وايجاد حل لتمرده.حضر الوزير ماجد مصطفى مع البارزاني في ميركه سور في كانون الثاني 1944 ((وبعد اتفاق البارزاني مع منظمة هيوة قدم للوزير مطالب محددة معظمها تتعلق بالاصلاحات العاجلة – توزيع مواد التموين على المواطنين – واستبدال الموظفين وفتح المدارس والمستشفيات وفتح الطرق واطلاق سراح المعتقلين واعادة المبعدين)).اصطحب الوزير ماجد مصطفى معه البارزاني الى بغداد لمقابلة الوصي على عرش العراق عبد الاله . وانتهت هذه الفترة المؤقتة من التمرد. ولم تدم طويلا ففي 15/1/1945 تألفت لجنة الحرية برئاسة مصطفى البارزاني وكان من برنامجها تأليف فصائل للدفاع عن كردستان وتحريرها واقامة علاقات اخوية مع جميع المنظمات والاحزاب في جميع انحاء (كردستان الكبرى)!! ولم يكن البارزاني قد الف حزبا سياسيا ذا برنامج اجتماعي واقتصادي بل ان هذه اللجنة برنامجها عسكري مسلح لخلق البلبلة ..والقتال مع الحكومات من اجل انتزاع المطالب غير المشروعة.الا ان هذه اللجنة لم تستطع العمل والتوسع والاستجابة في كردستان او غيرها. حركة1945 المسلحة الثانية كان تأليف لجنة الحرية هدفها الاساسي جمع فصائل عسكرية كردية من دول متعددة تعمل في قطر واحد هو الاضعف من اجل ايجاد مركز لها تنطلق منه الى بلد مجاور واخر .((لم يمضي على تشكيل لجنة الحرية اكثر من سبعة اشهر حتى تعرض البارزاني على مخفر ميركة سور ..ارسل القيادي في الحركة المسلحة (اولي بك) مع اربعة من العناصر المسلحة الى المخفر, وحدثت (او افتعلت) مشادة كلامية بينهم وبين مأمور المخفر وشرطته من جانب اخر وتطورت الى استعمال السلاح قتل فيها (اولي بك) عندها ترك الشرطة وقائدهم المخفر وتم احتلاله من قبل المسلحين)).عند ذلك اصدرت حكومة بغداد التي كان يرأسها حمدي الباججي امرا الى متصرف اربيل سعيد قزاز بالقاء القبض على مصطفى البارزاني .. حدثني بذلك عمر دبابه عام 1949 في سجن الكوت.
الانسحاب نحو ايران
" في منتصف اب 1945 قرر مصطفى البارزاني وانصاره, مسلحين وغير مسلحين رجال ونساء واطفال وجميع متعلقاتهم الانسحاب نحو ايران عبر الجبال, وكانت الطائرات الحربية الانكليزية والقوة الجوية العراقية قد لاحقتهم بالقصف حتى الحدود الايرانية والوصول الى (مه آباد) الايرانية في اول تشرين اول 1945 " في حديث لي مع عمر دبابة عام 1949 في بداية عام 1946 اتفق مصطفى البارزاني مع القاض محمد وبمساعدة الاتحاد السوفيتي على اعلان جمهورية ايرانية في مدينة مه آباد.استقر لهم الامر مدة احدى عشر شهرا حينما اجهز عليها شاه ايران واعدم القاضي محمد وقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني – ايران. (( استدعى رئيس وزراء ايران في ذلك الوقت (قوام السلطنة) استدعى مصطفى البارزاني وابلغه بثلاث خيارات ليختار احداها .((ان حكومة ايران تعرض عليكم اللجوء في ايران منزوع السلاح ثانيا او الاستسلام للعراق لوجود عفو عن القائمين في الحركة المسلحة , او مغادرة الاراضي ايرانية )) .(( اختار البارزاني المغادرة واتجه صوب الاتحاد السوفيتي وهكذا انتهى تاريخ مصطفى البارزاني المسلح باختياره اللجوء الى الاتحاد السوفيتي)) نفس المصدر مرحلة تأسيس الحزب الديمقراطي الكردي.

المشـاهدات 45   تاريخ الإضافـة 08/11/2018   رقم المحتوى 9487
أضف تقييـم