الثلاثاء 2018/11/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
طهران تقلل من تداعيات العقوبات وتقرّ باضطرارها لتغيير «سياسات»
طهران تقلل من تداعيات العقوبات وتقرّ باضطرارها لتغيير «سياسات»
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

سخرت طهران من عقوبات مشددة فرضتها عليها واشنطن، مشيرة إلى أنها طاولت مصرفاً إيرانياً مغلقاً وسفينة غارقة، ومعتبرة أنها «أقلّ من المتوقع».
في الوقت ذاته، رأى وزير النفط الإيراني بيجن نمدار زنكنة أن الإعفاءات التي منحتها الولايات المتحدة لثماني دول مستوردة للنفط من بلاده «ليست كافية لطلب السوق»، مرجّحاً «أياماً صعبة لمستهلكي النفط في العالم خلال الأشهر المقبلة».
وسارعت دول صديقة لإيران إلى مساندتها، إذ ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات الأميركية مع مجلسه الأمني، علماً أن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اعتبرها «غير مشروعة».
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن باستخدام «طرق غير مقبولة» للضغط على شبكة «سويفت» للتراسل المالي، كي تعزل المصارف الإيرانية. وأضاف أن روسيا وشركاءها الأوربيين يبحثون عن وسائل للحفاظ على علاقاتهم الاقتصادية مع طهران.
في الوقت ذاته، أعلنت تركيا أنها لن تلتزم العقوبات الأميركية «الإمبريالية»، منبّهة إلى «خطورة حشر إيران في زاوية». ورجّحت اليابان أن تستأنف شركاتها الخاصة «واردات الخام الإيراني»، بعد نيل طوكيو إعفاءً موقتاً من تلك العقوبات.
وواصلت طهران تحدّيها التدابير الأميركية، على رغم أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اعتبرها «عبثية وغير قانونية». وأضاف في تسجيل مصوّر بالإنكليزية والفارسية: «تعتقد الإدارة الأميركية كما يبدو بأن فرض عقوبات مشددة على إيران سيُلحق معاناة بأمّتنا، إلى حدّ يرغمها على الرضوخ لمشيئتها. تغلّبنا على أوقات صعبة في مواجهة 40 سنة من العداء الأميركي، معتمدين على مواردنا الخاصة، والآن سنسهر مع شركائنا في العالم لضمان أقلّ مقدار من المعاناة لشعبنا، نتيجة هذا العدوان الأعمى».
وأضاف أن «أسلاف الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) باشروا بوضع سياساتهم حيال إيران بالتحدي ذاته، لكنهم في نهاية الأمر تقبّلوا واقعها واحترموه، مع اكتسابهم خبرة في منصبهم»، مرجّحاً أن تواجه الإدارة الأميركية «أياماً سيئة جداً».
ولفت ظريف إلى أن الولايات المتحدة «أدرجت على لائحة العقوبات مصرفاً إيرانياً مغلقاً منذ 6 سنوات»، وناقلة نفط «غرقت قبل أشهر» قبالة الصين، معتبراً أن ذلك «يعكس مدى إحباطها».
«عقوبة واحدة»
في السياق ذاته ذكر إسحاق جهانكيري، نائب الرئيس الإيراني، أنه اتصل بمديري شركات إيرانية أدرجتها واشنطن على لائحة العقوبات، لافتاً إلى أن معظمهم «أكد انه كان يتوقّع عقوبات أشد، وأنه قادر على تجاوزها». واستدرك: «هناك عقوبة جديدة واحدة، قال المسؤولون إنهم لم يتصوّروا فرضها»، من دون أن يحددها.
وأضاف: «لا يمكن أن أكذب وأقول إن لا تأثير للعقوبات، ولكن يجب بذل جهود لتقليص تأثيرها إلى الحدّ الأدنى. يجب ألا نُظهر مخاوفنا، ولكن علينا ألا نخفي شيئاً عن الشعب. الحكومة مضطرة إلى تغيير سياسات».
وتابع: «قال الأميركيون مرات إنهم سيقلّصون مبيعات إيران من النفط إلى صفر، لكنني أقول إننا حتى الآن قادرون على بيع الكميات التي نحتاج بيعها من الخام. لا يرى الأميركيون حقائق الأمور، بفعل الدعاية».
أما محافظ المصرف المركزي الإيراني عبد الناصر همتي فحضّ المصارف على «استخدام خبرتها من الجولة السابقة للعقوبات، وأن تتخذ خطوات للحفاظ على التجارة الخارجية والتحويلات المالية ودعمها».
كما نبّه الرئيس الإيراني حسن روحاني شعبه إلى أنه قد يواجه أوقاتاً «صعبة» عندما يبدأ سريان العقوبات الأميركية المشددة على القطاعين النفطي والمصرفي الأحد المقبل، مخاطباً شركاء إيران التجاريين: «ضغوط أميركا موقتة وعلاقاتنا دائمة» .
وجاءت تصريحات روحاني في وقت استدعت طهران سفير الدنمارك لإبلاغه احتجاجها الشديد على «مواقف سياسية وإعلامية مستعجلة» حول اعتقال مواطن نروجي من أصول إيرانية بتهمة التخطيط لاغتيال معارض إيراني في الدنمارك، مجددة نفي ضلوعها في القضية .
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن روحاني قوله: «شعبنا واجه خلال الشهور القليلة الماضية أوقاتاً عصيبة، ومن المحتمل أن تكون الشهور القليلة المقبلة صعبة». لكنه طمأن مواطنيه إلى أن الحكومة ستبذل ما يمكنها للتخفيف عنهم، معتبراً العقوبات الأميركية «ظلماً جديداً» لا تخشاه حكومته.
وتابع: «الأميركيون سيصرخون لأيّام وسيفتعلون ضوضاء تنتهي، والفضل يعود إلى عجزهم عن اتخاذ قرارات بدلاً من دول المنطقة وشعوبها العظيمة». واعتبر روحاني أن الولايات المتحدة تتراجع «خطوة خطوة» لأن الأميركيين «قالوا في البداية إنهم سيجعلون صادرات النفط تصل إلى مستوى صفر، ثم قالوا لا يمكن وقفها بل يريدون خفضها».
وفي هذا الإطار، نفى وزير النفط بيغن زنغنه معلومات عن مشاركة روسيا في بيع نفط إيراني. وأكد بيع 280 ألف برميل طرِحت في بورصة الطاقة، وإن 720 ألف برميل أخرى ستطرح للبيع في البورصة.
وبدأت إيران الأحد الماضي، بيع نفط خام لشركات خاصة، لتصديره في إطار استراتيجيا لمواجهة العقوبات.ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رئيس مكتب روحاني قوله إن قوى أوربية ستنفذ الأسبوع المقبل ما يطلق عليه «منشأة ذات غرض خاص»، في محاولة لتسهيل التجارة مع إيران. ويهدف ذلك إلى إبقاء التدفقات التجارية عندما تطبق العقوبات الأميركية المشددة في الرابع من الشهر الجاري. ووصف ديبلوماسيون أوربيون اقتراح «منشأة ذات غرض خاص» بأنه وسيلة لإيجاد نظام يشبه ما كان يستخدمه الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب الباردة، لمبادلة نفط إيراني ببضائع أوربية من دون تعاملات مالية.وكانت الولايات المتحدة عاودت فرض عقوبات على إيران بعد انسحاب واشنطن في أيار (مايو) الماضي من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكبح البرنامج النووي الإيراني.
وسجل الريال الإيراني انخفاضات قياسية مقابل الدولار خلال الشهور القليلة الماضية، فيما ارتفعت كلفة المعيشة، ما أدى إلى تظاهرات ضد الاستغلال والفساد. وردد كثيرون من المحتجين شعارات مناهضة للحكومة والمرشد علي خامنئي.
على صعيد آخر، أوضح الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن السفير الدنماركي استدعي إلى الوزارة، وقال إنه سيعمل لنقل مطالب المسؤولين الإيرانيين .
وكانت الدنمارك أعلنت أنها تشتبه في أن وكالة استخبارات إيرانية حاولت تنفيذ هجوم على مدير زعيم فرع دنماركي من «حركة تحرير الأهواز». ودعت الدنمارك إلى عقوبات أوربية على طهران.
وعبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن دعمها الدنمارك، وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على «تويتر»: «نهنئ حكومة الدنمارك لاعتقالها قاتلاً تابعاً للنظام الإيراني وندعو حلفاءنا وشركاءنا إلى التصدي لكل التهديدات الإيرانية للسلام والأمن».
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، قُتل أحمد مولى نيسي، وهو إيراني أسس «حركة تحرير الأهواز»، بالرصاص في هولندا.
إلى ذلك، ذكرت الوكالة الإيرانية أن لجنة المجالس والشؤون الداخلية في مجلس الشورى (البرلمان) الإسلامي ستناقش الإثنين المقبل طلباً لاستجواب وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي. وسيركز الطلب على تقصير في القضايا الأمنية خصوصاً الهجوم على عرض عسكري في الأهواز قبل نحو شهر.
 

المشـاهدات 19   تاريخ الإضافـة 08/11/2018   رقم المحتوى 9515
أضف تقييـم