السبت 2018/11/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عقدة الأكراد تؤجج التوتر بين واشنطن وأنقرة
عقدة الأكراد تؤجج التوتر بين واشنطن وأنقرة
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عاد التوتر بين أنقرة وواشنطن إلى واجهة الأحداث السورية، على خلفية تسيير دوريات أميركية- كردية على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا. وفيما واصل الجيش التركي قصف مناطق يسيطر عليها الأكراد في شرق سوريا، أكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن الدوريات الأميركية- الكردية قرب الحدود مع بلاده «غير مقبولة»، متوقعاً أن يوقفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
واستبق أردوغان لقاءه ترامب في باريس مطلع الأسبوع المقبل وقال للصحفيين إنه سيتطرق إلى الدوريات التي تنفذها الولايات المتحدة و «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المتحالفة معها داخل سوريا، والتي ستتسبب بـ «تطورات سلبية خطيرة» على طول الحدود. وأضاف: «أظن أننا عندما نتحدث مع ترامب، فإنهم سيوقفون هذه العملية على الأرجح».
وأظهر قلق أردوغان من الدوريات الأميركية- الكردية مدى تعقيد شبكة التحالفات والخصومات على الحدود، والتي فاقمت منها الحرب الدائرة في سوريا.
وفي طوكيو، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عدم القبول بالدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردي في سوريا. وقال: «منظمة بي كا كا مصنفة على لائحة الإرهاب في أميركا والأمم المتحدة»، لافتاً إلى تأسيس مجموعة عمل مشتركة مع الجانب الأميركي لمكافحة إرهاب «بي كا كا». في المقابل، نوه أوغلو بتطور علاقات بلاده مع موسكو في السنوات الثلاث الماضية، مشيراً إلى «الدعم الذي قدمته روسيا لاتفاق إدلب، الذي يفتح باب الأمل في سوريا من أجل لقاءات تُعد الفرصة الأخيرة. بهذا الاتفاق، تمكنّا من منع وقوع كارثة إنسانية جديدة».
وقالت الرئيس المشترك لـ «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) أمينة عمر، إن «الهدف من الدوريات المشتركة بين قسد والتحالف، هو منع التصعيد وردع تركيا عن شن هجمات جديدة ضد المناطق الشمالية من شرق الفرات». وقالت : «من الطبيعي أن ترفض تركيا على لسان رئيسها، هذه الدوريات لأن تسييرها على الشريط الحدودي يعرقل مشروعها لاحتلال هذه الأراضي. معلوم أن تركيا صرّحت أكثر من مرة بأنها تجهز لعملية عسكرية لاجتياح هذه المناطق بالتعاون مع الفصائل المقربة منها في إدلب وعفرين ودرع الفرات، وهذه الدوريات تُحبط هذه المخططات». وقالت: «لا نتوقع تصعيداً كبيراً لوجود قوات التحالف، ولكن مع استمرار بعض المناوشات... ويجب عدم إهمال التصريحات الأميركية الداعية إلى وقف الهجمات التركية على هذه المناطق»، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة ترى أن التصعيد يمكن أن يؤثر سلباً في الحملة العسكرية لاجتثاث داعش من آخر معاقله في شرق الفرات، والتي توقفت بعد التصعيد التركي الأخير».
وقال الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أمجد عثمان : «تركيا تدرك أهمية هذه الدوريات، ولكن تستغل كونها دوريات موقتة، لذلك نعمل على التوصل إلى خطط بعيدة المدى تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، وتنهي التهديد التركي لأراضينا». وأضاف: «استهدفت تركيا اليوم (الثلاثاء) للمرة الثانية قرية تل جيهان شرق القامشلي، المعروف أنها قرية مسيحية، ربما لنشر المزيد من الخوف لدى المسيحيين في سوريا، ولتشجيع حلفائها من الجهاديين في المعركة المزعومة».
وأكد تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الدوريات المسيّرة للجيشين التركي والأميركي، في إطار خريطة الطريق المتعلقة بمنطقة منبج السورية، «عملت على خفض التوتر في المنطقة». لكن التقرير الذي أصدرته هيئة التفتيش في البنتاغون، أقر بـ «صعوبات أمام تطبيق الخريطة» التي تم الاتفاق عليها في حزيران (يونيو) الماضي، و«تهدف الى إيجاد حل لمخاوف تركيا المتعلقة بوجود الوحدات الكردية». وأضاف: «لم تُستكمل خريطة الطريق حتى الآن، ويبدو أنه تم تطوير العلاقات الثنائية مع تركيا، وفي الوقت ذاته تحقيق هدف الاستمرار بالعمل مع الوحدات الكردية، القوة المقاتلة الرئيسة ضمن قوات سوريا الديمقراطية».
وفيما أشار التقرير إلى أن «هدف الولايات المتحدة الأول في سوريا محدد بالقضاء على داعش»، أكد «ظهور 3 أهداف أخرى في سوريا تتمثل في إخراج إيران وامتداداتها من البلاد، والتأثير على نتائج الحرب السورية في عامها الثامن، وتحقيق الاستقرار في مناطق شمال شرقي سورية التي استُردت من داعش». ولفت إلى أن التنظيم «أعاد تنظيم نفسه العام الحالي، برغم خسائره الكبيرة من الأراضي، وتحوّل إلى شبكة إرهابية سرية عالمية». وأوضح أن إرهابيي التنظيم يمكن أن يكونوا لجأوا للاختباء في العراق وسوريا، و «مهمة البنتاغون هي التغلب على داعش بشكل دائم، ومن الضروري إنشاء قوات أمن محلية قادرة على ضمان الأمن في العراق و سوريا، ومكافحة الإرهاب».
كما ناقضت الولايات المتحدة حديث «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) عن تسيير دوريات في محيط مدينة عين العرب، والذي تعرض في الأيام الماضية لقصف من الجيش التركي. فيما كثفت طائرات التحالف الدولي قصفها الجيب الأخير لتنظيم «داعش» بعد استئناف عمليات القصف والتحضيرات للمعركة الأخيرة في شرق الفرات.
ونقلت وكالة «رويترز» عن كينو جابرييل، الناطق باسم التحالف الدولي، أن التحالف يقوم بزيارات عسكرية منتظمة للمنطقة، ولم يزد من دورياته هناك.
ونشرت «قسد» مؤخرا، تسجيلاً مصوراً أظهر عربات عسكرية قالت إنها أميركية، أثناء تجوّلها في محيط عين العرب، وذلك بعد استهداف المنطقة بالمدفعية الثقيلة من الجيش التركي، كخطوة أولى من نوعها منذ سنوات.
ولم يرفع على العربات العسكرية نوع «همر» أي علم سواء للولايات المتحدة أو «قسد»، وفق التسجيل.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن في آذار(مارس) الماضي، التجهيز للسيطرة على أربع مناطق شمال سوريا، وقال: «بدأنا الاستعدادات اللازمة من أجل تطهير عين العرب وتل أبيض ورأس العين والحسكة، صوب الحدود العراقية، من الإرهاب».
وأضاف: «بعد تطهير عفرين من الإرهابيين، سنتوجّه إلى منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين والقامشلي لتطهير كل هذه المناطق أيضاً».
وقال الناطق باسم التحالف، إن «الدوريات الحدودية الجديدة من القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها، تهدف إلى ردع شن تركيا مزيداً من الهجمات».
وأضاف: «الوضع ما زال متوتراً، ليس هناك شيء واضح في هذا الشأن، وسنرى نتيجة المفاوضات بين الأميركيين وضغطهم على الحكومة التركية».
وخضعت مدينة عين العرب لسيطرة «وحدات حماية الشعب» (الكردية)، بعد معارك مع تنظيم «داعش» في 2014، كان للجانب الأميركي الدور الأبرز فيها.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت في بيان لها مساء أول أمس، إن مسؤولين أميركيين تواصلوا مع تركيا و»قسد» من أجل «تأكيد الحاجة لعدم تصعيد الموقف».
ونقل موقع «عنب بلدي» الإخباري عن القيادي في «قسد» حقي كوباني، الأسبوع الماضي قوله، إن «استهداف تركيا هو في مثابة مد يد العون لداعش»، مضيفاً: «أن أنقرة تريد إحياء التنظيم مرة أخرى لرص صفوفه وشن الهجمات على المناطق الآمنة» .
وهدد كوباني في بيان لـ»قسد»، بأن «القوات الكردية» لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هجمات تركيا على مناطق الشمال السوري.
في غضون ذلك، رصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» معاودة طائرات التحالف الدولي استهداف مناطق في الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم «داعش»، عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، ونشر المرصد السوري ليل الجمعة - السبت أن طائرات التحالف نفذت سلسلة جديدة من الضربات الجوية مستهدفة الجيب الأخير الخاضع لسيطرة التنظيم عند الضفاف الشرقية من نهر الفرات بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفي السياق ذاته تواصل «قوات سوريا الديمقراطية» تحضيراتها واستعداداتها لعملية عسكرية نهائية ضد التنظيم، إذ تواصل «قسد» تحشداتها وتحضيراتها في محيط الجيب الأخير الخاضع لسيطرة التنظيم في المنطقة.
كذلك، شهدت مناطق وجود عناصر «داعش» عند الحدود السورية – العراقية، عمليات قصف متبادل بين الجيش العراقي وعناصر التنظيم، من دون معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية وفق «المرصد السوري».
حيث علم «المرصد» أنه من المرتقب أن يصل خلال الساعات القليلة المقبلة، أكثر من 200 عنصر من «جيش الثوار» المنخرط ضمن «قسد» إلى جبهات التماس مع التنظيم بريف دير الزور الشرقي، كما حصل «المرصد» على معلومات أكدت أن ما لا يقل عن 100 من عناصر قوات خاصة قادمة من منطقة عين العرب (كوباني)، دخلت إلى منطقة خطوط التماس مع التنظيم، بأطراف الجيب الأخير له عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وأكدت المصادر أنه مع وصول هؤلاء المقاتلين فإنه يرتفع إلى 1100 تعداد المقاتلين من قوات المهام الخاصة ووحدات حماية الشعب الكردي و»قسد»، إضافة الى أكثر من 200 من مقاتلي قوات الدفاع الذاتي، وما يزيد عن ألفي مقاتل من أبناء عشيرة الشعيطات، وذلك في استئناف للتحضيرات العسكرية من التحالف و»قسد» للبدء بعملية عسكرية ضد الجيب الأخير للتنظيم بعد وقفها قبل أقل من 24 ساعة في شكل موقت، اعتراضاً على الضربات التركية التي تطاول منطقتي تل أبيض بريف الرقة الشمالي، وعين العرب ، كما أن «المرصد السوري» رصد كذلك دخلو نحو 150 شاحنة قادمة من الحدود السورية – العراقية، إلى مناطق سيطرة «قسد»، على متنها معدات لوجستية وأسلحة.
 

المشـاهدات 17   تاريخ الإضافـة 08/11/2018   رقم المحتوى 9516
أضف تقييـم