الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مدير مستشفى الإمام علي ( ع) الدكتور مصطفى باسم السعدي لـ(البينة الجديدة): قريباً .. افتتاح قسم الطوارئ بمواصفات عالمية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين
مدير مستشفى الإمام علي ( ع) الدكتور مصطفى باسم السعدي لـ(البينة الجديدة): قريباً .. افتتاح قسم الطوارئ بمواصفات عالمية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

المستشفى يستقبل نحو 1000 مريض يومياً ونفتخر بوجود مراكز متخصصة في القسطرة والحروق والديلزة

أهم خططنا المستقبلية زيادة السعة السريرية للمستشفى وبناء مستشفى آخر بجوارنا والتحويل إلى تعليمي

أجرى الحوار/ قاسم حوشي

يقتل المرض الأمنيات كل صباح حين تجف فوق الشفاه الرغبة في العيش طويلا، كما يليق بانسانيتهم العوز ومرارة الحرمان، هذا هو حال الفقراء في العراق عموما، احلام تتأجل وتتحطم بواقع مؤلم مفتقر لأبسط مقومات الانسانية.. وحقيقة لا يستهان بها من خلال الوضع الصحي الذي يمر به المواطن العراقي.. لذلك لابد من وجود اناس طيبون يسعون بكل فخر واعتزاز لتقديم افضل الخدمات الصحية والطبية واجراء العمليات المعقدة وهذا ما نلاحظه من خلال تجوالنا وقربنا من الكادر المتقدم مع مدير مستشفى الامام علي عليه السلام، وهذا ليس مدحا وانما هي حقيقة، حيث كنت قد نشرت ودخلت صالة العمليات الكبرى بمعية الاطباء لاجراء عمليات معقدة داخل مستشفى الامام علي، وكانت عمليات لا تقل اهمية عن ما موجود في ارقى المستشفيات العالمية، وكنا قد واكبنا هذا التطور والتقدم عن قرب من خلال تغطيتنا الاعلامية في (البينة الجديدة)، وكل هذا موثق فيها بالصور والتفاصيل..

وللتعرف أكثر عن المزيد من التفاصيل والغوص في عالم الطب والعلاج في مستشفى  الامام علي وأبرز الخطط المستقبلية والطموحات والانجازات، كان هذا الحوار التالي:
• نبدأ من قسم الاستقبال والطوارئ، ما مدى كفاءته واهليته وهل يوجد من الاطباء والكوادر ما يكفي لسد حاجة الناس في هذا الجانب؟
- ان طوارئ مستشفى الامام علي عليه السلام يستقبل في اليوم الواحد حوالي (800 – 1000) مريض ومراجع من مختلف الحالات، سواء كانت باطنية او قلبية او جراحية او اصابات متعددة، ولله الحمد فان عدد الاطباء الموجود لدينا كاف لسد الحاجة، ولكن هناك نقصا في بعض الفروع في مستشفى الشهيد الصدر ومستشفى الامام علي عليه السلام.
• هل المساحة الجغرافية للمستشفى تسمح لكم بانشاء مركز متخصص للقسطرة والقلب وغسل الكلى؟
- نفتخر نحن في مستشفى الامام علي عليه السلام ولله الحمد بوجود مراكز متخصصة لقسطرة للقلب والحروق والديلزة التي يصل عدد الغسلات عليها يوميا (40 – 60) غسلة، اما مركز الحروق فيتكون من 12 سريرا، اما مركز القسطرة فيبدأ العمل منذ الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية ظهرا ويقوم باستقبال كل الحالات الطارئة، فاذن نستطيع القول بان الرقعة الجغرافية حاليا طبيعية ومتلائمة مع الاقسام الموجودة حاليا.
• ما ردكم حول المرضى الذين يشتكون من قلة الخدمات الطبية التي يقدمها المستشفى واهمال بعض الاطباء؟ وما الاجراءات المتخذة من قبلكم في حال وجود تقصير لديهم؟
- بالتأكيد ان المريض يحتاج الى الاهتمام والرعاية، ولكن بسبب ظروف البلد الاقتصادية والازمة المالية التي حصلت، فان المستشفيات الموجودة في مدينة الصدر قليلة جدا، ويصل عددها الى مستشفيين اثنين فقط، وهما مستشفى الامام علي ومستشفى الشهيد الصدر، وبالتالي فان اعداد المرضى الذين يأتون الى المستشفيات كبيرة جدا، لذلك فاننا نحتاج الى عدد اكبر من المستشفيات لتغطية حاجة المدينة بواقع (4 – 5) مستشفيات لكي تستطيع تطوير الواقع الصحي لمدينة الصدر.
• حدثنا عن المستشفى بصورة عامة والسعة السريرية له وهل تتناسب مع الكثافة السكانية للمواطنين؟
- ان السعة السريرية لمستشفى الامام علي عليه السلام تبلغ حوالي (240) سريرا وتقوم بتقديم الخدمة لحوالي (5) ملايين نسمة بكل فروعها المختلفة، سواء كانوا فرع الجراحة العامة ام فرع الباطنية وغيرها من الفروع، ولله الحمد فانه قبل فترة وبدعم من قبل السيد مدير عام صحة بغداد الرصافة الدكتور عبد الغني الساعدي، تم افتتاح الـ(R.C.U) وخلال الشهر القادم سوف نقوم بافتتاح ردهة الطوارئ بعد زيادة السعة السريرية لها بنظام اوربي لغرض تقديم افضل خدمة للمريض العراقي.
• هل ترى ان الواقع الصحي في العراق يوازي ما موجود في دول الجوار؟
- بصراحة، لا اتوقع انه يوازي ما موجود لدى دول الجوار، الا انه ليس بذلك الفارق الكبير عنهم، ولكننا نؤكد ان الخدمات التي تقدم الى المريض العراقي جيدة.
• نرى أن هناك عدم ثقة لدى المواطن في المؤسسات الصحية الحكومية العراقية ولذلك فانهم يلجؤون الى الخارج لغرض تلقي العلاج، فكيف تعرجون على هذا الموضوع؟
- نعم، ونحن وبدعم مباشر من قبل دائرة صحة الرصافة قمنا بتقديم نوع من المساعدة للمواطن والتي تجلت بوجود نوع من الباصات المجانية للمواطنين، بحيث لا يضطر الى دفع مبالغ مالية كبيرة في المستشفى، علما ان هذه الباصات المجانية سوف يستفيد منها فئات معينة من الشعب، مثل الحشد الشعبي والفقراء والشهداء وابنائهم، وان شاء الله نتأمل ان يكون الواقع الصحي مستقبلا افضل وافضل بكثير.
• كيف تستطيعون جعل المواطن يستغني عن الذهاب الى المستشفيات الاهلية والعيادات الخاصة؟ وما الوسائل والاساليب التي تتبعونها لاقناعه بذلك؟
- صحيح، المواطن له حق علينا بهذا الامر،  ونحن حاليا في مستشفى الامام علي عليه السلام، توجد لدينا مختبرات للتحاليل متكاملة وتقدم خدماتها على افضل ما يكون، كما نقوم باجراء الكثير من العمليات المعقدة، ولكننا نتأمل خيرا في المستقبل القريب ان شاء الله بتطوير الواقع الصحي للمدينة التي يقطنها اكثر من 5 ملايين نسمة.
• هل توجد ردهات عزل خاصة بالامراض الانتقالية ومنها الانفلونزا الوبائية؟ وهل سجل المستشفى حالات الاصابة بها او حتى الاشتباه؟
- نعم، توجد لدينا ردهة كاملة للعزل فيما يخص الامراض الانتقالية، وتم تسجيل حالة او حالتين قبل حوالي ستة او سبعة اشهر فيما يخص مرض الانفلونزا الوبائية.
• هل انتم متفائلون بمستقبل الواقع الصحي العراقي؟
- انا جدا متفائل بالواقع الصحي العراقي، وذلك لأن اطباءنا أكفاء جدا ويحتاجون الى دعم متواصل من قبل وزارة الصحة، وان شاء الله يكونون على قدر المسؤولية.
• هل هناك نقص في الكادر الطبي المتقدم، وهل تم زج الاطباء في دورات خارج البلد؟
- نعم، حيث تم زج الاطباء بالتنسيق مع نقابة الاطباء في دورات متخصصة خارج العراق.
• في اي دول كانت هذه الدورات؟
- كانت هناك دورات تدريبية متقدمة في عدة دول منها الاردن والمغرب والامارات.
• هل اعداد الملاكات الطبية والصحية تتناسب مع حجم العمل المقدم للمواطنين؟
- بالتأكيد، ان اعداد الملاكات الطبية لا تتناسب مع حجم الرقعة الجغرافية والكثافة السكانية، حيث ان اكبر المشاكل التي تواجهنا هي قلة الكادر الوسطي، وحاليا نحن مسيطرون على الموقف، ولكن تم اخذ الوعود من قبل مدير عام دائرة صحة بغداد الرصافة من اجل رفدنا باعداد مناسبة من الملاكات التي تغطي الواقع الطبي الموجود.
• هل في النية تحويل المستشفى من عام الى تعليمي؟ وما الاجراءات التي يتخذها  المستشفى بهذا الخصوص؟
- فيما يخص هذا الموضوع، تم التنسيق مع كلية طب الكندي وتحديدا مع عميدها الدكتور محمد القرطاس، هذا الرجل المتعاون والمثابر، وقد تم التنسيق معه على تحويل المستشفى الى تعليمي، وان الاطباء حاليا الموجودين من الصفوف الرابعة والخامسة في كلية الطب يقومون بالتدريب في المستشفى، ويشيدون بحجم العمل والاداء والخدمة المقدمة للمريض.
• هل تقصدون انه تم تحويله ام لا؟
- سيتم ذلك مستقبلا، لان اجراءات عملية التحويل تحتاج الى وقت نوعا ما، ونحن قد بدأنا بالخطوة الاولى فيما يخص الطلاب، اما الخطوة الثانية فسيتم التحويل الى مستشفى تعليمي ان شاء الله. والمتدربون من الاطباء يواصلون الحضور في المستشفى والتدريب بواقع 4 ايام في الاسبوع، ويتم اعطاؤهم محاضرات علمية في قسم الباطنية، ولكننا نحتاج الى وقت لكي يتم تحويله الى مستشفى تعليمي، علما اننا ماضون في خطوات التحويل مستقبلا.
• كيف تواجهون مسألة شحة الادوية بسبب الازمة المالية التي تعرقل عملكم؟
- فيما يخص هذا الموضوع، فانه لا توجد هناك اية شحة في موضوع الادوية الطارئة، والادوية المنقذة للحياة، ولكن بسبب الضغط الكبير والعدد الهائل من اعداد المرضى والمراجعين، فانه من الممكن ان تكون هناك شحة بسيطة، ولله الحمد فان مستشفى الامام علي يفتخر بان هناك شحة بسيطة جدا في موضوع الادوية.
• من المؤكد ان لكل مدير او مسؤول خططا استراتيجية يتم وضعها لتطوير عملكم في المستشفى!
- نعم بالتأكيد، ومن اهم خططنا الاستراتيجية زيادة السعة السريرية للمستشفى عن طريق افتتاح الطوارئ، وان شاء الله مستقبلا سوف يتم بناء مستشفى آخر بجوار مستشفى الامام علي ويتم ربطهما بجسر بينهما.
• هل هناك رادع لعملية الاعتداء على الكوادر الطبية؟
- فيما يخص هذا الموضوع، تم التنسيق مع مكتب الشهيد الصدر وبالخصوص مدير المكتب السيد ابراهيم الجابري وتم عقد ندوات مع شيوخ العشائر ووجهاء بذلك، علما ان نسبة الاعتداءات قد قلت كثيرا عما كانت عليه في الفترة الماضية نتيجة التنسيق  والتعاون مع القوات الامنية والجيش العراقي اضافة الى وجهاء المنطقة، صحيح ان هناك بعض الاعتداءات ولكن لله الحمد انها قليلة جدا.
• كلمة اخيرة؟
-  نشكر كادر صحيفة البينة الجديدة على هذا اللقاء ونتمنى لكم الموفقية والسداد في عملكم المخلص والمهني.

المشـاهدات 510   تاريخ الإضافـة 18/11/2018   رقم المحتوى 9863
أضف تقييـم