الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
النفط نقمة أم نعمة؟
النفط نقمة أم نعمة؟
كتاب المقال
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د. ناظم الربيعي

أصبحت الحقول النفطية، وخصوصاً في جنوب العراق ووسطه، نقمة وليست نعمة، حيث تم تجريف آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التي كانت تزرع بالمحاصيل الشتوية والصيفية المختلفة، إلى جانب تلويثها البيئة نتيجة حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط بدلاً من استغلاله بإنتاج الطاقة الكهربائية أو تصديره إلى الخارج أو استخدامه بإنتاج الغاز المنزلي؛ مما يؤدي إلى هدر ملايين الدولارات يومياً إضافة لتسببه بكوارث بيئية وصحية خطيرة لسكان المناطق المجاورة لتلك الحقول أدت لأمراض العقم والحساسية والربو والعمى المؤقت وغيرها من الأمراض المزمنة.
وكمثال على ذلك حقل الأحدب النفطي التابع لشركة نفط الوسط في  محافظة واسط، الذي لم تقتصر أضرار ذاك الحقل على الخزينة والبيئة وإنما شملت  العاملين فيه والمعينين فيه بعقود حراساً أمنيين منذ 8/3/2009 ولحد الآن لحماية ومرافقة الخبراء الصينيين والحقول النفطية، فقد تم تثبيت جزء منهم على ملاك وزراة الداخلية مديرية شرطة الطاقة عام 2013 ولم يتم تثبيت باقي المتعاقدين بحجة أنهم تجاوزوا السن القانونية البالغة 35 عاماً، علماً أن أعمارهم عند التعاقد معهم كانت قانونية، وبقي الأمر بين كتابنا وكتابكم، بين الداخلية والنفط، وآخر تلك الكتب كتاب وزارة النفط الدائرة الإدارية المرقم 51436 في 12/1/2015 الذي طلب من شركات الوزارة -بما فيها شركة نفط الوسط- تثبيت الحراس الأمنيين الذين لم تنطبق عليهم شروط وزارة الداخلية بالتثبيت حراساً أمنيين مدنيين كون شركة نفط الوسط هي التي تدفع رواتب عقودهم حالياً ولا داعي لتعيين حراس مدنيين جدد بدلاً منهم، ولكن لم يتم تنفيذ مضمون ذلك الكتاب.
نداء نوجهه إلى وزارتي الداخلية والنفط، وخصوصاً أن البرلمان في طور مناقشة ميزانية عام 2019، أن تجدا باباً فيها لإنصافهم وإنصاف عوائلهم، كونهم من سكنة المناطق القريبة من تلك الحقول المتضررة ولهم الأولوية في التعيين.. أتمنى أن تكون الاستجابة سريعة وأن يكون هناك باب في الميزانية لإنصافهم وأن تكون وزارتا النفط والداخلية سباقتين في هذا الأمر.

المشـاهدات 73   تاريخ الإضافـة 27/11/2018   رقم المحتوى 10207
أضف تقييـم