الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
واقع التعليم في العراق
واقع التعليم في العراق
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أحمد البياتي

   يعتبر التعليم من المؤشرات المهمة لرقي المجتمعات وتطورها والرقي بثقافتها الى الأعلى. والتعليم والعلم هو الماء الزلال الذي يكتسح في طريقة كل التخلف وعقد الماضي والجهل والشعوذة ومتى ما ترى الجهل موجوداً ترى كل امراض المجتمعات من صراعات طائفية او اثنية او عشائرية وارتفاع مستوى الجريمة والتأخر في مجال البناء والاقتصاد وضعف الخدمات وعدم احترام حقوق الانسان وارتفاع مسaتوى الجريمة وانخفاض الدخل القومي..الخ.الشعوب المتقدمة تهتم اهتماماً كبيراً في مجال التعليم في مراحلة المختلفة انتهاء بالدراسات والبحوث والتأليف والدوائر العلمية وابتداء من الروضة والابتدائية وتضع قوانين صارمة على التعليم الإلزامي وعلى الحد من ظاهرة التسرب من المدارس وتتخذ الإجراءات الكفيلة بمتابعة وضع الطالب وتبني موضوعه في حالة عدم تمكن البيت من متابعة استمراره او عزوفه او عدم رغبته في التعليم ناهيك عن إعادة النظر في أساليب التعليم وتحديثها بما يتناسب مع مستوى التقدم في العالم وطبيعة المجتمع المتجدد ودراسة أعباء الحياة وضغطها نتيجة للتقدم العلمي في مجالات الحياة كافة وتغير المناهج ووسائل التعليم وطبيعة المدارس الحديثة وتوفر وسائل الراحة فيها إضافة الى وسائل الايضاح واستخدام التكنولوجيا الحديثة وتعلم اللغات الإضافية. إضافة الى كسر طوق الخوف لدى الطلاب وزرع روح التعايش بينهم بعيدا عن العزلة والتفرقة والكراهية فكل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات إضافة الى الاهتمام برعاية الطلبة الصحية والنفسية من خلال متابعة الوعي الصحي والنظافة خاصة في المرافق الصحية في المدرسة او التغذية المدرسية والزيارات الميدانية للطلبة للمرافق العلمية والصناعية في هذا البلد او تلك وزيارة المواقع الاثرية والتاريخية والمواقع الجغرافية والبيئية وزرع حب الوطن في نفوس التلاميذ بعيدا عن الانانية والتخندق. التعليم اصبح ميزة هذا العصر بعد ادراك الشعوب والمجتمعات لأهميته وما يعكس من نتائج إيجابية او سلبية على تقدم الشعوب وأخذت الدول تخصص نسبة كبيرة من ميزانياتها لهذا الغرض إضافة الى الاهتمام بالمعلم او المدرس او من له علاقة بالتعليم من كافة الجوانب بوصفه راعيا لهذه العلمية وباعتباره مربيا للأجيال القادمة التي تبني مستقبل البلدان وتهتم بالأبنية المدرسية وتشيدها بشكل ملائم لمتطلبات العصر الحديث مع توفر كل متطلبات الراحة للتدريسي وللطالب مع ضمان وجود العدد الكافي من المدارس الذي يحقق النسبة المطلوبة وحسب التعليمات بحيث لا تحدث اختناقات وان يكون عدد طلاب الصف حسب ما هو مطلوب لعدد المقاعد بشكل يسهل وصول المادة التعليمية الى ذهن الطالب وحسب حالة البلد المعني إضافة الى وجود التخطيط والاستراتيجيات المطلوب بالنهوض بالتعليم على كافة مستوياته ومنها الابتدائي لتحقيق آمال المواطن والوطن في التقدم والرفاهية. إن التعليم بعد عام 2003 شهد اخفاقاً كبيراً في مسيرته حاله حال باقي الخدمات ناهيك عن تدني التعليم في المراحل الابتدائية في معاناة منها قلة الابنية المدرسية وما يتسبب عن ذلك من ازدحام المدارس الحالية وازدواجها وزيادة عدد الطلاب في الصف الواحد بشكل لا يخدم التدريسي بإيصال المادة العلمية الى ذهن المتلقي وغياب العلاقة التربوية بين الاستاذ وطالبه ووصولها في بعض الأحيان الى المشادات بين ذوي الطالب وإدارة المدرسة حيث تتعدى حدود التعامل الإنساني الى الجانب العشائري.

المشـاهدات 65   تاريخ الإضافـة 29/11/2018   رقم المحتوى 10318
أضف تقييـم