الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مَا تَفْعَلُهُ اليَوْمَ.. تَلْقَاهُ غَدَاً
مَا تَفْعَلُهُ اليَوْمَ.. تَلْقَاهُ غَدَاً
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

صباح الشيخلي* 
إنما الأعمال بالنيّات، وإن العمل الصالح النابع من القلب والصادق في متبنياته عادةً ما يثمر ويبقى علامةً ورصيداً في حساب فاعله، ولهذا قال تعالى في محكم كتابه العزيز (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ).
إذاً، العمل الصالح دائماً يبقى محفوظاً في ذاكرة الناس، وعندما نستعرض صفحات من التاريخ القريب فإننا نتوقف أمام أسماء لشخصيات عراقية قدّمت أعمالاً جيدة وكانت لها مواقف مشرّفة، وهذه الأسماء كثيرة والحمد لله، لا يمكن لي أن أستعرضها جميعها، وأعتقد أن كثيراً من الإخوة القرّاء يشاطرونني الشعور نفسه وكلٌّ منهم يحتفظ في ذاكرته وخزينه بأسماء ارتبطت بأعمال ومواقف جليلة قدّمت لأجل هذا العراق وشعبه..
لكن في المقابل هناك أسماء ارتبطت بأعمال سيئة وبمصائب لا حصر لها على امتداد العقود الماضية من الزمن، وكأني بالشاعر يقول: 
ما شاب رأسي من سنين تعددت
                                    عليّ ولكن شيّبتني المصائب
وفعلاً، فإن مصائب هؤلاء حصراً والمآسي التي سببوها للشعب والوطن تشيب لها الولدان. والشيء بالشيء يذكر، بودي أن أسأل: ما رأيكم أعزائي القرّاء بمن يسرق في وضح النهار المبالغ المرصودة أو المخصصة لشراء الدواء لعلاج المرضى، وعلى وجه الخصوص الذين ابتلاهم الله بأمراض مزمنة وخطرة شافاكم الله وعافاكم منها؟ وماذا نقول لمن يسرق ويتلاعب بقوت الشعب اليومي من خلال استيراد نوعيات رديئة أو توزيع مفردات بائسة ومنتهية الصلاحية عبر البطاقة التموينية لأبناء الشعب؟
وماذا نقول بمن لا يؤدي عمله الوظيفي أو واجبه اليومي الذي يتقاضى إزاءه راتباً شهرياً فضلاً عن مخصصات جيدة؟.. وليعلم كل هؤلاء أن ما يفعلونه اليوم سيلقونه غداً حيث ساعة الحساب العسير في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.. وما أكثر العبر وما أقل الاعتبار!!
لقد كان حرياً بنا أن نجسّد تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والسيرة النبوية العطرة وسجايا أهل البيت الكرام ومواقف ومناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الذي كان قدوة في قول الحق والحفاظ على المال العام، وكيف أنه عاش حياة الزهد والكفاف لأنه لا يريد أن يُشبع بطنه بينما هناك جائع، ولا يريد أن يكون متسيداً بينما هناك مظلوم..
في الختام، لا يسعني إلا أن أقول: كما تَظلِم تُظلَم، وكما تُوَلّى يُوَلّى عليك، وما من يد إلا يد الله فوقها، وما من ظالم إلا سيُبلى بأظلم، وتحية لكل الطيبين المخلصين من أجل وطنهم وشعبهم.

المشـاهدات 34   تاريخ الإضافـة 02/12/2018   رقم المحتوى 10354
أضف تقييـم