الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
متى نتخلص من الروتين؟
متى نتخلص من الروتين؟
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أحمد البياتي

    من العوائق التي تحول دون إنجاز معاملات ومراجعات المواطنين للدوائر الحكومية هو الروتين الإداري الممل الذي يأخذ من المراجع مهما كان عمره رجلا كان أم إمرأة وقتا طويلا لإتمام أي معاملة , المهم أن يقف المراجع أمام شباك الموظف المسؤول تحت أشعة الشمس الحارقة في موسم الصيف ومعروف لدى العراقيين أن موسم الصيف في العراق ليس ثلاثة أشهر كما هو في نظام الكرة الأرضية بل أكثر من ستة أشهر , او في موسم الشتاء البارد من أجل اكمال معاملة المراجع في حالة إذا أكملت في يوم واحد،وبسبب الروتين الإداري والتشعبات الإدارية والفنية الكثيرة تخلق بعض الأحيان نوعا من الفساد الإداري في تمشية معاملة ما , وهذه آفة قاتلة للوقت والجهد والمال والسفر . رغم وجود التقدم العلمي والتقني في أكثر دول العالم المتحضر في تمشية المعاملات المختلفة ( الحوكمة الألكترونية ) التي لا تأخذ من المراجع سوى دخوله في مواقع الأنترنيت لكل دائرة يروم مراجعتها أو الحصول على أي كتاب رسمي من تلك الدوائر فيأتيه الجواب بعد لحظات وهو في بيته أو في مكتبه . فمن ملفات الفساد الإداري والتزوير هو الروتين في تمشية معاملات المراجعين الذين يتقدمون بشكواهم الى وسائل الإعلام المختلفة لطرح ما يعبر به عن رأيه عن الروتين الإداري والتأجيلات المستمرة لإكمال المعاملة المراد إنجازها والمماطلة في إنجاز أي معاملة ومرور المعاملة بأكثر من مسؤول ويحدث أن بعض المسؤولين مجاز، أو أخذ ساعة زمنية ولم يعد لدائرته أو أرسلته دائرته للإيفاد. وبهذا على المراجع أن يأتي في اليوم الآخر أو ينتظر المسؤول المعين عند مباشرته بالدوام بالدائرة المعنية وهذا أحد أسباب تأخير انجاز المعاملات وهو من اشكال الروتين الممل في العراق . وإن حلبة الروتين في الدوائر الحكومية في العراق تزهق أرواح المراجعين , وأضاعة للوقت والجهد والمال , والأدهى من ذلك يقول لك الموظف : (تعال غدا أو بعد أسبوع أو بعد شهر وهكذا!) وهناك في كل دول العالم المتقدم يكون للمواطن بطاقة موحدة تجمع عدة وثائق ثبوتية تعود له وتغنيه عن تقديم المستمسكات الأخرى ,بينما يحدث الآن في دوائر الدولة في العراق الجديد تقديم المستمسكات الرسمية الأربعة ،  مع كتاب صحة صدور وغير ذلك من المتطلبات . فإنها متطلبات تؤرق المواطنين وعلاجها بسيط هو تفعيل الحوكمة الألكترونية كما معمول بها في أغلب دول العالم المتحضر .مواطن التقيته بطريق الصدفة بدا متذمرا ويحدث نفسه بألم ومرارة قائلا : ( اني اراجع هذه الدائرة صارلي سنة دون جواب ،  تعبت وتعقدت من الوعود والمراجعات )، حينها قلت الى متى يبقى بعض الموظفين يبتدعون اساليب غريبة ومعقدة لاجل تأخير انجاز معاملات المواطنين؟. فلقد وصل الحال ان  يصرخ المراجع على الموظف ومن حقه بسبب تكاسله بإنجاز معاملته البسيطة خلال يوم واحد , والأدهى من ذلك كل يرمي التوقيع على الآخر وعندما يرسلك الموظف الى موظف تجده غالقا شباك المراجعين لتناول وجبة الطعام والمراجعون (يتحمصون بالشمس)!.

المشـاهدات 62   تاريخ الإضافـة 03/12/2018   رقم المحتوى 10417
أضف تقييـم