الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
نِهَايَةُ جُمْهُوْرِيَّةِ الكُوْنْكِرِيْتِ
نِهَايَةُ جُمْهُوْرِيَّةِ الكُوْنْكِرِيْتِ
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبد الزهرة البياتي*
في البدء لا بد أن نكون منصفين وحقانيين بالقول إن للكونكريت، بأسيجته الصلداء أو الملساء وسواتره العالية أو تلك الدانية، دَيناً في أعناقنا نحن العراقيين الفقراء على العموم، والكبار من المسؤولين على وجه الخصوص؛ لما أداه من دور وواجب بكل إخلاص ونكران ذات حيث حمى الممتلكات العامة والأرواح البشرية من حصول كوارث لا تحمد عقباها برغم حصول بعض الخروقات الدامية في ظل واقع أمني كان غاية في الخطورة، عشنا خلاله أشرس حرب همجية قذرة شنها تنظيما القاعدة وداعش الإرهابيان على التوالي بحق شعبنا العراقي بكل قومياته وأديانه ومذاهبه واتجاهاته السياسية.
وتقديراً لهذا الدور لا بد أن يحال الكونكريت إلى التقاعد بما يليق به مع الممنونية، لاسيما بعد تحسن الوضع الأمني واستقراره، والذي ما كان ليحصل لولا التضحيات السخية لأبطال قواتنا الأمنية البسلاء بكل صنوفها وتشكيلاتها وجيشنا ورجــــــال الحشدين الشعـبي والعشائري والبيشمركة وكـــــل الشرفاء من العراقيين رجالاً ونساءً وشباباً، كلاً من موقعه..
نعم، لقد آن للكونكريت، الذي جثم على صدورنا ردحاً من الزمن، أن يغادر مكانه ويجلس في الصفوف الخلفية معززاً مكرّماً، لتبدأ صفحة الجهد الاستخباراتي والمعلومة الأمنية، الملاحقة كلَّ ما تبقى من خلايا إرهابية والمطاردة كلَّ العابثين بأمننا ودمائنا.. آن لجمهورية الكونكريت أن تلملم أذيالها وتنسحب من حياتنا اليومية، وبالفعل، فإن الحملة الجارية الآن من قبل الجهات الأمنية المعنية بإزالة الكونكريت الذي يسوّر الوزارات ويحولها إلى قلاع محصنة تأتي أكلها، فها هي وزارة النقل تلوح أشجارها الباسقة لتسر الناظرين المارين بالقرب منها بعد تراجع الساتر الكونكريتي للخلف، وها هي العديد من شوارعنا تتنفس الصعداء بعد سنوات من الإغلاق لدواعٍ أمنية..
أكرر، نريد عملاً بهذا الاتجاه يسير بوتيرة متصاعدة كي تظهر أبنية وزاراتنا ومؤسساتنا المختلفة وهي تبتسم لكل مراجعيها بعد أن ظلت مثل (علبة سردين) مغلقة.. ولنقل وداعاً لجمهورية الكونكريت.
 

المشـاهدات 40   تاريخ الإضافـة 03/12/2018   رقم المحتوى 10430
أضف تقييـم