الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
سَنُوَاصِلُ الكِتَابَةَ.. لِهَذَا السَّبَبِ!
سَنُوَاصِلُ الكِتَابَةَ.. لِهَذَا السَّبَبِ!
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبد الزهرة البياتي*
سؤال كبير وخطير صار يتردد هذه الأيام وأسمعه (ترس الأذن) أو من خلال نقاشات ثنائية أو جماعية أو عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية عبر صفحتي في الفيسبوك الذي امتطيت صهوته (بعد تالي وكت)، أو الذين يتابعون -جزاهم الله خير الجزاء- ما أنشره من ملاحظات في عمودي (وجع يومي) مفاده: لمن تكتب؟ وهل يسمعك أحد؟!
وبودي أن أجيب بمنتهى الصراحة كل من يتابعني راضياً أم غير راضٍ، لأنني أؤمن بأن اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية بأن ما نتصدى له من قضايا وهموم نعيش تفاصيلها اليومية ليس من قبيل الترف أو البطر أو (املأ الفراغ الآتي) بل هو جزء من مسؤولية أخلاقية ووطنية وشرعية تستوجب علينا جميعاً النهوض بها ما دام بـ(الرية نفس) وما دام مداد أقلامنا لم يجف بعد وعقولنا لم تخرف أو تصب بـ(الزهايمر)، والأهم ما دام هناك شعب ووطن وقضية..
أنا أعرف، أيها الأحبة، أنني كمن يصرخ في وادٍ سحيق، ويسير فوق الصخر كالبطريق، ولكن أعرف أيضاً أن السكوت أو الصمت خطيئة لا تغتفر، وأعرف تماماً أن البعض ممن يتسنم المسؤولية أو يتصدر المشهد السياسي أو ممن يتربعون على بعض مفاصل الدولة من مسؤولين كثر لا يهمهم جرح العراق النازف بقدر ما يهمهم إتخام جيوبهم، أما خاصرة الوطن المدماة على امتداد السنوات فهي شيء ثانٍ لا يستحق حتى الالتفات!!
ولكن، بالمقابل أشعر بأنني أمام التزام أخلاقي وشرعي يستوجب الجهر بالحقيقة مهما كانت مُرة، وقرع الجرس قوياً كي يسمع من في آذانهم وقر وصمم أو طرش..
قال النبي المصلح الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قولته التي مازالت ترن في الأسماع: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان). ومن هنا فإن الساكت عن قول الحق شيطان أخرس، وإن للتقية ظروفها واشتراطاتها طبعاً..
أيها الأحبة القراء، إن قوة الكلمات التي تصدح بالحق ضد الباطل، والعدالة ضد الظلم، تستمد قوتها من أنفاسكم أنتم، وعندما أعرف أنكم عمقي وظهري وسندي فإن كلماتي سوف تتدفق مثل شلال هادر.. واعلموا أن هناك من تزعجه كلمة الحق وتثير عدوانيته، لأن كلمة الحق تزلزل وترتعد لها فرائص النشالة والتنابلة والفاشلين. وصدق إمامنا علي عندما قال: (ما ترك لي الحق من صديق).

المشـاهدات 55   تاريخ الإضافـة 04/12/2018   رقم المحتوى 10487
أضف تقييـم