الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وجعلنا من الماء كل شيء حي
وجعلنا من الماء كل شيء حي
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

طارق عيسى طه

الامطار عند جميع الامم والشعوب والاديان السماوية هي منبع للخير وقد نشأت الحضارات في المناطق المتوفرة فيها المياه والانهار كما هي الحال على ضفاف دجلة والفرات , وكانت الامطار مصدرا للخير وعندما تتاخر الامطار تقوم الكثير من الشعوب بصلاة الاستسقاء ,والدول المتحضرة تعرف قيمة الامطار وتبني لها السدود للتصرف فيها في حالات حصول الجفاف , اما الجمورية العراقية فالامطار مهما تكن بسيطة تمتلئ الشوارع وتغلق الطرقات وتنهار البنايات الطينية وتغرق , هذه المأساة تتكرر كل عام مع العلم بان العراق يبيع يوميا ما يقارب الاربعة ملايين برميل من النفط ويحرم الشعب الفقير من ثرواته واستحقاقاته الطبيعية التي ينص عليها الدستور العراقي , لقد كان المفروض ان تكون الحكومة العراقية قادرة على استيعاب موجات السيول العارمة التي تسببت في قتل واحد وعشرين مواطنا وفقدان خمسة عشر وقتلت الكثير من المواشي والحيوانات الاليفة الاخرى ولم تتواجد اية امكانات لخزن هذا الكم الهائل من الثروة المائية مع العلم باننا نعاني من جفاف في عموم العراق وقد احترقت الاهوار لقلة المياه وهاجرت الطيور وماتت الاسماك ونزح المواطنون مع الجاموس الذي لا يستطيع العيش بلا ماء , وذهبت المياه الى البحار بعد ان عاثت فسادا وقتلا وتخريبا وصحيح المثل القائل (المايعرف تدابيره حنطته تاكل شعيرة ) 
تتراكم علينا الكوارث تباعا من نفوق الاسماك بالاف الاطنان في نهر الفرات الى نفوق الدجاج في سامراء 300 الف دجاجة ونحن بانتظار المزيد من الكوارث مازالت اخطار السيول مستمرة  عدا تحركات الدواعش وفقدان الامن في معظم محافظات العراق والمناطق المحررة , ناهيك عن تأخير تشكيل الوزارة وما صاحب العملية السياسية من تعنت وشخصنة وكان المفروض البقاء على العهد في تشكيل حكومة عابرة  للطائفية والمحاصصة الاثنية وليس الصراع على الوزارات والمناصب .

المشـاهدات 23   تاريخ الإضافـة 05/12/2018   رقم المحتوى 10565
أضف تقييـم