الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الدكَة والقانون
الدكَة والقانون
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حسن عودة الماجدي


لاشك أن الاسلام قد أعطى لمفهوم العشيرة بعداً ايجابياَ في عصر الدعوة وأعلن رفضه للمفاهيم السلبية التي كانت سائدة بين القبائل والتي تتنافى مع ماجاء في الشريعة السمحاء فأول تلك الابعاد الايجابية في العشيرة تتمثل بصلة الرحم فالرحم هو أقوى أسباب الالتئام الطبيعي بين أفراد العشيرة حيث أن تأثيره بين الارحام أقوى وأشد مما ينتجه ذلك بين الاجانب وكذلك الأساءة في مورد الاقارب أشد أثر منها في مورد الاجانب وبهذا المفهوم يمكن للعشيرة أن تشكل عوناً في طاعة الله تبارك وتعالى وقوة للامتثال الشرعي وليس لاطلاق العيارات النارية على العوائل اللآمنة وترهيب الشيوخ والاطفال والمارّة , وبما أن التقوى التي نزلت في القرآن المجيد وكرّمت التّقي قبل غيره فلا بد من التناغم بجدية الادلة الخطابية باعتبارها مستندةَ الى الدستور المنزل والسنّة النبوية الشريفة , وحيثما يكون التصرف والسلوك والمعاملةِ ضمن المنطق الشرعي على تجسيد الممكن فقد يرقى ذلك الى درجة العبادة والتي تشد من أواصر العلاقة الواسعة بين أبناء البشر , لكن الذي نراه اليوم لم يكن كذلك وكما أراد الخطاب السماوي, بل ابتعد أكثر الناس وعلى مختلف الدرجات والعناوين عن مخرجات القيم النبيلة للخطاب الشرعي والنظام الوضعي والاكثر تحدياَ في هذا الحيّز هم عشائرنا الكريمة التي راحت تنظّر وتسوّق لنفسها المصالح الخارجة عن القانون الوضعي والسماوي وكأنها بمقام السلطات الثلاثة وفعلاَ كان ذلك, إذ ان بعض المسؤولين قد تمشدقوا بها أي بالعشيرةِ بدلاً من قانون الدولة الرسمي وذلك من أجل استخدام الاجراءات العشائريةِ الثقيلةِ على الآخرين في حالة أي هفوةٍ أو سطوةٍ باستخدام (الدكَة والكَوامة والتهديد العلني) والاكثر من ذلك هو اللّجوء الى التصفية الجسدية والاصرار على باطل المبطلين لكونهم توابع لذلك المتنفذ في الحكومة أو من ذلك الحزب أو من تلك الكتلة المقدسةِ, أمّا فيما يخص تطبيق القانون الرقم 13 لسنة 2005 الفقرتين 4/1 و 4/2 ارهاب والطارئ أصلاً على المنظومة القضائيةِ والذي استوجب أصدارهِ على عجلةٍ نتيجة لظروف البلد الخطيرة والمريبة عند ذاك وبما أنه صدر في ظرف استثنائي فلا بد من المراجعة المستفيضة والتدوين الحاذق لفقراته خشية الهفوات والسقطات التي تطال من الحقوق الخاصة والعامة ومثال ذلك في أحقية الداكَ أو المدكَوكَ أن الداكَ قد عجز مرارة قانون المرافعات القانونية المملة التنفيذ في ظل الرشى المستشرية والمستفحلةِ في مفاصل الدولة وكذلك الازدواجية العشائريةِ والحزبية والتوابع الى هذا وذاك فيضطر مرغماً الى مهاجمة الظالم لحقه بالوسائل المتاحة من أجل الانصياع والاعتراف بالذنبِ, لذا يحدونا الامل بالقضاء العراقي الموقر أن لا يترك شاردةٍ ولا واردة إلاّ واستجد تحديثها بقانون صارم وعادل يواكب عصر السرعة والغزو المعلوماتي وما يكبح جماح العابثين والمتهورين ,وانّ ما يقال عن القانون المذكور وتطبيقه على الداكَ بفقرتيه قد يجعل من المشكلة مشكلتين وحينها تفلت عتلت التوازن وتجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

المشـاهدات 35   تاريخ الإضافـة 06/12/2018   رقم المحتوى 10644
أضف تقييـم