الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
في عام 2018 .. ما الذي تحقق للمرأة العراقية؟
في عام 2018 .. ما الذي تحقق للمرأة العراقية؟
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د.بشرى العبيدي تؤكد أهمية وجود المرأة في مواقع صنع القرار السياسي وتحسين وضع المرأة لكن الفكر الذكوري ما زال مسيطراً

 

رسل كامل: واقع المرأة في العراق يتضمن الكثير من التحديات والصعوبات لكن هذا لم يتعارض مع وجود نساء قويات ومبادرات عملن على كسر القاعدة والصورة التي رسمها لهن المجتمع

 

البينة الجديدة / عدوية الهلالي
 امتازت انتخابات عام 2018 باكبر نسبة ترشيح للمرأة العراقية وضمت القوائم المختلفة العديد من الاسماء النسوية حتى لو لم يكن الفوز من نصيب اغلبها.. بالمقابل، كانت المرأة العراقية ضحية العديد من الظواهر للعام ذاته منها الاختطاف والاغتيال وجرائم الشرف والاتجار بالنساء، فضلا عن ارتفاع نسبة المطلقات مؤخرا عن الاعوام السابقة.. ما الذي تحقق إذاً للمرأة العراقية في عام 2018؟ وهل تقدمت خطوة في طريق التغيير والمساواة التي تحلم بها منذ عقود؟..

تحديات متواصلة
ترى الناشطة النسوية والمتخصصة في جرائم العنف ضد المرأة رسل كامل ان «واقع المرأة في العراق يتضمن الكثير من التحديات والصعوبات لكن هذا لم يتعارض مع وجود نساء قويات ومبادرات عملن على كسر القاعدة والصورة التي رسمها لهن المجتمع، فهنالك نساء افتتحن مشاريع صغيرة وكبيرة وهنالك من تقدمن بمبادرات مميزة حتى لو كانت محدودة ومحصورة في مدن دون غيرها..ولكن، المهم ان العراق يضم العديد من الشخصيات النسوية المؤثرة والتي يزداد صوتها وضوحا مع تقدم السنوات».
للناشطة المدنية مروة احمد رأي مختلف الى حد ما، إذ قال إن «المرأة لم تتقدم كثيرا في الحصول على مطالبها في عام 2018 ومازالت تعاني من البطالة والعنف الاسري والمجتمعي الذي بلغ حد الاختطاف والاغتيال مع سلب الكثير من حقوقها على الرغم من كل المحاولات والنشاطات النسوية والحملات والمناداة لكن الاستجابة مازالت ضعيفة لأن العديد من النساء يخشين المطالبة بحقوقهن طالما لايوجد قانون فعلي يحميهن في بلد تسوده الاعراف والتقاليد التي تقف غالبا عائقا امام المرأة»، وتؤكد احمد ضرورة توعية المرأة وتثقيفها لتطالب بحقوقها فضلا عن تشجيعها على العمل في القطاع الخاص وانشاء مشاريع صغيرة كما تطالب بضرورة توعية الجيل الجديد عبر بث الافكار الايجابية في المناهج الدراسية عن حقوق المرأة ودورها في المجتمع، مع الحاجة الى انشاء مراكز الدعم النفسي واعادة تأهيل النساء المعنفات.
أما الاعلامية رفل عزيز فتؤكد استمرار معاناة المرأة من ظاهرة التحرش حتى وان كان القانون بجانب المرأة لأن المجتمع يدين المرأة التي تلجأ الى القانون لذا تضطر الى الصمت غالبا، مشيرة الى ان «مواقع التواصل الاجتماعي لا تكفي للمطالبة بحقوق المرأة فهي تبقى افتراضية ويفترض بالمرأة الخروج والمطالبة بحقوقها وان تغادر صورة (المرأة/ الجسد) التي ينظر اليها اغلب الرجال، لتحقق ما تريده بدون ان تستخدم انوثتها». وتشدد عزيز على ضرورة تطبيق القانون بحق كل من يمارس العنف بحق المرأة.
المشاركة السياسية 
اختلفت الدورة الانتخابية الاخيرة لعام 2018عن سابقاتها من حيث الحضور النوعي والفاعل للنساء اللواتي يحملن اختصاصات مختلفة وطموحا ببلوغ مواقع قيادية سيما وان العديد من البرلمانيات الجديدات طالبن كتلهن بمضاعفة عدد النساء اللواتي يمنحن مناصب حكومية او تحديد نسبة 25% من المجموع الكلي للمناصب للنساء.. ولكن، هل تجسدت هذه المطالب وكيف ينظر المجتمع للنساء المشاركات في العملية السياسية؟
يؤكد الأكاديمي غسان فاضل استمرار قلة عدد النساء الفائزات في الانتخابات بسبب صبغة المجتمع العشائرية اذ جرى انتقاد النساء اللواتي زرن مضائف شيوخ العشائر خلال حملات الانتخابات كما انطلقت حملات واسعة لتسقيط المرشحات اخلاقيا وسياسيا، يضاف الى ذلك طبيعة الاحزاب السياسية والدينية منها خصوصا لأنها تمتلك عقلية ذكورية على الرغم من وجود طاقات نسائية فاعلة وخلاقة ومشرقة لكن اغلبهن يفضلن البقاء بعيدا عن السياسية للاسباب المذكورة آنفا.
وتؤيد الناشطة المدنية ندى ابراهيم هذا الرأي بقولها ان «مشاركة المرأة العراقية في العملية السياسية أمر ايجابي لأننا يجب ان نفخر بها امام العالم لكنها لم تحصل حتى الآن على منصب أكبر من منصب الوزيرة وبشكل محدود جدا لأن الاحزاب لا تنصف النساء وكذلك المجتمع، عدا ان هنالك نساء متميزات في مختلف المجالات لكن عدم انتمائهن الى الاحزاب يحول دون اختيارهن لمواقع قيادية».
من جهته، يرى الخبير القانوني حيدر الصوفي ان «الدستور ساوى بين الرجل والمرأة في كل شيء واعطاها (كوتا) وعليها ان تستغل النصوص الدستورية لتمارس حقوقها وتفرض كفاءتها».
بينما تشدد الناشطة وعضوة مفوضية حقوق الانسان الدكتورة بشرى العبيدي على «اهمية وجود المرأة في مواقع صنع القرار السياسي خاصة وان مجلس الوزراء صادق على الخطة الوطنية لمجلس الامن لقرار 1325 التي تدعو الى تحسين وضع المرأة لكن الفكر الذكوري لازال مسيطرا ونفس الاشخاص يتكررون في كل دورة انتخابية، ولو كان هنالك جدية في حفظ دور المرأة سياسيا، كان يمكن ان يعلن رئيس الوزراء في برنامجه انه لن يقبل بقائمة لا تضم عددا من النساء ليكفل حق المرأة الدستوري». وتضيف العبيدي ان «فشل بعض الوزيرات في مهامهن يعود الى سوء اختيار الكتل والاحزاب للكفاءات النسائية المناسبة». مشيرة الى «وجود ست دول عظمى في العالم لديها وزيرات دفاع مع العديد من الرئيسات ووزيرات الخارجية والملكات والزعيمات، لكن المرأة العراقية -حتى لو تمتعت بالكفاءة- فهي لا تمنح الفرصة لاستغلال ذلك».

المشـاهدات 537   تاريخ الإضافـة 24/12/2018   رقم المحتوى 11248
أضف تقييـم