الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
انتبهوا لكماشة مزدوجة في “عين الأسد”
انتبهوا لكماشة مزدوجة في “عين الأسد”
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ضياء الوكيل

  سأبتعد عن الجانب السياسي وموقفي معروف ومبدئي في انتقاد زيارة ترامب وأسلوبها وإدانة النهج الاستعلائي المتغطرس للرئيس الأميريكي في تعامله مع العراق.. وسأركز على التحليل الاستراتيجي مستنبطاً الأحكام والاستنتاجات بتشخيص واقعي لأبعاد الزيارة وأهميتها وتقييم تأثيرها وتداعياتها المحتملة على الأمن في العراق والمنطقة وعلى النحو الآتي:ـ
مستوى الزائر (رئيساً، وزيراً أو قائداً) يحدد قيمة وأهمية الزيارة من حيث (الموقع، الدور، الخطط، المهام والأهداف)، وعندما يكون الزائر رئيساً بمستوى ترامب والموقع عسكرياً (قاعدة عين الأسد) المنفتحة في عمق الصحراء العراقية وفي منطقة مضطربة وخطيرة وفقاً (للتصنيف الأمريكي) فذلك يعني أن القاعدة المستهدفة بالزيارة تحظى باهتمام استثنائي من قبل أعلى سلطة سياسية في واشنطن وفقاً لرؤيتها وخططها وبرامجها الاستراتيجية وترتفع الأهمية إن كانت القاعدة وتشكيلاتها القتالية وأسلحتها ترتبط بما يوصف (الأمن القومي والمصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية)، أما إذا ترافقت الزيارة بتصريحات من قماشة (احتمال التدخل في سوريا) كما حدث في (زيارة ترامب) الأخيرة فإن ذلك يعدّ تهيئة نفسية ومعنوية للجنود الأمريكان وقادتهم بالاستعداد لتنفيذ مهام أوسع وأشمل تنتقل بهم وبقاعدتهم من الدور التكتيكي على الأراضي العراقية إلى الاستراتيجي على الصعيد الإقليمي والشرق الأوسط، والاستنتاج الأولي من وجهة نظري يشير إلى أن (قاعدة عين الأسد) مرشحة للتوسع في البنى التحتية لاستقبال المزيد من المعدات والجنود ولدور إقليمي أكبر لا يزال غامضاً حتى اللحظة وأن الانسحاب منها مستبعد حالياً وفي المدى المنظور وأنها ستصبح جزءا من (كماشة عسكرية مزدوجة) للمنطقة تنسق عملياتياً مع التحالف الدولي بالاشتراك مع الأسطول السادس في عرض البحر المتوسط وكيان العدو الإسرائيلي في الجنوب والغرب مع الاستفادة من دور إنجرليك التركية في الشمال وبقدر ما تسمح به الظروف السياسية المتقلبة وذلك ليس نهائياً لأن المواقف تتغير والثبات مستحيل، وفي اعتقادي إن ما جرى هو إعادة تموضع وانتشار للقوات الأمريكية لتنفيذ مهام مستجدة على المسرح الاستراتيجي في المنطقة! أما العراق فهو في قلب التدابير والخطط الأمريكية ولكنها تتم بشكل منفرد وبمعزل عن (الشريك والحليف العراقي) ولسنا بحاجة إلى برهان لأن الرئيس الأمريكي قدمه في زيارته الأخيرة ولكن بطريقة استعلائية متغطرسة استخفت بالجميع.

المشـاهدات 351   تاريخ الإضافـة 02/01/2019   رقم المحتوى 11591
أضف تقييـم