الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
في عيد الجيش الأغر.. عادل عــــبد المهدي .. رجل آت من زمن بعيد
في عيد الجيش الأغر.. عادل عــــبد المهدي .. رجل آت من زمن بعيد
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

القاضي منير حداد

حمل رئيس الوزراء د. عادل عبد المهدي، كرم أصله، إرثاً عن أجداده ووالده عبد المهدي المنتفجي.. بطل ثورة العشرين، الذي نفي الى جزيرة كنجكهام.. مع سبعة آخرين من نظرائه في التاريخ المجيد؛ تم نفيهم بغية إخماد لهيب الثورة، التي ما زالت تستعر في النفوس.. تأملياً.. حتى هذه اللحظة، لكنها تتمظهر عمقا برؤية حضارية ومعرفة علمية وسلوك جمعي بالتشاور مع الاسرة الانسانية دبلوماسيا، على اعتبارنا شركاء واعين على كوكب الحضارة الحديثة. هذا الإرث رسالة من الماضي، ترجمها عبد المهدي، إجراءات تسهم بتشكيل المستقبل، من حيث يقف على دفة القرار العراقي المعاصر رئيسا للوزراء. شرف المواطنة يؤديه عادل عبد المهدي، من موقع رئاسة الوزراء، امتثالا للحديث النبوي الشريف: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» مواطن بدرجة رئيس وزراء.. منتخب.. بإرادة شعبية خالصة... بدءاً من الفرد ترتقي الى مرضاة الله والولاء للعراق والتفاني في خدمة شعبه، الذي بانت مؤشراته من فتح الطرق وتفعيل القوانين والمؤسسات التي تلاحق الفاسدين وترسخ ثقافة النزاهة، المكفولة قانونيا في نفوس الجميع.. من أدنى درجات السلم الوظيفي الى أعلاها.
على هذا الفهم، وفوق تلك الارضية وتحت هذا الثرى، فلنؤسس منهج عمل نتوخاه من لدن د. عبد المهدي، يبدأ من القضاء على الفساد بعصا سحرية، قضاءً تاماً وليس مكافحة توارب.. بين الإصابة والإخفاق، إنما نستوفي مبدأ «أعذر من أنذر» والفساد لا عذر له؛ لأنه فعل يتقصد الخيانة وقبول الحرام إختلاسا من سطوة القانون. تبعا لإرساء مقومات النزاهة، تتوطد الخدمات تلقائيا، وتعتمد الكفاءات فعليا، في جو اجتماعي صحيح.. يبسط النزهة سبيلا الى بنية مؤسساتية في دولة راقية.. شكلا ومضمونا. وإذ يقبل العام متوجا بعيد الجيش الاغر، في كل مستهل؛ لا بد من استعراض جذر الدولة العراقية الحديثة، التي نشأت على اعتاب ثورة العشرين، كواحدة من معطياتها.. بالنتيجة استجابة لتلك الثورة التي أسهم فيها والد وأعمام عادل عبد المهدي، تأسس العراق الحديث، ونشأ فوج «موسى الكاظم» نواةً للعسكرية العراقية المعاصرة. لذلك حين نبارك لعادل عبد المهدي، بمناسبة عيد الجيش، فإننا نستحضر الدور العائلي له، كوريث شرعي لشيمة البطولة.. يوم أحرق لهيب الغيرة العراقية، كل ما طاله من سكونية الخنوع.. و»فار التنور» في 30 حزيران 1920. وهي الغيرة ذاتها التي تحثه الآن على العمل جديا؛ في توضيب الخراب وإنعاش الجثة الوطنية الموات. مبارك عيد الجيش لعادل عبد المهدي.. مرتين، بصفته الوظيفية الآن.. رئيسا للحكومة، ولكونه وريثا لمجد الثورة التأسيسية للعراق الحديث.. مبارك.

المشـاهدات 392   تاريخ الإضافـة 08/01/2019   رقم المحتوى 11761
أضف تقييـم