الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
المخرج التلفازي عدنان هادي يتحدث عن الدراما العراقية في حوار خص به «البينة الجديدة»
المخرج التلفازي عدنان هادي يتحدث عن الدراما العراقية في حوار خص به «البينة الجديدة»
- فنية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عملت مع كبار الفنانين والدراميين منهم (عمانوئيل رسام) الذي أعده شخصية مميزة وثروة فنية للبلد لأنه واع لعمله كونه رجلاً متخصصاً أكاديمياً وعلمياً

حاوره / أحمد البياتي 
انتهزنا فرصة وجوده في مقهى (أبو ناطق) الكائن في منطقة الصالحية والذي يرتاده الادباء والاعلاميون والفنانون للحديث عن التلفزيون والدراما وما آلت اليه الامور بعد عملية التغيير حيث شاهدنا نتاجات ليست بالمستوى المطلوب والتي لم تعد الفن العراقي الابداعي الى سابق عهده فكان لنا معه هذا الحوار:

• حبذا لو تعطينا فكرة موجزة عن عدنان هادي؟
- في عام 1974 شاركت بدورة لمساعدي الاخراج من خريجي اكاديمية الفنون الجميلة وكانت بعنوان (دورة الصمود) وتم قبول (18) شخصا من المتقدمين وكنت واحدا منهم وكانت دورة تدريبية قوية والاساتذة المحاضرين كانوا من القاهرة ومنهم سعد لبيب وابراهيم عبد الجليل وقاموا بتدريبنا نظريا وعمليا, وكانت مدة الدورة (3) ثلاثة اشهر وبعد انتهائها, كان المسؤولين عن المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون يبحثون عن كوادر ووجوه جديدة يطعمون فيها المؤسسة من مختلف الاختصاصات الفنية, وتم توزيعنا على جميع الاقسام, ومنها الدراما والمنوعات وقسم الخدمات (تنمية), وكان نصيبي قسم الدراما وعملت مع كبار الفنانين والدراميين ومنهم (عمانوئيل رسام) والذي اعتبره شخصية مميزة وثروة فنية للبلد لانه واع لعمله كونه رجلا متخصصا اكاديميا وعلميا, وعملت مع الاستاذ ابراهيم عبد الجليل لمدة سنتين كمساعد مخرج, ومن زملائي عماد بهجت الذي سبقني قبل عام وجمال محمد وفردوس مدحت ورجاء انطوان فهذه الدورة كانت هي النشطة في الاذاعة والتلفزيون في ذلك الوقت كونهم دربونا على الاستوديوهات والبث المباشر, وعملنا في كل الاعمال ضمن اختصاصنا, وبعد ذلك تم ارسالنا الى الخارج للاشتراك بدورات وكان نصيبي ارسالي الى (جيكوسلفاكيا) لمدة ستة اشهر وكان الهدف منها التدريب وزيادة الخبرة وعند عودتي الى البلد عملت كمخرج مساعد وتم اعطائي اعمال فنية لاثبات وجودي فيها وفعلا تم ذلك.
• من خلال حديثك كانت هذه هي البداية ونقطة انطلاقك؟
- نعم هذه هي البداية وكانت قوية لانني استطعت ان احقق شيئا واستفيد من هذا الانجاز وهنا كانت الخبرة المتراكمة حاضرة  ومميزة حيث تم تكليفي بعمل منوعات بعمل اغان, وكانت باسلوب ولون جديد حيث كانت بصمتي واضحة في التغيير واستحداث اساليب جديدة لم يتم التطرق اليها من قبل, وكانت اغنية سفير الاغنية العراقية كاظم الساهر (غزال وما يصيدونه) حيث قال حينها المخرج كارلوهارتيون كونه خبيرا في الدراما: عدنان انت اول من اوجد الكليب في العراق, وبذلك استطعت ان اعمل شيئا في بداية مشواري الفني في مجال الاخراج, واتمنى على الجيل الجديد ان يتدرب بشكل جيد لتزداد خبرته ومهنيته, وعليهم ان يكون اهتمامهم بالعملي اكثر من النظري, لان التعليم الاكاديمي وحده لا يكفي ولا يفجر الطاقات.
• ما الآليات التي تنتجها في عملك؟
- انا بصراحة احببت المنوعات لفترة والسبب لانه كل شيء اكون مشرفا عليه السيناريو والفكرة حتى حركات المؤدي كاليد والعين والملابس والديكور والفكرة انا الذي ابينها على النص ويكون لي فيها رأي واضع لمساتي اما الدراما اسهل فلقد انجزت الكثير من الاعمال في هذا المجال اذ يوجد نص وكاميرات وما علي سوى التوزيع بشكل صحيح وبذلك يتحقق النجاح للعمل الدرامي. وانا اسعى لقراءة النص واستمع للاغنية اكثر من مرة  وافكر بها واستوعبها, اذ تتغير عندي الفكرة وحين تكتمل اكون جاهزا لتنفيذ العمل.
• مع مَن مِن الكتاب تعاملت؟
- الحقيقة كثيرون منهم الاستاذ شريف الراس اذ عملت معه مسلسلا وكذلك الكاتب صباح عطوان وفاروق محمد قدمت له نصا وبعدها ابتعدت عن الدراما واتجهت الى المنوعات فتعاملت مع مطربين من الخط الاول منهم ياس خضر وحسين نعمة وسعدون جابر, اما الفنان سفير الاغنية كاظم الساهر فقد جاء بعدهم لكني التزمت بالعمل معه لمدة ثلاث سنوات وبخاصة في تسعينات القرن الماضي. 
• هل هناك اختلاف بين كاظم الساهر والمطربين الذين سبقوه في عملية تعاملك معهم؟
- كاظم الساهر عمل على التجديد في الاغنية العراقية وهذا ما شدني وشجعني للتعامل معه, فهو ملحن وموسيقار ممتاز, لا يأخذ من الآخرين ويعمل بنفس ادواته بالشكل الصحيح فهو صاحب خلق عال وادب ولديه قابلية مميزة في الاداء, ومتمكن كونه يبقى غير مشتت وكان تواصلي معه بشكل قوي اذ اتابع له العمل من البداية واستمع الى موسيقاه ونتفاعل في السيناريو والفكرة من اجل ان تكون رصينة وهنا احب هذه الطريقة في التعامل. سأروي حالة حدثت, كان سعد البزاز مديرا عاما للمؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون, قال للساهر لماذا انت تتعامل مع المخرج عدنان فقط فهناك مخرجون آخرون موجودون, اجابه: انا لا افرط به فهو لديه رؤى اخراجية عميقة يفتقر لها الآخرون ولذلك انا متمسك به, وفي احدى المرات جلب لي الفنان كاظم شريطا استمعت له فقلت له: لا هذه الاغنية ليست جيدة ولم استسغها, انا حريص دائما على ان اسمع الاغنية واقرأ النص ومن بعدها اقرر قبول العمل او الاعتذار, وبعدها اتاني بكاسيت آخر استمعت له وقلت له اريد هذه الاغنية (غزال وما يصيدونه) فقمت بتصويرها واخراجها فتعجب كثيرا وقال لم اتوقع ان تظهر بهذا الشكل الراقي, حتى ان الاستاذ البزاز قال لي اين انتم اراكم بعيدين فارسلت له الشريط فاعجب به وارسل الينا في حينها مكافأة مالية (50) خمسين دينارا لي ولكاظم الساهر, ولقد حققت هذه الاغنية انتشارا واسعا وحظيت باعجاب المستمعين.
• ما ابرز الاعمال التي اخرجتها للتلفزيون؟
- بصراحة اخرجت الكثير من الاعمال للتلفزيون منها برنامج عدسة الفن الذي كانت تقدمه خيرية حبيب وبعدها برنامج ما يطلبه المشاهدون, وبعدها قررت ان لا اخرج اي عمل الا بعد ان اعده شخصيا وباشرافي وكذلك برنامج ستوديو (2000) قدمته تمارا محمود واعقبتها نجلاء فهمي وبعدها اخرجت برنامج طاولة عراقية اذ يتواجد فيه اربع مقدمات لضيف واحد. وكذلك عملت لتفزيون الشباب اعمالا كثيرة وجلسات عديدة بحيث اطلقوا عليّ المخرج الشامل ولكني ركزت كثيرا على اغاني كاظم الساهر لانني عملت كثيرا معه حيث بدأت كما اسلفت سابقا باغاني غزال ويا العزيز, تبجي ما تبجي متحرك احساسي، وعملت دراما برنامج خالدون لشريف الراس وشاركت فيها بتول عزيز وتناولت شخصيات تاريخية, وكان برنامج لدورة كاملة, وعملت مع الكاتب صباح عطوان (سهرة) وكان بطلها الفنان قاسم الملاك وكذلك عملت مسلسل منوعات ولكن كان ضعيف والسبب لان المنتج رحمه الله اتفق مع الذي يشتري العمل يكون لمدة ساعة تلفزيونية بينما المشهد هو لدقيقتين ومدة الاغنية (12) دقيقة ويريد ان يظهرها كلها فأبديت رأيا بان يكون زمن البرنامج لمدة نصف ساعة ومن دون ان تضاف اليها اغان قديمة لانه فيها زيادات تضعف العمل وكذلك كان الايقاع هابط ومؤخرا عملت للفنان حسين نعمة اغنيتين وكذلك الفنان ياس خضر اغنيتين والفنان حميد منصور اغنية, ونالت الاستحسان من قبل الجمهور وانا الان مستمر باعمال جديدة منهم محمد السامر وان الفن لا ينتهي.
• كلمة اخيرة تقولها لـ(البينة الجديدة)؟
- اشكركم على هذا اللقاء الشيق وحقيقة انا لا اجري لقاءات ولكنك استاذ احمد صديق عزيز لي وافقت على اجراء اللقاء واتمنى لكادر الجريدة كل التطور والازدهار.

المشـاهدات 34   تاريخ الإضافـة 08/01/2019   رقم المحتوى 11772
أضف تقييـم