الأحد 2019/7/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
المنهجية السردية “نوستالجيا” في رواية تحت شجرة التوت للروائي راسم الحديثي .. هكذا هو الدهر أن تعيش في الاسترجاع .. ولماذا نبقى ندور حول الماضي؟
المنهجية السردية “نوستالجيا” في رواية تحت شجرة التوت للروائي راسم الحديثي .. هكذا هو الدهر أن تعيش في الاسترجاع .. ولماذا نبقى ندور حول الماضي؟
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

قراءة / وثاب خالد آل جعفر
ليس “الإسترجاع “ كمنهجية سردية وحدها التي اخذت صاحب رواية “تحت شجرة التوت” إلى إستذكار الماضي لكسر رتابة زمن الرواية التي نحن بصددها بقدر ما هي حقيقة تلك السُكْنى الماضية التي تسكن كل من استظل يوما بظل شجرة التوت!.. حتى باتت “نوستالجيا”.. حنين قد يكون مصطنعا تبعا للتيه الذي جاءت به الساعة الآنية من الزمن اذا ما علمنا ووفق رأي اهل النفس ان الذات غالبا ما تتشبث باماكن أمانها وعدم مغادرتها وان كانت تلك الاماكن “ازمنة او جغرافيات” دون الحالة السليمة للأمان..

تحت شجرة التوت: رواية حديثة “حديثية”  كتبها صاحبها بعد رحلة مشاهدة حياتية عاشها الكاتب او سمع احداثها القريبة منه.. فجعل استرجاع الماضي مدخلا لها .. فكانت شاهدا توثيقيا اراد من خلالها ربط تطلعاته بالقادم فكانت منهجية “الاستباق” زمنا سرديا رديفا واضحا لذلك “الاسترجاع”. ورغم الاحداث التاريخية المعاصرة المشار اليها؛ لكنها لم تكن وثيقة تاريخية وما هي بالرواية التاريخية اصلا.. كما لم تكن شهادة سياسية وان لم تغب عنها روح ايديلوجيا الكاتب التي لم يستطع التفلت منها وهذا امر طبيعي ليس في العقلية “العربية الشرقية” كما يشاع وفق رأي “محمد عابد الجابري” في ان الموضوعية لا تعني بالضرورة الانسلاخ التام من الفكرة والانتماء. لقد حقق صاحب الرواية ما ذهب اليه باختين (١٨٩٥ - ١٩٧٥): “العمل الادبي، والروائي بوجه خاص، إطار تتفاعل فيه مجموعة من الاصوات أو الخطابات المتعددة إذ تتحاور متأثرة بمختلف القوى الاجتماعية من طبقات ومصالح فئوية وغيرها. كما ان كل تغير نحوي او دلالي فيما يعبر عنه، سواء في الحياة اليومية او في الادب، يعود الى العلاقة بين المتحدث ومستمعيه، إلى ما يتوقعه المتحدث من ردود فعل، وما تأثر به من مقولات سابقة. وهو الاطار التفاعلي الذي حققه الاستاذ راسم الحديثي في روايته تحت شجرة التوت فعلا .. بعيدا عن الخوض في مفردات النقد الادبي الحديث ومدارسه التي استجدت بعد باختين .رواية ماتعة، استطاع كاتبها السيطرة على زمنها وشخوصها وتوزيع الادوار فيها وتحقيق عنصر الاثارة والتشويق، فضلا عن خاتمتها غير المتوقعة.

المشـاهدات 185   تاريخ الإضافـة 21/01/2019   رقم المحتوى 12256
أضف تقييـم