الأحد 2019/4/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مبادرات طوعية لتخفيف أزمة ازدحامات الطرق
مبادرات طوعية لتخفيف أزمة ازدحامات الطرق
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

الشيخ صلاح العبيدي يؤكد وجود باصات حديثة يستخدم فيها الكارت الإلكتروني بدلاً من الورقي مهملة تماماً وضرورة إيجاد خطوط لنقل المواطنين بالنقل العام

 

البينة الجديدة / عدوية الهلالي 
مع حلول موعد امتحانات نصف السنة، تفاوتت مواعيد الامتحانات في اغلب المدارس والجامعات والمعاهد لضمان عدم تعرض الطلبة لضغط ازدحامات الطرق، اذ لا يبدو ان الازدحامات ستنتهي في العراق على الرغم من كل الخطوات التي شهدتها الاشهر الاخيرة من فتح بعض الطرق المغلقة وازالة الحواجز الكونكريتية وفتح المنطقة الخضراء، ما يعني ان هنالك اسبابا اخرى لهذه المشكلة التي تعرقل انسيابية الطرق وتؤثر على مواعيد دوام المواطنين والتزاماتهم الاخرى.. لهذا السبب سعى بعض المهتمين الى طرح مبادرات لتخفيف ظاهرة الازدحامات على أمل تطبيقها حكوميا..

.امكانيات متاحة 
في ندوة اقامها المركز العراقي للتنمية والاعلام، جرت استضافة الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم زعيم التيار الصدري حيث طرح مبادرة لاعادة تنظيم ادارة الامكانيات المتاحة في قضية معالجة الازدحامات.. واوضح العبيدي في بادئ الأمر اسباب ظاهرة الازدحام التي يرى ان سببها الأول هو كثرة العجلات اذ اظهرت احصائيات اجرتها وزارة الداخلية ومديرية المرور ان عدد السيارات بعد سقوط النظام بلغ 50 ضعفا عما كان عليه في السابق ، مشيرا الى ان اجراء احصائية بسيطة في أي ازدحام يظهر لنا ان عددا قليلا جدا من المركبات يمتلئ بالركاب واغلبها تضم راكبا او راكبين، أما السبب الثاني فهو انعدام النقل العام الذي يعد واحدا من مقاييس تطور البلدان فيما اذا توفر وكان منظما وسريعا ومنضبطا، اذ تتوفر لدينا مركبات النقل الخاص (الكيات) وباصات ذات الطابقين التي يساء استثمارها وتستخدم كمركبات نقل خاص.. ويؤكد العبيدي وجود امكانيات متاحة منها وجود باصات حديثة ويستخدم فيها الكارت الالكتروني بدلا من الورقي، وكان قد تم استيرادها من قبل الحكومات السابقة لكنها مهملة تماما، فضلا عن ضرورة ايجاد خطوط لنقل المواطنين بالنقل العام والتعاون بين وزارة النقل ووزارة الداخلية وامانة بغداد بشكل ايجابي لحل المشكلة.. يمكن على سبيل المثال –حسب العبيدي– ان يتم استغلال الخطوط الشريانية المقسمة الى ثلاثة (سايدات) لتخصيص احدها لمرور مركبات النقل العام فقط، وهذا اسلوب معمول به في دول عديدة لضمان انسيابية وصول المواطنين وهذا يمكن ان يقنع بعض المواطنين بترك سياراتهم الخاصة واستخدام النقل العام للتنقل، خاصة وان باصا واحدا يمكن ان يغني الشارع عن 40 سيارة خاصة، وهذا سيقلل الزخم ويوفر فرص عمل لـ(سائقي مركبات) كما سيعيد لمؤسسة النقل العام شيئا من تاريخها العريق.
عنصر الثقة 
من جهته، لا يعتبر الكاتب والاعلامي اياد السعيدي فتح الشوارع والطرق منة من أحد فهي من حق المواطن..وفي محاولة منه لتخفيف حدة الازدحامات في بغداد، قدم خطة مفصلة داعيا الى تطبيقها لأنها لا تحتاج الى ميزانية مالية بل الى لمسات ادارية وفنية فقط.. وتقوم خطة السعيدي على استثمار عامل الزمن بتقسيم دوام الوزارات والهيئات على اربع وجبات تبدأ من الساعة 7 -10 صباحا وتنتهي من 2-5 عصرا مع مراعاة خصوصية المؤسسات المالية والبنوك وما يتواصل مع الخارج حسب توقيتات تلك الدول، وهذا يعني تواجد 25% من السيارات المتحركة في الشوارع، مع فتح كافة الطرق والشوارع المغلقة من قبل الاحزاب والدوائر الخاصة لاستيعاب اكبر عدد من السيارات المتسربة من الشارع الرئيسي، وهنالك ايضا نقل كراجات المحافظات الى اطراف مدينة بغداد لضمان عدم دخول سيارات المحافظات وتشغيل سيارات الاجرة التي يشكو اصحابها من البطالة، فضلا عن تخصيص اماكن لتفريغ حمولة الشاحنات لنقل بضاعتها الى داخل بغداد بواسطة سيارات حمل صغيرة وبذلك نضمن تشغيل تلك السيارات ايضا، مع تخصيص اماكن خاصة لسيارات الاجرة (التكسي) وتفعيل خدمة الهاتف للاتصال بها وكلاً حسب سكناه لنضمن عدم تجوالها فارغة، يضاف الى ذلك ايجاد اماكن خاصة لتجمع (الكيات) وفرض انطلاقها مليئة بالركاب من بداية الخط لضمان عدم تكدسها في التقاطعات وتوفير وقودها وتلافي ضرر عوادمها.. ويقترح السعيدي ايضا الايعاز الى الدوائر بعدم دخول السيارات الخاصة غير الحكومية الى كراجاتها لارغام الموظف على ارتياد سيارة خط الدائرة في حال توفرها، كما يمكن جدولة انتقال عدة موظفين يسكنون منطقة واحدة ضمن سيارة أحدهم في حالة عدم توفر خطوط نقل لنضمن بقاء سيارات الاخرين في منازلهم وخلق حالة من التآلف الاجتماعي بينهم، ويمكن أيضا تكليف موظفي الدوائر ممن يعتمدون على الحاسبات باكمال عملهم في المنزل اسوة بالدول الكبرى، وهنالك ايضا تشجيع النقل العام بالباصات وتخصيص (سايد) خاص له مع ضبط مواعيد انطلاقه ومنحه الاولوية مع سيارات الاسعاف والاطفاء فقط، مع تفعيل خطوط السكك الحديد الداخلية، واستخدام مساحات مهملة تعود لبعض المؤسسات الحكومية لاستثمارها في انتظار خطوط الطلبة والموظفين ومنع وقوفها في الشوارع وعلى الارصفة..وتهدف خطة السعيدي الى المحافظة على ما تبقى من النظام وتقليل الزحام والحوادث ورفع نسبة السلامة البدنية والبيئية وزيادة الانتاج وبناء عنصر الثقة بالحكومة بانها تعمل من أجل مصلحة المواطن.
حلول آنية
ولأن الاختناقات المرورية أمر مرهق للدول جميعا ، وتتضاعف المسؤولية في العراق بسبب الخشية الامنية من ان تخترق الازدحامات بعمليات ارهابية لذا فالحلول يجب ان تكون آنية وسريعة مع العمل بالمشاريع الاستراتيجية طويلة الامد ، من هنا جاءت حزمة الحلول التي وضعها المهندس في مجال الطرق والمرور عبد الكاظم حسن الجابري على امل ان تسهم في تخفيف ظاهرة الزحام ومنها تطبيق نظام الزوجي والفردي ورفع التجاوزات عن الشوارع والارصفة وتشجيع النقل العام بالباصات والزام الجامعات والدوائر بذلك مع تطبيق قانون صارم للمرور وتفعيل الغرامات الفورية للمخالفين وتفعيل الـ(CAII TAXI) واستثمار الممرات المائية في التنقل وتقسيم كراجات النقل وألا تجتمع كل الخطوط في مكان واحد فضلا عن تفعيل الاشارة المرورية الذكية والنقل الليلي للاسواق الجملة والحمولات الثقيلة وتجهيز باعة التجزئة ليلا.. اما الخطوات طويلة الأمد –حسب الجابري – فتقوم على انشاء مترو بغداد وتوسيع الشوارع مع توسيع افقي للعاصمة من خلال فتح مناطق جديدة وتشجيع الناس على السكن فيها وانشاء مجمعات حكومية خارج مركز العاصمة.. بهذه الطريقة يحاول بعض المهتمين بظاهرة الازدحام طرح مقترحاتهم لتخفيفها لكن كل تلك الخطط ستبقى حبرا على ورق ما لم يصر الى دراستها ومحاولة تنفيذ ما يمكن تنفيذه منها أملا في حل واحدة من أزمات المواطن العديدة.

المشـاهدات 465   تاريخ الإضافـة 29/01/2019   رقم المحتوى 12567
أضف تقييـم