الجمعة 2019/9/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الاقتصاد وبؤس الرفاهية .. صراع القيمة والقناعات
الاقتصاد وبؤس الرفاهية .. صراع القيمة والقناعات
سياسة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

طه الخزرجي

اشار الكاتب باسكال بروكنر في كتابه بؤس الرفاهية ديانة السوق ان (الرأسمالية ليست سوى الاخت التوام للنازية  وسيحقق لها وجهها المقبول مالم تحققه من مشروع ابادة بعد خمسين سنة من هزيمة الفاشية) ولذا نرى هذا التوجه في تطبيقها في ظل غياب قواعد محكمة تنظم عملها حى بات  المستهدف هو المال العام في عملية ترف وظيفي وسلطوي  لصناع قرار شرعنوا لانفسهم امتيازات لاتتناسب مع مستوى ادائهم اضافة الى المناورة بالمقاولات خارج اطار الدولة وموظفيها الى منظومة المقاول الخارجي وبالتالي شهدنا اداء متدنيا لكادر الدولة  بعد ان سحبت اغلب مشاريعها الى مجموعة مقاولين وشركات لا تمتلك مستويات كوادر الدولة وآلياتها.
واكد بروكنر ( ان الرأسماليين لا يؤمنون البتة بالراسمالية انهم يؤمنون بالاشتراكية بالنسبة للاغنياء ان يتاكدوا ان الحكومة تهتم بشأنهم وحدهم دون ان يدري الاخرون بالامر).

الفراغ القيمي
في الغرب الراسمالي حيث يضعون خططهم في مراكز ابحاثهم العالية ويتابعون كل صغيرة وكبيرة لتاريخ الشعوب .ونضالهم ومعتقداتهم وايدلوجياتهم وصولجانات السلطة ان كانت شمولية او غيرها وبالتالي يعبثون بتلك البلدان تارة بحربهم الناعمة او الخشنة او باذرعهم الاقتصادية واساليب الحصار الاقتصادي الدنيئة لان ديدنهم  بات انهاك الشعوب وانهم  على علم كبير ان للسلطات في اغلب البلدان انانيات كبيرة تتمثل في تنعمها بما بقي من الثروات وعلى الشعوب الصبر الجميل الى ان يعمقوا الفجوة بين السلطة والشعب بتاثير العديد من الانهيارات الاجتماعية.وعمليا استغلال النفوذ لدى كادر الدولة وكل من موقعه وان صغر لتكون ثقافة الفراغ القيمي تلك الحفرة اللااخلاقية التي يسقط بها العديد تحت الوازع المادي الذي عبّد الطريق له وشعرنته الحاجة الاجتماعية لثقافة الفساد وهذا ما اكدت عليه بروكنر.في الحطام العام  للمعتقدات والايدلوجيات تثبت ايدلوجية معينة على الاقل هي ايدلوجية الاقتصاد ولقد تخلصت منذ امد بعيد من طابع العلم الجاف ومن النشاط العقلي الصارم لتغدو اخر عقيدة للعالم النامي.اذ انها تغوص في الفراغ القيمي لاتنمو فقط على حطام الانظمة الشمولية والمجال السياسي الكامل بل  اصبحت ترنو لاعادة بناء شامل للمجتمعات البشرية الى حد ان تسمو الى مستوى المبدأ المطلق للفعل الانساني انها دين متقشف دون اندفاعات خاصة لكنه يؤجج  حماسا قريبا من الشعائر التعبدية من خلال اساليبه ومسلكياته الدقيقة فعلى عكس عبارة ماركس الشهيرة (لم تجمد مياه الحسابات الانانية بل صارت تغلي).ولابد من المرور على جملة (ايدلوجية الاقتصاد ولقد تخلصت منذ امد بعيد من طابع العلم الجاف ومن النشاط العقلي الصارم لتغدو آخر عقيدة للعالم النامي).وهنا لابد من التساؤل حول منهجة الاقتصاد  وفق اسس علمية على المنطق العقلي في ظل التحولات مابعد 2003 اما كان بالامكان منهجة الاقتصاد العراقي وفق اقتصاديات دول الجوار مثلا حيث اصولهم ومحافظهم  السيادية ومنتجهم المحلي الذي يعمل اكتفاء ذاتيا لبلدانهم ..الم يتبع الامريكان نظام الحماية لما يدخل عليهم من سلع حماية لمنتوجهم وهذه الحرب الاقتصادية الاخيرة مع الصين واوربا؟ علما ان الكثير من مصانعهم داخل الولايات المتحدة الامريكية حيث عمالتهم المشغل الرئيسي لتلك المصانع مثال مصنع لشركة مرسيدس ومساعدة الدول وهنا جاء سكوت هيبرد.
التحولات من الايدلوجيات الاقتصادية الى الدينية اثناء الانتخابات
يرى سكوت هيبارد أستاذ العلوم السياسية في جامعة دي بول بولاية إيلينوي والجامعة الأمريكية، في كتابه «السياسة الدينية والدولة العلمانية» أنّ صعود اليمين الديني في الولايات المتحدة لم ينشأ من داخل المجتمع المدني، ولكن بواسطة مجموعة من العاملين بالحزب والأثرياء الذين سعوا إلى استخدام الكنائس المسيحية للحدّ من أهمية الاعتبارات الاقتصادية كأساس للتصويت يتخذه الأمريكيون الفقراء، وقد عمل زعماء الدول العلمانية والمسؤولون السياسيون على تطبيع آيديولوجيات رجعية، وساعدوا على وصول الأفكار والنشطاء المرتبطين بالحركات الأصولية..ومما اشار اليه في ان الدولة على انها (الاداة التي اختارها الله لنشر كل من المسيحية والديموقراطية) وحدد هيبارد أربعة أسباب لأهمية الدين وتأثيره في المجال السياسي:ـ
1-  ظل الدين مرتبطاً بالسياسة الحديثة بسبب علاقته بالهويات القومية والطائفية والشرعية الأخلاقية، ويظل الدين مؤثراً على نحو هائل في بناء وحشد الهويات الجماعية.
2- يوفر الدين إطار عمل لتفسير الأحداث وللتعبير عن الغاية الأخلاقية، ويمنح لغة معيارية للحياة العامة، ويساعد على إجازة وتقديس السلطة السياسية أو المطالبات بتولي السلطة.
3- يوظف المسؤولون السياسيون الدين من جميع الأطياف والهويات الدينية من أجل غايات وأهداف سياسية.
4-   تنظر النخب السياسية إلى المتدينين باعتبارهم جمهوراً انتخابياً تسعى للتودد إليه، وقد نفذت ذلك في حقبة التسعينيات شركات للعلاقات العامة ومراكز بحوث نجحت في إقناع الطبقة الكادحة أنّ مشكلاتهم هي نتاج للثقافة المتحررة وليست نتيجة للرأسمالية التي أعقبت الثورة الصناعية وبالتالي نرى ان المجتمعات غيبت احيانا كثيرة تحت وازع الاعلام واستغلال المفاهيم المؤثرة المنتجة لمجموعة سلوكيات تصب في مصلحة الجماعة وقد تبتعد قليلا من الروح العامة  الكلية للبلد لاقصور في فهم الجماعة للمستجدات الدولية والعالمية والوطنية والهوياتية بل بسبب شدة الهالة الاعلامية ولذاك نرى تكرار السياسات داخل المجتمعات يحمل صناع قررارها الانانيات السياسية الكبيرة حيث يحولون دون وجود قيادات بديلة وهذا اخطر مايواجه الابجديات السياسية العربية ولنا مثال لدول كانت تعاني هذه الانانيات السياسية ماان حدث التغيير حيث باتت في مهب الكثير من الاضطرابات السياسية مثل ليبيا.
فرضية الاصلاح العمودي
من هنا يمكن التعويل من خلال الاصلاح على الحلقات العليا لصناعة القرار وخاصة اوقات الانظمة البرلمانية التي يكون فيها التغيير ضمن الاطر البرلمانية.اذن ستراتيجيات المواجهة كيف تكون وهذا الترف في مفاصل المال العام؟ وهنا يقول بروكنر(وكأن الثروة كالالهة المتجبرة تطلب نصيبها من القرابين خصوصا ان الامر يتعلق بالاقتصاد ضحايا خاصين تتطلبهم اليات خاصة لاشكل لها  ولا احد مسؤول عنها) ولهذا ولطالما ناديت ان يكون هنالك راع للمال العام. ان تكون هنالك قوانين تلجم الايادي المتسلطة على المال العام في صنع القرار بدون الرجوع الى حسابات كلف حقيقة او القفز على القطاع العام خدمة لمجموعة من الشركات ولذلك بات من المؤكد ان شدة الانحراف بادوات العدالة الاجتماعية عالية جدا وخاصة في جنباته حركة وتوزيع المال العام وغياب القطاعات الصناعية والزراعية والاستثمارية المحركة لعجلة المجتمع وفي ضل غياب قواعد واضحة تنظم سلوكنا الجمعي في مفاصل عدة منها حركة الاستيراد العشوائية وتخطيط عشوائي للمدن مما افقدنا حسنا الحضاري وبالتالي متعة الحياة اضافة الى طوابير العاطلين عن العمل من خريجين وحرفيين والمستويات العالية من الاضطرابات النفسية وفي مقدمتها التقدير المنخفض للذات الفردية التي تنعكس سلبا على الذات الجمعية مما كان مفهوم الاستسلام اقرب الى الواقع من مفهوم حل مشكلاتنا.
يتبع ...

المشـاهدات 476   تاريخ الإضافـة 10/03/2019   رقم المحتوى 14209
أضف تقييـم