الأربعاء 2019/5/22 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
شهيد القيادة الغائب الحاضر
شهيد القيادة الغائب الحاضر
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

باسم العجري 
إنسانية الفكر المتحضر؛ بقوة الشخصية،  وحب الوطن، يصل بك بمستوى حب الدين والعقيدة، هذا الإيمان الحقيقي يجعلك تكسب رهان الشارع العراقي، ما عمل عليه ذلك المجاهد الشهيد في واحد من رجب ، كان مشروع انساني وطني يجمع أبناء الوطن تحت خيمته، لكن يبدو انه لا يرضي بعض  الدول ، والذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية، والسياسية، والدينية، هذه الحقيقة المرُة، لهذا فقدنا قادة بيدهم الحل والخلاص.
يوم حزين وانتهاك صارخ، تكميم الأفواه بدأ من ذلك اليوم، كل من يقول الحق، ويطالب بحقوق البلد ولا يجامل الاحتلال، سيكون مصيره القتل، مسلسل بدأ بقتل السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره)، لان المشروع والثوابت التي يحملها، أكبر من عقلية سياسي يريد أن يحكم العراق، أو شخصية دينية يحمل فكر المجتهد، يفتي بالحلال والحرام، بل هو منهج، يعبر عن العدالة في الحكم.
من قتل شهيد المحراب، يدرك عمق قاعدته السياسية، وما يعطي من قوة لهذا البلد، لأنه مشروع وحدة، ولديه قوة ارادة، ويتعاطى مع أي مشروع عراقي من أي طرف كان، هدفه وحدة العراق، والنهج الذي يسير عليه تخليص العراق من الظلم والاستبداد، والحكم للجميع، شعار رفعه منذ دخوله أول يوم للبلد، طريق الحكيم المتبع للمرجعية الدينية، في النجف الأشرف، مصدر قوته، التي أرعبت الأعداء، وهذا الأمر أزعج بعض الدول الإقليمية، التي لا تريد الاستقرار للعراق.
الأمر الآخر الذي سرع بقتل شهيد المحراب، هو تفكيك المشروع الذي أعده الاحتلال آنذاك، فوقفت المرجعية بقوة، ضد المنهج الأمريكي، والتي قادت مشروعا بالضد من سياسية الاحتلال، نادت المرجعية بصوت عال، أن أهل العراق هم من يحكمون أنفسهم، وأهل مكة أدرى بشعابها، وتم التنسيق بين ممثل الأمم المتحدة في ذلك الوقت (سرجيو دميلو) وبين المرجعية، وتصاعدت الأصوات بتشكيل هيئة إدارية تقدم الخدمات للبلد، تؤدي واجباتها لتحل محل سلطة الاحتلال، وهذا ما أغاضهما واعتبروه سحب البساط من تحت أقدامهم، وفعلا تحقق ذلك بفضل المرجعية وشهيد المحراب.
توالت الإحداث سريعا وبدأ الأمر بالإرهاب ولم ينج من القتل حتى ممثل الأمم المتحدة الذي دعم المشروع، بقوة ونجح العراقيون بذلك، وأصبح الصوت العراقي أكثر قوة، لان الرؤية كانت واضحة عند تيار شهيد المحراب الذي دعمه بعض السياسيين، ومنهم الشهيد عز الدين سليم، الذي ذهب إلى ربه نتيجة تلاحمه مع مشروع الحكيم، فالتحق بشهيد المحراب، والقاتل واحد، التفاني من أجل المبادئ والثقة بالمشروع، والكلمة الحرة، والشجاعة، عوامل نجاح أي مشروع تقدم عليه.
في الختام؛  قتل شهيد المحراب هو اغتيال القيادة والرمزية لكنه تغلب على الأعداء بحضور مشروعه الوطني وبفضل المجاهدين ، وأن غاب الجسد الشريف.

المشـاهدات 143   تاريخ الإضافـة 13/03/2019   رقم المحتوى 14415
أضف تقييـم