الإثنين 2019/6/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وزيرة خارجية مالي:الإرهاب عدو مشترك .. ولا نسعى لتجديد علاقتنا مع إسرائيل
وزيرة خارجية مالي:الإرهاب عدو مشترك .. ولا نسعى لتجديد علاقتنا مع إسرائيل
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

لا يمكننا التحدث عن انعدام الثقة بين الشركاء والحلفاء ومع ذلك كما هو الحال في أي علاقة يمكن أن تتباين الآراء في بعض الأحيان

متابعة / البينة الجديدة

قالت وزيرة خارجية مالي، كاميسا كامارا، إن الإرهاب آفة دولية تعاني منه الكثير من البلدان، وعليها أن تتعاون من أجل محاربة هذا العدو المشترك، وأكدت أن تفعيل قوة الساحل الأفريقية التي تتكون من جيوش خمس دول هي مفتاح مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.وأضافت في حوار أن قوة الساحل تتطلب وقتًا وموارد وتنسيقًا مثاليًا لتقوم بمهامها، لأنها «عبارة عن جيوش خمس دول مختلفة بخمس ثقافات عسكرية ليس من السهل تحويلها إلى لحن متناغم تماما أو آلة تعمل بأقصى سرعة».ودعت الدول المانحة إلى الوفاء بتعهداتها لقوة الساحل، معتبرة أن آراء الشركاء والحلفاء في دعم وتأسيس هذه القوة يمكن أن تتباين لكن من الضروري أن يعود الجميع إلى طاولة الحوار لمحاربة العدو المشترك «الإرهاب».ونفت وزيرة الخارجية سعي بلادها إلى تجديد علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، معتبرة أن ما يقال عن زيارة محتملة لرئيس الحكومة المالية سوميلو بوبيي مايغا إلى إسرائيل «مجرد شائعات».

   ودافعت الوزيرة الشابة البالغة من العمر 35 عاما، عن حصيلة الحكومة في الملفات الأمنية والاقتصادية، وأكدت أن الحكومة أنجزت الكثير في أفق التنفيذ الكامل لاتفاق السلم والمصالحة.وأثنت على دعم روسيا لمالي، متمنية أن يعمل البلدان على تعزيز التعاون الثنائي في الاجتماعات القادمة بين البلدين.وعينت كاميسا كامارا التي تحمل الجنسية الأمريكية والفرنسية والمالية في منصب وزيرة خارجية في سبتمبر/أيلول الماضي، في حكومة حصلت النساء على 11 حقيبة وزارية فيها.
* هل أدت معاناة القوة العسكرية الأفريقية لدول الساحل G5 من مشاكل كثيرة، بالخبراء إلى القول بأن عملها يواجه انسدادا؟
- لن أسمي هذا انسدادًا ولكن الواقع هو أن هذه القوة تتطلب وقتًا وموارد وتنسيقا مثاليا لتقوم بمهامها، إن هذه القوة هي عبارة عن جيوش خمس دول مختلفة بخمس ثقافات عسكرية، ولكل منها تاريخها الخاص، حيث أنهم قرروا العمل سويا وتحقيق أهداف مشتركة فليس من السهل تحويل كل هذا إلى لحن متناغم تمامًا أو آلة تعمل بأقصى سرعة. وقد تعهد المجتمع الدولي ببعض التعهدات، ولم يتم الوفاء ببعضها لذلك من الضروري أن تستمر دعوة دول مجموعة الساحل الخمسة حتى يفهم المجتمع الدولي المعنى الكامل لهذه القوة المشتركة وأهميتها، فتعددية الأطراف فقط هي التي يمكن أن تؤدي إلى حل هذه الأزمة متعددة الأوجه في منطقة الساحل اليوم.
* هل انعدام ثقة المجتمع الدولي في قدرة دول الساحل الخمسة على المواجهة هي السبب؟
- لا يمكننا التحدث عن انعدام الثقة بين الشركاء والحلفاء، ومع ذلك، كما هو الحال في أي علاقة، يمكن أن تتباين الآراء في بعض الأحيان، لذلك من الضروري في مثل هذه اللحظات أن نعود إلى طاولة الحوار ونتذكر ما يوحدنا أكثر مما يبعث فينا الشك، إننا نعمل على أهداف مشتركة لأن الإرهاب اليوم هو آفة دولية تواجهه قائمة طويلة من البلدان في كل قارة، يجب أن نعمل يدا بيد لمحاربة هذا العدو المشترك.
*  متى سنرى قوة الساحل المشتركة تقوم بعمليات عسكرية فعالة وتعمل بكامل طاقتها العسكرية؟
- يتطلب الأمر التزاما من الجميع… من الدول المعنية مباشرة وهي دول مجموعة الخمس مالي وموريتانيا وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو ومن بقية العالم والمجتمع الدولي، وما زلت مقتنعة بأن هذا لن يستغرق وقتا طويلا لأن متفائلة ومؤمنة إيمانا راسخا بأن تفعيل هذه القوة هو مفتاح مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة.
*  يقال إن مالي ترغب في تجديد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل… ما هي الحقيقة في ذلك؟
- هذه شائعات تنتشر منذ عدة أشهر وبصفتي وزيرة خارجية مالي، يمكنني بالتأكيد أن أخبرك أن الأسابيع المقبلة هي بالفعل جزء من الماضي وإن لا شيء تغير ومازالت هذه مجرد شائعة… وأود التأكيد أن حكومة مالي تركز على المواعيد المهمة التي تنتظرنا ونعتمد على دعم المجتمع الدولي بأسره.
* يشاع أن هناك اتصالات مكثفة بين المسؤولين الإسرائيليين والماليين للترتيب لزيارة رئيس وزراء مالي سوميلو بوبايي ماغا إلى إسرائيل في الأسابيع المقبلة؟
- لقد قيل هذا منذ وقت طويل… ويمكنني أن أؤكد أن هذه شائعات وهي جزء من الماضي ومع مرور الوقت ستبدد هذه الشائعات.
* كيف ترى مستقبل العلاقات بين البلدين بعد 50 سنة من الخلاف وقطع العلاقات؟
- أود أن أقول إن «الخلاف» هو كلمة قوية للغاية، وسوف أختار الاختلاف في وجهات النظر… وهذا هو ما يعيق العمل الدبلوماسي الذي يهتم بتشكيل علاقات الصداقة والتعاون بين الشعوب.. ورغم ذلك فنحن نرى أنه مهما كانت درجة التوتر في العلاقات بين البلدين، فمن واجب قادتهم العمل على تحسين هذه العلاقات من أجل مصلحة الشعبين، وبصفتي عضو في الحكومة والمسؤولة عن الدبلوماسية في مالي، فإن المواعيد الهامة الوطنية والدولية التي تنتظرنا هي شاغلنا الوحيد في الوقت الراهن.
* يبدي المجتمع الدولي من حين لآخر نوعا من نفاذ الصبر في تأخير تنفيذ اتفاق السلام في مالي، كيف يمكنك التغلب على هذه المشكلة؟
- ننظم بشكل دوري اجتماعات مع السلك الدبلوماسي في مالي وكذلك مع الشركاء التقنيين والماليين والمسؤولين في المنظمات الدولية، وهؤلاء هم الممثلون الأولون للمجتمع الدولي والذين ينقلون حقيقة ما يجري في مالي، ويسعدني للغاية أن أشاطركم حقيقة أن هذه الأطر تعبر بقدر كبير عن رضاها عن العمل الذي نقوم به لتهيئة مناخ من التفاؤل من اجل تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة الناتج عن عملية السلام، ولعل نجاح الحكومة في عملية نزع السلاح وإعادة إدماج المسلحين، هي أحدث الإنجازات التي تحققت في اتفاق السلام والتي نالت دعم المجتمع الدولي لأنها مرحلة حاسمة لأي عملية للمصالحة والسلام.
* بعد أكثر من أربع سنوات من توقيع اتفاق السلم والمصالحة، لم يتم إحراز أي تقدم في تنفيذه على أرض الواقع، ما هي العقبات الرئيسية وكيف يمكن التغلب عليها؟
- القول بأنه لم يتم إحراز أي تقدم غير دقيق، لقد نشر الأمين العام للأمم المتحدة حديثا تقريره المؤقت الذي أجرى فيه تقييماً إيجابياً لحالة تنفيذ اتفاق السلام، وأكد فيه سعي الحكومة لتسريع عملية نزع السلاح وإعادة الإدماج المقاتلين في الجيش، وإنشاء سلطات مؤقتة، وصندوق التنمية المستدامة للمناطق الشمالية… وغيرها من التطورات المهمة في تنفيذ اتفاق السلام.
* لكن ما هي العقبات الرئيسية وكيف يمكن التغلب عليها؟
- مالي بلد يواجه أزمة متعددة الجوانب منذ عام 2012 والمواقع ضخمة، رغم كل النوايا الحسنة للحكومة من الصعب تلبية جميع المطالب في نفس الوقت. اليوم، ننفق أكثر من 20 ٪ من ميزانيتنا الوطنية على الدفاع. الجانب الأمني ذو أهمية قصوى والنتيجة المباشرة لهذا الاختيار تنعكس في صعوبة تعبئة الأموال للقيام بأعمال أخرى يتم تنفيذها اقتصاديا، من حيث اللامركزية وحتى الصحة أو التعليم. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى الدعم الكامل من جميع الشركاء المشاركين في هذه العملية، وكذلك جميع الأصدقاء في مالي.
* قلت مؤخراً أنك ستدافعين عن مالي في كل مكان، ألن يضعك ذلك في خلاف مع بعض البلدان، خاصة الجزائر التي تنتقدون معاملتها للمقيمين الماليين على أرضها؟
- بالتأكيد سأدافع عن مصالح مالي في كل مكان، ومع ذلك، نحن نعيش اليوم في سياق ترتبط فيه مصالح الدول، والجزائر ومالي دولتان تربطهما الأخوة والصداقة منذ زمن طويل. لقد عدت من الجزائر العاصمة حيث قابلت رئيس الوزراء ونائبه، ووزير الشؤون الخارجية، وقضينا الكثير من الوقت في الحديث عن العلاقات بين بلدينا، ويمكنني أن أؤكد لكم بشكل قاطع أنها قوية للغاية وواعدة للمستقبل.
* ما هي استراتيجيتك لتحسين صورة الدبلوماسية المالية؟
- بما أن الدولة ومؤسساتها تقوم على الاستمرارية، أود أن أبني على ما قام به أسلافي وأن أقدم مساهمات وفقًا لرؤيتي وباتفاق تام مع رؤية رئيس الجمهورية إبراهيم بوبكر كيتا فهو في الواقع الدبلوماسي الأول في مالي.
* مالي لديها إمكانات صناعية زراعية واسعة، فهي أول منتج للقطن والمنتج الثالث للذهب في إفريقيا، لكن كيف نضمن عودة المستثمرين نحو مالي على الرغم من التحدي الأمني؟
- تمكنا من الوصول إلى معدل نمو بلغ 5.3% لعدة سنوات متتالية، فنحن ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا، ناهيك عن تصنيفنا كأكبر منتج للقطن في أفريقيا، فالأرقام تتحدث بنفسها عن الاستثمار في مالي، البلد الذي يرحب دائما بالمستثمرين.
* قبل بضع سنوات، طلب بعض المسؤولين الماليين تدخلا من روسيا لحل الأزمة في مالي، هل تؤيدين ذلك؟
- كما قلت لك في وقت سابق، تتطلب الأزمة في مالي اليوم دعم المجتمع الدولي بأسره، ويشارك السفير الروسي في مالي، وهو أيضا عميد السلك الدبلوماسي، في جميع اجتماعاتنا التي تستعرض الوضع المعقد في بلدنا، وأجرؤ على القول إن مخاوفنا معلومة جيدًا لدى الحكومة الروسية، والتي نعرف جيدا أنها مستعدة لمساعدتنا كما كانت دائمًا، وليس لدينا أدنى شك في ذلك.
* هل تعتقدين أن روسيا يمكن أن تساهم بشكل أكبر في حل الأزمة المالية؟
-: نحن نعمل باستمرار مع روسيا لتحسين التعاون بين البلدين. لقد تم بالفعل إنجاز الكثير ولكن لا يزال أمامنا آفاق أخرى للتعاون في شتى المجالات، وبالتأكيد يمكننا أن نقوم باستمرار بالمزيد.
* كيف تقيمين العلاقات بين مالي وروسيا؟ وهل لديك استراتيجية لتحسين التعاون الثنائي بين البلدين؟
- لدينا علاقات جيدة مع روسيا ونحن نعمل باستمرار من أجل تحسينها وتوطيدها، ولا شك أن الاجتماعات القادمة بين البلدين ستعمل على إيجاد أفضل استراتيجية تؤدي إلى تعاون ثنائي أمثل.
 

المشـاهدات 667   تاريخ الإضافـة 27/03/2019   رقم المحتوى 14919
أضف تقييـم