الإثنين 2019/6/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
إضاءة على حياة الأديب زاحم جهاد
إضاءة على حياة الأديب زاحم جهاد
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

فراس الغضبان الحمداني
الرحيل لا ينتظر الكلمات ولا يلتفت اليها ولا يعنيه شأن القلوب ولا المواعيد المتأخرة ولا الرغبات والأمنيات، هو جامح يحصد مثلما الريح أمامه، ويلتف حول الأشياء والأشخاص والكائنات ويطويها في دوامته المفرطة في القسوة ويترك الباقين بانتظار مصيرهم المحتوم.
زاحم جهاد الشاعر الموسوم بالحزن وصورة المتأمل الطامح المفعم برغبة التغيير وصناعة الحياة ونشر كلمات الأمل بلوحات شعرية، رحل عن دنيانا وترك إرثا أدبيا رائعا وأرشيفا يؤرخ لمرحلة إبداعية لعائلة عراقية محترمة معروفة بوجود شخصيات فذة نبغت وتألقت كالأستاذ الإعلامي والصحفي عاصم جهاد وهو شخصية عرفت كونها شخصية ثقافية متزنة ومعتدلة ولها حضور في الأوساط الإعلامية والثقافية، كذلك شقيقه الأستاذ زاهد جهاد الذي يعمل في قطاع الصحافة وله باع طويل في العمل الإداري والصحفي وهو من الشخصيات المعروفة. الأستاذ الأديب الراحل زاحم جهاد ترك بصمة واضحة في مجال الأدب والشعر والصحافة، وكان حاضرا في النشاطات العامة وله إسهامات إنسانية عديدة، ويحظى بصداقات في الوسط الصحفي والإعلامي، كما يشهد له ميدان الشعر والأدب، كما يشهد له الشعب العراقي وخاصة مناطق البادية والحدود وأغلب محافظات البلاد بمعالجة الألغام غير المنفلقة، حيث أسس المنظمة العراقية لإزالة الألغام لخبرته الكبيرة في هذا المجال كما ساهم مع المنظمة الدولية لصناعة الأطراف الصناعية للمتضررين في حوادث الألغام وقام بإجراء عمل إنساني للمسح العام للحدود الشرقية والجنوبية بخصوص مديات تأثير الإشعاعات النووية المنبعثة من مخلفات المعدات العسكرية ومنها إشعاع اليورانيوم ومدى تأثيرها على البيئة وسكان هذه المناطق التي اكتظت بهم صالات مستشفيات الطب. وبجهوده الوطنية المخلصة حذر الحكومة العراقية بعد عام 2003 بوجود اكثر من 25 مليون لغم منتشرة في أغلب المناطق الحدودية والتي ستجعلها السيول تمتد إلى الكثير من المناطق وستؤدي الى مقتل وبتر اطراف العديد من الضحايا وستسبب هذه الألغام والمقذوفات والمخلفات الحربية ضررا كبيرا في مجال الزراعة، ويعرفه المثقفون العراقيون بأخلاقه الطيبة وبإنتاجه المتزن،  فلم يكن يبحث عن الدعاية لمجرد الحضور والتسابق من أجل أن يكون تحت الضوء لأنه يؤمن بأن الأدب الرفيع رسالة إنسانية لا تقف عند حد الشهرة والظهور الإعلامي، حيث جمع مخزونه الشخصي بين العلوم العسكرية بجوانبها الإنسانية ومهنيته الثقافية والأدبية والرياضية، رحم الله هذه الشخصية متعددة العطاءات التي هي منجز إنساني من أجل الإنسان ومستقبله الذي يشكل هاجسا يوميا للمجموعات البشرية الطامحة والقلقة من الغد والراغبة بالمزيد من الطمأنينة والذهاب بتوجس نحو تطلعاتهم.

المشـاهدات 366   تاريخ الإضافـة 08/04/2019   رقم المحتوى 15133
أضف تقييـم