الأحد 2019/4/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
بغداد تنذر أشهر أحيائها بعد تحول أرصفتها كمتاجر للعاطلين
بغداد تنذر أشهر أحيائها بعد تحول أرصفتها كمتاجر للعاطلين
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

متابعة  / البينة الجديدة
   الارصفة الضيقة التي يمتاز بها شارع الكرادة داخل اصبحت موقعا تجاريا مهما لمئات العربات والبسطات، التي وجدت ضالتها في عمليات البيع والمتاجرة بمختلف البضائع.تنفس الصعداء بعد تجاوز مسافة للوصول الى مسكنه الذي يقع وسط المنطقة عابرا عددا من البسطات التي اصطفت في هذا الشارع مغلقة في بعض الاحيان مداخل الافرع»، هكذا يصف المواطن ابو احمد ذو ستة عقود من عمره معاناته اليومية عند عودته من الدوام مساء.ويقول ابو احمد ان «ظاهرة انتشار هذه البسطات في شارع الكرادة داخل ليس بالجديدة وانما هي قديمة جدا، الا انها توسعت حاليا لتغلق بعض الافرع»، مبينا ان «التصاق هذه البسطات ببعضها وانتشار البضائع بشكل فوضوي جعلنا نعاني من ايجاد طريقا للوصول الى غايتنا».


ويضيف في حديث ان «اصحاب البسطات في العراق غير منظمين كما نراهم في باقي الدول فالبضاعة تتناثر في كل مكان ولا يرفعون المخلفات التي يتركونها وراءهم كما ان الارصفة اصبحت  كمخازن لبضاعتهم».ويقول المواطن ياسر فاضل في حديث ان «العشوائية وتشويه المنظر العام للمنطقة سمة ملاصقة للبسطات في شارع الكرادة»، مبينا ان «البسطات تسيطر على الارصفة بشكل كامل دون مراعاة للاخرين الذين يضطرون في بعض الاحيان للنزول الى الشارع الرئيس بسبب مزاحمة بضائعهم للمواطنين».ويبين فاضل ان «بعض المحلات التجارية في هذه المنطقة قامت بتأجير الارصفة للباعة الجوالين مقابل مبالغ كبيرة»، مشيرا الى ان «بعض هؤلاء الباعة يقومون ببيع هذه الارصفة لغيرهم وبالتالي اصبحت الارصفة تباع وتشترى وكانها محلات تجارية رسمية».وتنقسم منطقة الكرادة داخل الى تسميات عديدة اشهرها منطقة الزوية والبوشجاع والبو جمعة وابو اقلام وارخيته، وتمتعت مناطق البوجمعة وابو اقلام وارخيتة بطابعها التجاري التسويقي.وتؤكد امانة بغداد ان الانذار الذي وجه لاصحاب البسطات بمنطقة الكرادة جاء من باب الانسانية لتصريف بضائعهم باسرع وقت ممكن.ويقول معاون مدير بلدية الكرادة محمد جاسم يحيى في حديث ان «البلدية انذرت اصحاب البسطات لاكثر من مرة ولكن دون جدوى»، مبينا ان «الانذار الاخير الذي وجه اليهم جاء من باب الانسانية للاسراع بتصريف بضاعتهم».ويضيف يحيى ان «البلدية جادة بازالة كل التجاوزات الحاصلة على الرصيف لانه اصبح متهالكا ويحتاج للتطوير»، مطالبا «المتجاوزين واصحاب البسطات للبحث عن اماكن اخرى للعمل فيها كالمولات والمحال التجارية».كما يؤكد رئيس لجنة التجاوزات لمجلس البلدي في قاطع الكرادة فاضل الزبيدي في حديث  ان «اصحاب البسطات لم يلتزموا بالتعليمات التي وجهناها اليهم بتنظيم هذه البسطات بحيث تكون مستوية، وانما قاموا برفعها عاليا ووضعوا الاعمدة مما شوه منظر المنطقة بشكل كبير، كما انهم تجاوزا ايضا على الافرع واغلقوا معظمها فضلا عن تركهم لمخلفات كبيرة».ويوضح الزبيدي ان «اصحاب هذه البسطات لم يلتزموا بالقانون والتعليمات التي تصدرها البلدية»، مبينا ان «معظم المحلات التجارية في هذه المنطقة والتي تكون ايجاراتها عالية وتدفع الضرائب قد توقفت عن العمل نتيجة وجود هذه البسطات».وكانت دائرة بلدية الكرادة قد انذرت في الاول من اذار الحالي عبر بوسترات للمتجاوزين والذي جاء فيها « على اصحاب البسطات وتجاوزات المحلات في الكرادة/ داخل، تنذركم امانة بغداد/ دائرة بلدية الكرادة لمدة اسبوع واحد فقط لتصريف بضاعتكم بعدها سيتم رفع جميع تجاوزات الارصفة والبسطات واتخاذ الاجراءات القانونية بحقكم، وقد اعذر من انذر».ويقول فائق محمد الذي يقوم ببيع الملابس الرجالية في احدى هذه البسطات في حديث  ان «البلدية قامت بتهديدنا لاكثر من مرة وتقوم بين الحين والاخر بطردنا»، مبينا انه «مسؤول عن اسرة كبيرة يقوم باعالتها ولا يوجد لديه عمل اخر له بعد ان قام بغلق محل الخياطة الخاص به».ويضيف محمد ان «هذه البسطية اصبحت عمله الوحيد التي يعتاش منها»، مطالبا «البلدية والحكومة بايجاد حل بديل له لتوفير معيشته في حال قررت ازالة البسطات».ويقول عباس خضير صاحب بسطية لبيع العطور في المنطقة في حديث «اننا نتحمل الحر القاسي في الصيف والبرد القارس في الشتاء من اجل لقمة العيش»، لافتا الى ان «معظم الباعة الجوالين واصحاب البسطات هم من اصحاب شهادات وليس لديهم عمل».ويطالب خضير «الحكومة بايجاد عمل مناسب لهؤلاء بدلا من محاربة ارزاقهم التي هي السبب الرئيس في ذلك»، مؤكدا انه «لن يقبل لاحد بمحاربة رزقنا وسوف نعود مرة اخرى حتى لو انذرتنا الامانة والبلدية الف مرة».وتقوم امانة بغداد بين الحين والاخر بازالة التجاوزات والبسطات من العاصمة بغداد مع اتخاذ اجراءات صارمة بحق المخالفين وفرض الغرامات المالية على كل من يتسبب بتشويه الساحات والطرق العامة بتجاوزه عليها او على أرصفتها أو تخريب وإتلاف الحدائق والمتنزهات العامة والمزروعات والاشجار الواقعة على جوانب الطرق العامة او في الجزرات الوسطية.

المشـاهدات 348   تاريخ الإضافـة 09/04/2019   رقم المحتوى 15186
أضف تقييـم