الإثنين 2019/6/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
إغلاق المقاهي قبل منتصف الليل بين الرفض والترحيب
إغلاق المقاهي قبل منتصف الليل بين الرفض والترحيب
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

بغداد/ حسين محمد الفيحان

تتباين الآراء بين أصحاب المقاهي والزبائن حول قرارات عمليات بغداد الصادرة بتخصيص وقت محدد لعملهم, حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً, وما يتعلق بمنع المراهقين الذين لم تصل أعمارهم السن القانونية من الجلوس في (المقاهي) والحرص على ان تكون مجازة لدى وزارة الصحة تلافيا لما يحصل من حالات خارجة عن الاطر القانونية والاخلاقية في بعض المقاهي..

أحمد ذو الـ(17) عاما, لم يجد مكانا يقضي فيه اوقات فراغه، كما يقول انه تعود على استنشاق رائحة (المعسل) من الاركيلة منذ ان وطأت اقدامه قبل سنوات عتبة المقاهي ولعلها احد الاسباب التي جعلته يستهجن قرار عمليات بغداد بمنع من هم بعمره ان يترددوا على المقاهي, حتى وان كانت لغرض الاستراحة او لقاء الاصدقاء, ويضيف قائلا: «على الجهات المختصة عند منع هذه الامور عن الشباب توفير بدائل كمراكز رياضية او ثقافية».مواطنون رحبوا بقرار اغلاق المقاهي عند الساعة الـ(11) ليلا, كما يتحدث الموطن وليد صالح, (60) عاما قائلاً: ان «هناك ظاهرة منتشرة جدا في المناطق الشعبية الآن وهي ارتياد الصغار والشباب للمقاهي وتأخرهم فيها», مبينا ان «ذلك يؤثر تأثيرا كبيرا على مدارسهم واشغالهم, وان طلبة يخرجون في النهار من المدارس ليذهبوا الى المقاهي لتدخين الاركيلة».اما اصحاب المقاهي ومنهم عوض حميد, صاحب مقهى (كوفي شوب) في منطقة العلاوي فيقول: إن «هذه القرارات تشمل المقاهي الموجودة في مناطق غير مناسبة, كتلك الواقعة وسط الاحياء السكنية الصغيرة والتي يجب على السلطات المختصة عدم منحها اجازة اصلا», مبينا ان «مقهاه ملتزمة بكافة الشروط القانونية والامنية واهمها عدم السماح لمن دون سن الـ(18) عاما, بالدخول اليها, غير انه اعتبر قرار الاغلاق في الساعة الـ(11) ليلا بانه أثر كثيرا على عمل المقاهي بصورة عامة».من جانبه، عد -عامر جواد - أحد المرتادين للمقاهي، ان «قرار الاغلاق أثر كثيرا على هوايته والكثيرين بمتابعة كرة القدم الجماهيرية التي تبدأ اغلب مبارياتها للدوري الانكليزي والاسباني والاوربي بعد منتصف الليل».وتوضح عمليات بغداد وعلى لسان المتحدث باسمها اللواء سعد معن, في تصريح لوكالة الانباء العراقية (واع): ان «قرار اغلاق المقاهي عند الساعة (11) ليلا ومنع الشباب دون السن القانونية من دخلولها, جاء بسبب اتساع ظاهرة المقاهي العشوائية والتي اصبحت وكرا لعصابات الجريمة المنظمة وتساعد على شيوع ثقافة الادمان وتعاطي المخدرات وتجارتها».ويرى مختصون ان قرارات عمليات بغداد صائبة, خصوصا بعد انتشار المقاهي بشكل كبير في المناطق السكنية وهو ما يساعد على استقطاب المراهقين وتجريدهم من مسؤولياتهم الاجتماعية والمستقبلية.استاذ علم النفس والمهتم في شؤون مكافحة المخدرات والفئات الشبابية الدكتور عامر الحيدري اشار الى أن «الاجازات لـ(الكوفيهات) يجب ان تصدر من وزارة الصحة من حيث توفر الشروط الصحية في المكان والعاملين فيه, اضافة الى الدوائر البلدية التي تحدد الموقع الجغرافي بحيث لا يكون قريبا من سكن العوائل, اما الجهات الامنية فهي يجب ان تطبق الجوانب ذات الصلة بالقانون والامن واهمها الفئات العمرية المسموح لها بالدخول الى تلك المقاهي والساعات والتوقيتات المسموح بها لمزاولة العمل», مشددا على اهمية أن «تاخذ الجهات المسؤولة اعلاه دورها في ذلك».ومثلت الاجراءات الامنية الاخيرة تأثيرا كبيرا على اصحاب المقاهي بسبب غلاء ايجارات المحال والمستلزمات الاخرى لأن غلقها عند الساعة الـ(11) ليلا يقلل من ايرادهم اليومي، ومع ذلك لا تزال الكثير من المقاهي مفتوحة حتى اوقات متأخرة من الليل.
 

المشـاهدات 503   تاريخ الإضافـة 09/04/2019   رقم المحتوى 15187
أضف تقييـم